الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«بهجوري» يتحدث عن النشأة والحياة والحب في زمن «الكورونا»

طفل صغير شقي له عشرة أخوات، ولد فى قرية اسمها "بهجورة" سنة 1932 بنجع حمادى كان أقصى طموح والديه، أن يكون طبيبا ليكون فخرا للعائلة، كيف له أن يغزو القاهرة ليكون أحد نجومها وذلك من خلال مجلتى "روزا اليوسف" و"صباح الخير"، ثم ينتقل إلى فرنسا ليكون واحدًا من أهم الفنانين على مستوى العالم؟ وكيف انتقل من فن الكاريكاتير لعالم الفن التشكيلى والأحلام التى تحققت والتى لازال يتمنى تحقيقها؟



كيف كانت الرحلة وكيف تحقق الحلم؟

 كان هذا الحوار مع النجم العالمى جورج البهجورى بمرسمه الكائن بشارع معروف بوسط البلد بالقاهرة وهو يقوم برسم إحدى اللوحات الخاصة بمعرض (أرت فير) التجمع الخامس، ويجلس إلى جواره الصديق رضا بيكاسو ينتظر انتهاء العمل ليطير به إلى هناك، فقد أصبحت أعمال جورج مطلوبة لدرجة أن كل لوحة يرسمها فى انتظارها أحد العشاق، وهذه إحدى العطايا الذى منحها الله له.

 

نعود إلى الوراء إلى الطفل الصغير جورج فى قريه بهجوره كيف كانت البداية ؟ 

أنا يتيم توفيت أمى وأنا لازلت رضيعا وتركت في نفسي فراغا هائلا وحساسية وخجلا ظل ملازما لشخصيتي فترة طويلة لم تكن حالتنا المادية ميسورة وكان والدي يحلم أن أصبح طبيبا.

بدأت الرسم في سنواتي الأولى، وحين بلغت السادسة كنت أشخبط على الحائط وأرسم على  من جدى وجدتى وعماتى والجيران لأن أشكالهم مضحكة بالنسبة لي، وتعلمت من ملامحهم  المعنى الحقيقى للكاريكاتير، كما كنت أرسم المدرسين والزملاء في المدرسة بالطباشير  على الصبورة وحوائط المدرسة، ويعود الفضل الكبير لابن خالتى سمعان الذي تعهدنى برعايته وشجعنى أخى الأكبر جميل، وحين تأكد للجميع من حبى للرسم واستحالة أن أكون طبيب ولا حتى تمرجى، أو حلاق صحة صحبني أخى إلى منزل الفنان كمال أمين والذي ألحقني بكلية الفنون الجميلة، التي تخرجت فيها عام1955 واعتبر ماحدث يمثل الحلم الأول من أحلامى التى لا تنتهى ابدًا. 

 

 

 

 

 

من الذى اكتشف نبوغك المبكر فى فن الكاريكاتير ؟

لا أنسى نصيحة الأستاذ الحسين فوزي الذي ما أن شاهد رسومي فلم ينهرني وهو يري الخطوط تحاوروتناور وتتمرد علي كل الأساليب التقليدية القديمة ،لكنه شجعنى قائلا:" العب يا ابني بالقلم العب" وفي إحدي المرات قمت برسم كل أصدقائى وعلقت الرسوم الكاريكاتورية  على الحائط وكان بينهم أستاذي العزيز بيكار وكان يشبه القديسين وجهه يشع بهاء ونور، رسمته وفي طرف أنفه كرة حمراء كما لو كان مهرجا فأخبره الزملاء وما أن شاهد الرسم انخلع قلبى من الخوف ،وانتظرت ردة فعل عنيفة تجاهى الا أنه  ابتهج وقبلني ..ضاحكا.. فى زمن لم يكن فيه كورونا وكانت القبلات شئ عادى وجميل وسط تصفيق كل الحاضرين.

