الأحد 5 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
خطايا فايلر في السوبر.. هل تُغتفر؟

خطايا فايلر في السوبر.. هل تُغتفر؟

"أنت مدرب أم صحفي؟ أنت صحفي وأنا مدرب، أتحمل عواقب اختياري"، هكذا رد رينيه فايلر المدير الفني لفريق الكرة الأول بالنادي الأهلي، على سؤال أحد الزملاء الصحفيين، الذي تجرأ واستفسر عن اختيارات السويسري للاعبين التي تحومها بعض علامات الاستفهام، ثم تابع "أنتم ترون اللاعبين بعد أدائهم في المباراة، أما أنا فمن أغامر باشراك الـ١١ لاعبًا من قبلها، منتظرًا الاداء الجيد"، وهنا يظهر السؤال.. هل التحدي بالدفع بعدد من اللاعبين الذين يعلم الجميع فشل اختيارهم، يعتبر تدريبًا أم صحافة؟ 



 

بدأ رينيه فايلر مباراة القمة، أمام الغريم التقليدي، نادي الزمالك، في موقعة كأس السوبر المصري المرتقبة والمهمة، والتي لا مجال فيها للتجربة باختيارات يمارجها الاندهاش، بتشكيل يشهد وجود ياسر إبراهيم في مركز قلب الدفاع، على حساب أيمن أشرف، ومحمد هاني في الظهير الأيمن على حساب أحمد فتحي، وجيرالدو دا كوستا في الجناح الأيسر على حساب محمود كهربا، أو جونيور أجاي الذي شارك في مركز رأس الحربة، على حساب اللاعب الأساسي خلال الفترة الماضية مروان محسن، والوافد الجديد أليو بادجي، ناهيك عن محاولات الاصلاح بإجراء تغيرات أكثر غرابة، جاء أبرزها خروج محمد مجدي أفشة، والذي فقد المارد الأحمر السيطرة على الثلث الأخير من الملعب، بعد استبداله كما كان طوال المباراة.

 

فور إعلان التشكيل، تفهمنا سبب الدفع بياسر إبراهيم، والذي يتميز في مركز قلب الدفاع بالالتحامات الهوائية، إذ تعتبر ضربات الرأس أقوى سلاح لمصطفى محمد، مهاجم الزمالك، وهو الاختيار الوحيد الناجح لفايلر، ولكن تعجبنا من إشراك هاني الأضعف دفاعيًا وهجوميًا من فتحي، والدفع بجيرالدو الذي ظهر بشكل سيئ كما توقع الجميع، وبجانبه جونيور أجايي في مركز رأس الحربة.

ذاق رينيه فايلر من كأس الغرور و"العجرفة" حتى اكتفى، وظن كذبًا وتوهمًا أنه يملك قائمة كاملة، تضم لاعبين على مستوى واحد من الامكانيات والمميزات، وفي حقيقة الأمر هذا لا يحدث كثيرًا.

 

يا فايلر لم تمسي يورجن كلوب بعد.. مازلت تتميز محليًا وتحقق الحد الأدنى من المطلوب قاريًا، مازلت في مرحلة البناء، صديقي السويسري لم تفعل شيئًا للأهلي حتى الآن.

 

أخطأ الجهاز الفني، باختياره أوراقًا لم تمنحه الانتصار، بالرغم من نجاحه تكتيكيًا في فرض السيطرة على اللعب، والذي ساعده فيها تراجع الزمالك، وأضاع فايلر بخطاياه التي تتمثل في ثلاثة اختيارات مؤثرة، أسهل فوز على غريمه التقليدي وضياع بطولة فاز بها قبل شهور قليلة.