الثلاثاء 31 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عزل أستاذ جامعي سرق الأبحاث العلمية ونسبها لنفسه

تصدت المحكمة الإدارية العليا لظاهرة السطو العلمي للحد من السرقات العلمية في المؤسسات التعليمية، التي يفترض أنها تعتمد على أسس التوثيق العلمي السليم ومعاقبة من يسطو على إنجازات الغير، وينسبها إليه بأشد العقاب التأديبي، وهو العزل للصوص العلم، في واحدة من كبريات القضايا التى تؤثر في البحث العلمي في عالمنا العربي، بعد أن انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة سرقة البحوث والمؤلفات في المجتمع الأكاديمي، والسطو على نتاج علمي لشخص آخر دون مراعاة لحقوق الملكية الفكرية، لغياب الأمانة العلمية، والنزاهة الأكاديمية. 



 

 

حيث أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا تاريخيًا، برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي ونبيل عطاالله وأسامة حسنين نواب رئيس مجلس الدولة بعزل دكتور جامعي بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الدراسات الإنسانية واَدابها بتفهنا الأشراف بالدقهلية، تقدم بخمسة بحوث للترقية، لدرجة أستاذ مساعد بذات القسم بالكلية.

 

 

وبعد فحص البحوث من المحكمين، ثبت أن ثلاثة من هذه البحوث الخمسة منقولة حرفيًا من رسالة دكتوراه، قدمتها باحثة أمريكية بجامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تأكد من لجنة تقرير لجنة علمية أخرى محايدة، وهو الحكم الذي سيؤدي إلى نشر ثقافة الأمانة العلمية في المجتمع الأكاديمي.

 

 

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها المهم لمواجهة ظاهرة السطو العلمي لحماية الأمانة العلمية والنزاهة الأكاديمية في  المجتمع العلمي: أن واجب الأمانة العلمية أهم ما يتحلى به العالم، ويقوم عليه العلم، وعرضت بدقة للتفرقة بين الاقتباس المباح من الفكر الإنسانى وبين السطو المحظور على حقوق الغير بالنقل الحرفي من مؤلفات ابداعهم الشخصي، وبحثهم المضني، وأن الانزلاق لسرقة الحقوق الفكرية والإبداعية يتعارض مع واجبات العالم المسلم في جامعة الأزهر الدرة بين الجامعات الإسلامية في العالم، وأن الملكية الفكرية ينظمها القانون، ويحميها القضاء ويذب العدوان عنها، فلا يجوز المساس بها إلا بإذن صاحبها.

 

 

وقالت المحكمة، إنه يجب على عضو هيئة التدريس بالجامعة، أن يحافظ على كرامة وظيفته وينأى عن ارتكاب أعمال تنال من هذه الكرامة، فضلا عن وجوب التزامه بالتمسك بالقيم والتقاليد الجامعية الأصلية وترسيخها في نفوس الطلاب، وأن يبتعد عن كل فعل يزري بشرفه أو يمس نزاهته أو كرامته أو كرامة وظيفته، وأن مفهوم الفعل الذي يزري بشرف عضو هيئة التدريس، إنما ينصرف إلى الفعل الذي يتصل الأمر فيه بالمقومات الأساسية للقيم العليا في الإنسان كعرضه وأمانته.

 

 

واختتمت المحكمة حكمها بالقول تسترعى المحكمة النظر إلى أن ظاهرة العدوان على الملكية الفكرية، انتشرت وداء عضال استفحل تعددت صوره وتباينت ألوانه، مما يتعين التنبيه إليه، وأن القضاء سيشهر سيف العدالة ليبتر كل معتدٍ أثيم وعتل زنيم يتعدى على حرم الأمانة العلمية أو الملكية الفكرية، ويهتك أستارها، ويدعى ما ليس له بحق، وإنا لمنتظرون.