كانت الكلية عامرة بأسماء الأساتذة العظام وعلي رأسهم صلاح طاهر وبيكار وعبد الهادي الجزار وحسين عاصم وجمال السجيني وعشرات الأسماء لكنني تمردت علي أسلوب الرسم المنهجي للموديل والطبيعة الصامتة،واخترت أن أكون نفسى وربما جينات العند الصعيدى وصلابة إرادتى هى التى منحتنى القوة كما كان  لوعى بيكار الفضل الأكبر أن أكون مختلف.

كيف ذهبت إلى روزا اليوسف ؟

الفضل يعود لأستاذي بيكار الذي قدمني لصاروخان الرسام الأرمني الشهير وأحد الاساطير فى عالم الكاريكاتير ،وكان صاحب ريادة  وريشة عملاقة، والذي قال عني أن عيني تري الأشياء بطريقة غريبة غير مألوفة وقدمني إلي الفنان الكبير عبد الغني أبو العينين (المخرج الفنى لمجلة صباح الخير ومصمم ملابس فرقة رضا ومكتشف العديد من النجوم فى عالم فن الكاريكاتير ) هو الذي ألحقني بمجلة روزاليوسف وكان له الفضل علي جيل كامل من الفنانين، فقد التحقت بالمجلة وأنا مازلت طالبا في السنة الثانية ورسمت أغلفتها ،واذكر أننى يوما كنت ارسم رسمة كاريكاتير فوجدت العملاق إحسان عبد القدوس رئيس التحرير يقف إلى جوارى ،وكلما كتبت تعليق انظر إلى وجهه فأراه ممتعض ،فاغير التعليق  واكتب غيره ،ثم انظرإلى وجهه ثانية فأراه لازال ممتعض بقيت طويلا اكتب وامسح حتى صرخ فى وجهى قائلا:"يا جورج فىالكاريكاتير أنت تعبر عن رأيك وليس رأيي أنا ،اكتب ما يحلو لك ولاتهتم بأحد حتى لو كان إحسان عبدالقدوس رئيس التحرير" ،ولقد كان ذلك أول وأهم درس تعلمته فى حياتى، لقد ساعدنى إحسان أن أكون حرافى أفكارى وربما ودون قصد منه أصبح بداخلى حالة بحث عن المزيد من الحرية وربما يكون ذلك أحدأسباب هجرتى إلى فرنسا .

هل تذكر عدد المرات التى تسبب فيها كاريكاتيرك فى عمل أزمة ؟

رد ضاحكا لا أستطيع حصر عدد المرات التي تسببت فيها ريشتي التي تحول الوجه إلي كرة منبعجة أومثلث أو شبه منحرف ببساطة كطفل لم تنمو أنامله بعد من فرط حساسيتها للتمرد علي القيود، فيغضبفريد الأطراش ويلغي إعلان صفحة قيمتها مائة جنيه قرر نشرها في المجلة عن فيلمه الجديد اعتراضا عليرسمي بورتريها لملامحه وروحه كما أراها وتقرر أن أعمل خمسة شهور مجانا تعويضا لهذه الخسارة،ويتصل محمد عبد الوهاب معترضا علي كاريكاتير يجسده وهو خارجا من حفلة أم كلثوم وهي تغني أغنية"أنت الحب " ويتجه إلي بائع أسطوانات لشراء أغنية "أنت عمري "والأغنيات من تلحينه وكان نقدا موجعالموسيقار الأجيال ،ولم يفلت عضو من أعضاء مجلس قيادة الثورة من ريشتي وكانت الطامة الكبري يومرسمت جمال عبد الناصر وهو يقوم بتنظيف قبة مجلس الشعب وصلاح سالم يبدو صغيرا كالصبي في يدهجردل الماء واضطر إحسان عبد القدوس إلي تقديم الإعتذارات لكل المشاهير عن رسومي،لكنه كان حصنامنيعا  وحامى الحمى  لريشتى وابداعى ولم يوبخنى ولو لمرة واحدة ،وربما لذلك تجد كل فنان تخرج منمؤسسة روز اليوسف يشعر بحالة من الإعتاد بالنفس والثقة غير موجودة فى مبدعى المؤسسات الأخرى. وبهذه المناسبة  ارجو أن ترسل تحيتى لكل المبدعين  فى روزا اليوسف وعلى رأسهم الكاتب الصحفى أيمنعبد المجيد وقل له سوف ارسل مجموعة من الرسوم للنشر محبة لمؤسسة تعشق الحرية.

