الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
التوعية من كورونا ضرورة

التوعية من كورونا ضرورة

بحمد الله خرج أكثر من 302 مصرى ممن تم اجلاؤهم من الصين من الحجر الصحى الاجبارى الذى تم اقامته لهم فى مطروح  للاطمئنان عليهم  وبعد 14 يوماً من الحجر الصحى الذى تم وفقاً لأفضل المعايير الصحية العالمية تأكد خلوهم من الفيروس وانهم بصحة جيدة  وعادوا لأهلهم وذويهم بالسلامة ، وفى تأكيد واضح لقدرة الدولة المصرية على حماية رعاياها فى الخارج ومدى استعداداتها الصحية لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة فى الداخل، ولكن رغم هذا النجاح الكبير علينا أن نهمس فى أذن المسؤولين بكلمة فالمحافظة على النجاح الذى تحقق اصعب من الوصول له، ولذلك يجب البدء فوراً فى حملة للوقاية والتوعية من فيروس “كورونا” الذى بات يهدد دولا مجاورة وقريبة منا مثل إيطاليا وإيران.



 

نعم يجب البدء فوراً فى حملة توعية مكثفة للوقاية والتحصين  من الفيروس القاتل خاصة أن آخر البحوث اثبتت انه يمكن للاشخاص الحاملين للفيروس ممن لا تظهر عليهم الأعراض للفيروس عدوى آخرين، وذلك لان الفيروس يمكن احتواؤه فى اجسام الاشخاص الذين يتمتعون بمناعة قوية، وهنا يكمن الخطر فقد يكون هناك أشخاص مصابون يحملون الفيروس ولا يعلمون إنهم مصابون به ويصيبون غيرهم دون ان يشعروا، ولذلك تفعيل أساليب الوقاية فى التعامل مع الغرباء او الذين يخالطون اجانب بات أمراً ضرورياً.

وفى بلد تعداده أكثر من 100 مليون نسمة وبه مدن مكتظة بملايين البشر “القاهرة والاسكندرية” وكذلك المدن السياحية كشرم الشيخ والغردقة والأقصر واسوان والتى يرتادها غرباء واجانب وسائحون بات تطبيق معايير السلامة والوقاية أمراً حتمياً وليس ضرورياً فقط ، فارتداء الكمامات والقفازات الطبية للاطقم الطبية والعاملين فى المطارات والمنافذ الجمركية والقائمين باجراء الكشف الطبى فى الحجر الصحى بالمطارات بات ضرورياً.

الأمر ليس فيه “تنمر” او  يدعو للسخرية او الاستهزاء من الاجانب او السائحين على اختلاف جنسياتهم  فمن مصلحتنا ان يعيش الجميع بعيدا عن هذا الوباء حتى ينحصر فبلد مثل إيطاليا وهى بلد سياحية مثل مصر اتخذت اجراءات صارمة، وقررت عزل 10 مدن حتى الآن بعد انتشار الفيروس ومنعت التجمعات فى الأماكن العامة والغت الاحتفالات الدينية والانشطة الرياضية واغلقت المدارس لمنع انتشار الفيروس بعد تأكيد اصابة 15 شخصا بالفيروس وذلك بحسب تصريحات لوزير الصحة الإيطالى روبرتو سبيرانسا فى حين ان وزير الصحة  الإيرانى قال إن هناك  مخاوف ان هناك حالات اصابة موجودة فى كل المدن الإيرانية خاصة فى ظل تدنى الخدمات الصحية هناك، الأمر الذى يدعونا لتحذير اشقائنا الخليجيين من مغبة الاصابة بالمرض.

ورغم ان الناجين من الفيروس ممن اصيبوا به بالالاف بفضل قوة مناعتهم والرعاية الصحية الجيدة التى قدمت لهم ، ولكن الوقاية ضرورة.

ويجب علينا توعية طلاب المدارس والأطفال بدور الحضانة وتوفير ادوات والوقاية وتوزيعها عليهم بالمجان خاصة  كالكمامات وغيرها فى المدن الكبيرة والمزدحمة والتى يخالط فيها الأطفال السائحين مثل شرم الشيخ والأقصر واسوان والغردقة والاسكندرية والقاهرة والجيزة خاصة ان الشعب المصرى شعب اجتماعى بطبعة ويتعامل بود مع الغرباء والسائحين اى كان جنسيتهم، وتطبيق هذا هو اختبار لقدرتنا كدولة لتطبيق معايير الوقاية مستقبلياً ضد اى طارىء لاقدر الله.

فالوقاية خير من العلاج وتطبيق معايير الحماية والوقاية من الفيروس  مهما كان مكلفاً ستكون تكلفة أقل بكثير من انتشار الفيروس واصابة المواطنين المصريين به فالوقاية خير من العلاج وقرش تصرفه على الوقاية يوفر عليك 1000 قرش يمكن ان تصرفه على العلاج.. حفظ الله مصر وحمى شعبها من الفيروسات والاوبئة والأمراض.