السبت 28 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ليست المرة الأولى.. أحداث أخرى تسببت في غلق الكعبة

حالة كبيرة من الحزن سادت بين المسلمين، بعد قرار إغلاق الحرم المكي والمسجد النبوي وإيقاف إصدار تأشيرات العمرة، وتعليق دخول المملكة لمن حصل على تأشيرة العمرة، كإجراء وقائي لمنع انتشار فيروس “كورونا” داخل المملكة العربية السعودية، ويومٱ بعد يوم تتصاعد وتيرة الأحداث، ومع قرار إغلاق الكعبة والمسجد النبوي بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي ينشرون صورًا للحرم بعدما تم إخلاؤه من المعتمرين، حتى فوجئنا بسرب من الحمام يطوف حول الكعبة والذي فسره البعض بأنه رسالة من الله بالفرج القريب وبرفع الوباء والكرب.



 

ولكن هل تعلم عزيزى القارئ أن هذه المرة لم تكن الأولى التي يتم فيها إغلاق الحرم المكي وتوقف الصلاة فيه،  فكانت أول مرة وقت هجوم أبرهة الحبشي على مكة، أثناء ما يُعرف بعام الفيل، وهو نفس العام الذي ولد فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

 

ويقال إنه قد حدث ما بين 586-570م، فقد حاول الحبشي وجيشه المزود بالفيلة الضخمة تدمير الكعبة، ليجبر العرب وقريش على الذهاب إلى “القليس” التي بناها، وتعني كلمة “القليس”  المعبد أو الكنيسة”، ولكن العناية الإلهية حفظت الكعبة من الدمار أما في  السنة الخامسة قبل البعثة تساقط بنيان الكعبة بسبب الأمطار والسيول، فقررت قريش هدم الكعبة وإعادة بنائها مرة أخرى، وحينها وقعت حادثة شهيرة، وهي أختلافهم فيما بينهم على مَن يضع الحجر الأسود، فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 وفي عام 693م، هاجم الحَجاج بن يوسف الثقفي مدينة مكة، وبعد حصاره لها ضربها بالمجانيق بموافقة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، بهدف القضاء على عبد الله بن الزبير -الذي احتمى في الكعبة- والذي تمرّد على الخليفة في مكة، وأعلن نفسه خليفة على المسلمين لمدة  9 سنوات وفي أثر هذه الهجمة دُمرت أجزاء من الكعبة المشرفة، وحينها توقفت الصلاة عند بيت الله الحرام وأداء مناسك العمرة.

وبعد أن انتصر بن مروان، أمر أن يُهدم ما تبقى منها بعد أن هدمها الحجاج، ليعاد بناؤها على الشكل الذي كانت عليه قبل تعديلات عبد الله ابن الزبير عليها، وأيضًا يقول الكثير من المؤرخين إن الصلاة في البيت الحرام توقفت قليلًا في تلك الفترة، أما عام 1629 فنزلت على مكة سيول عظيمة، أدت إلى انهيار جدران الكعبة، وتوقفت مناسك الحج والعمرة فترة إعادة تجديد الكعبة بأمر من السلطان مراد الرابع، وأخذ بناؤها بضعة أشهر.

 

ويقول المؤرخون إن هذا البناء هو البناء القائم حالياً وبالنسبة لعام ١٩٤١م اجتاحت الأمطار الغزيرة والسيول العنيفة مكة المكرمة ليغرق الحرم وسط السيول، وكادت المياه تصل حتى باب الكعبة نفسه، ومُنع الناس من الطواف فيها، إلا أن بعض الناس قاموا بالنزول والسباحة بهدف الطواف حول البيت العتيق، وسُمي هذا العام بعام السيل.