وللحق فأنني رسمت عبد الناصر بأنف مميز يبدو فيه منقضا كالنسر وعيناه تحملان بريقا خاصا لكنه لميغضب ولكن غضب مني السادات من مواقفي السياسية ورسوماتي، كما غضبت منى السيدة أم كلثوموطلبت من الفنان الكبير عبد الوهاب أن يتصل بى ويوبخنى ويطلب منى الإعتذار برسم جميل يعجبهالكننى لم افعل (كنت صغيرا ومعتدا بنفسى جدااا ) اليوم اشعر أن أم كلثوم ليست مطربة أم كلثوم كانتمصر ،ورغم اننى لم اعتذر فى حينها الا إننى رسمت أم كلثوم مئات المرات ربما أكثر من  500مرة بعد ذلكواعتبر كل رسم جديد لها هو اعتذار عن الرسم الذى لم يعجبها ،وربما أكون الفنان الوحيد فى العالم الذىقام بعمل معرض كامل عن فنانة  وبيعت كل الأعمال محبة لأم كلثوم  العبقرية التى لن تتكرر بسهولة.وأحبأن أقول لمن يسألنى هل شعرت بالزهق من تكرار رسمها ؟ اقول له إننى لا ارسم أم كلثوم شكلا ولكن روحاوشجنا واستمتاعا بكل ما تقول ،أنا معها أجد نفسى وتسمو روحى وأشعر بمدى حبى لوطني ويمر علىذهنى شريط من الذكريات يبدأ فى بهجورة حتى يصل إلى مصر،ثم ينتقل إلى فرنسا وعندما أجد الأجانبسعداء بلوحاتى عن أم كلثوم أشعر بسعادة المبدع الذى انتقل إلى العالمية. اذا نظرت إلى أم كلثوم سوفترى فيها كل الرائدات فى تاريخ مصر بداية من العصر الفرعونى حتى عصرنا الحديث أم كلثوم التى تجمعكل الإبداع وتنقله من خلال حنجرة ذهبيه عبقرية تعتبر أحد أهم  القوى الناعمة لمصر حتى الآن .

 

 

 

 

 

بهجورى الذى اشتهر كفنان تشكيلى لماذا يرسم الكاريكاتير حتى الآن؟  

كل فنان تشكيلى  لديه طفل بداخله يندهش عند رؤية الأشياء  يزيد عليه الطفل الذى بداخل رسامالكاريكاتير إنه أكثر شقاوة ويمسك مراة سحرية تكشف الوجوه وتفتتها ثم تعيد صياغتها من جديد  فأنامن خلال البصر أرى الشخص  ومن خلال البصيرة انزع عنه القشرة الخارجية لأرسمه عاريا أمام الناس،هذا الوضوح الذى اضعه فى الرسم هو الذى يجعله موجعا جدا لكل شخص يرتدى قناعا زائفا.

ولقد غيرت شكل فن البورتريه فى مصر والعالم العربى ،..هناك متعة اكتشاف الناس ..خلف الملامح التىتراها وجوها أخرى أكثر صدقا أو أكثر اجراما الوحيد القادرعلى كشفها وتعريتها وتقديمها وجبة شهيةللقارئ هو رسام الكاريكاتير ...وصدقنى متعتى الحقيقية أن العب هذه اللعبة التى تعطينى من المتعة مايجعلنى أصل لمرحلة النشوى التى يبحث عنها كل فنان صادق فى فنه ومع جمهوره

 

 

 

 

 

لماذا اتجه الفنان بهجورى للفن التشكيلى وماهو موضوع الخط الواحد؟

بالنسبة لاتجاهى للفن التشكيلى هناك شيئا ما بداخل الفنان يشبه النداهة تناديه وتدفعه دفعا وكماندهتنى لرسم الكاريكاتير ووجدت نفسى وحققت نجاحا لم اكن احلم به عندما ذهبت إلى فرنسا ولدت منجديد ودفعتنى النداهة للفن التشكيلى ،وللحقيقة فنان الكاريكاتير الجيد يمكنه أن يرسم فن تشكيلى لكنالفنان التشكيلى مهما كان جيدا لا يستطيع بسهولة أن يرسم كاريكاتير وأنا قد حبانى الله موهبة كبيرةاستطعت من خلالها أن امارس الاثنين بنفس الدرجة من الاستمتاع ويجب أن اعترف أننى فى فرنسا شاهدتواقتربت من منابع الفن وكان هناك الجو الذى يسمح بالإبداع كما أن حبى للناس واقترابى منهم جعل فنىغير متعالى يمكن للبسطاء والصفوة الاستمتاع به وهذه هبة من الله اشكره كثيرا عليها.

أما بالنسبة لموضوع الخط الواحد كان أحد أعاجيب بيكاسو يضع القلم على الورقة ولا يحركة قبل أن يكتملالرسم وهو موضوع يعتمد على المران الطويل والبراعة فى الرسم وأنا ارسم أكثر من عشر ساعات فى اليومولا اترك الورقة والقلم إلاعند النوم لذلك سوف ترى فى رسومى احساس بطزاجة الخط وليونته ومن خلالالخطوط استطعت رسم العالم كله والتعبير عنه وأجمل ما قيل عنى (بيكاسو شجرة كبيرة وبهجورى أحدفروعها ) .اعتقد قالها الناقد الكبير صلاح بيصار وهى من الكلمات القليلةالتى تعجبنى

جورج الذى يعيش نصف العام فى فرنسا كيف يستحمل هذا الضجيج حول مرسمه؟

انا اسكن بحى معروف ومرسمى على بعد شارع من بيتى فى البداية كنت اشعر بهذه الضوضاء وكانتسببا فى هروب الوحى أو الألهام أو احساسى بالعزلة والهدوء الذى يبحث عنهما الفنان إلا أنه مع الوقتوالاعتياد ومحبتى للصنايعية والسمكرية أصحاب الورش أصبح هذا الضجيج يمثل لحنا للحياة يطربنى،وقد شعرت بذلك  فى يوم الأحد وهو يوم إجازة الورش لا اعرف امارس أى نوع من أنواع الابداع

انتظر عودتهم  كى أعود لممارسة الفن .وبالمناسبة اقتربت منهم ورسمتهم جميعا وفى القهوة المجاورةللمرسم هناك لوحتين اهداء منى كى يستمتع كل روادها مجانا بالفن ،واللوحتان  واحدة لأم كلثوم والثانيةلأثنين يلعبان الطاولة ويشربان الشيشة والشاى،ويسترد ضاحكا بهذه اللوحات أصبح اسم القهوة "قهوةبهجورى".اللوحات على الحائط جعلت للشاى طعم مختلف وأنا مدين لها ولناس حى معروف بمئاتالإسكتشات التى تشم  فيها رائحة هذا الوطن.

 

 

 

 

 

 

بهجورى ..كيف يرى فن الكاريكاتير الآن ؟

الكاريكاتير فى أزمة بعد وفاة الفنانين الكبارجاهين وبهجت عثمان  وحجازى ومحى الدين اللباد ومصطفىحسين وأحمد طوغان ورؤف عياد وتوقف الأهرام عن نشر رسومى بها هؤلاء الكبار كانوا أصحاب الريادةوصعب وجود بديل لهم خاصة وأن هناك حالة تضييق على وجود فنانيين لفن الكاريكاتير بالجرائدوالمجلات والمواقع الالكترونية ولولا رسم بعض الشباب الهواة على صفحات التواصل الاجتماعى لحدثتأزمة أكبر،ومع ذلك اشعر أن هناك نور فى نهاية النفق المظلم كل يوم تأتينى دعوة لملتقى عربى للكاريكاتيربمصر وتونس والجزائر والمغرب والكويت هناك نشاط ملحوظ واهتمام من الفنانيين انفسهم يحاولونجادين أن ينتظموا فى عمل كبير يجمعهم .لكن الحقيقة انا معجب بعمرو سليم ودعاء العدل ومخلوفوعبدالله ..ثم  نظر الى وجهى ضاحكا خايف اكون نسيت واحد  ثم ربت على كتفى

ما هى أحلام جورج البهجورى ؟

كل أبناء جيلى تم تكريمهم وأنا اسمع وعود من كل وزير ثقافة يجلس على الكرسى لكن لا شئ يتحقق ،وأنالا ابحث عن تقدير مادى أنا اعيش مع زوجتى وظروفى المادية فى أفضل حال واعيش من بيع لوحاتى التى أصبحت مطلوبة وتمثل أحد أهم القوى الناعمة وجسر تواصل بين مصر وكل المتابعين للفن التشكيلى فىالوطن العربى ويتم الإحتفاء بى فى كل مكان لكنى أريد أن يتم تكريمى فى مصر وأنا لازالت على قيدالحياة وارسم حتى هذه اللحظة .

فى متحف جورج البهجورى فى وسط البلد تجد حاله خاصة مئات اللوحات ومكتبة واستراحة والمتحفمتاحا للجمهور بالمجان.  

لماذا فكر جورج فى عمل متحف له ولأعماله؟

كنت اتمنى أن تقوم الدولة بهذا العمل حيث أننى أعلنت أكثر من مرة اننى سوف أقدم أعمالى هدية للدولةعلى أن يتم الإهتمام بها فى متحف يليق بتاريخى الفنى ،لكن هناك مسافة كبيرة بين ما تسمعه من وعودوبين ما يحدث على أرض الواقع،ولأننى احترم فنى وتاريخى قررت أن أقوم بهذا الجهد وعمرى (88) عامااحمل لوحاتى على كتفى واذهب بها إلى شارع 26 يوليو ،كى أكون قريبا من المتحف المصرى كنت اريد أنأقول للجميع إن جورج ابن بهجورة هو حفيد هؤلاء العظام ولقد تركوا أعمالهم فى المتحف المصرى وأناتركت أعمالى فى متحفى بشارع 26 يوليو ،ومن خلال بوابة روز اليوسف أنا ادعو جميع عشاق الفنالتشكيلى فى العالم لزيارة متحفى ومشاهدة أعمالى عن قرب ولطلبة الفنون والهواة..،هؤلاء هم جائزتىالحقيقة وفرحتى التى تملأ حياتى بالبهجة .

إن المتحف تجسيد لروح وبيئة ووجوه مصر، ورصد لرحلاتي انطباعاتي من مصر إلى باريس ومن باريسإلى مصر عن مشاهداتي خلال 50 سنة وانطباعاتي عن بلدي وإحساسي بكل التفاصيل حتى بالقهوةوالشيشة والشارع وحبي لمصر وللنيل.

 

فى نهاية حديثى معك ماذا تحب أن تقول ؟

شكرا لروز اليوسف المدرسة الأم الغنية بالمواهب الشابة القادرةعلى العطاء ،شكرا لكونك تذكرتى أبو جريجهكذا كان  ينادينى صديقى صلاح جاهين وهو فى هذا العمر يجلس بصعوبة ويرسم ب