الإثنين 1 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

محمد أوني يكتب: الشغف مفتاح النجاح

منذ فترة ليست ببعيدة، سألني أحد المتطوعين، الذين أقوم بتدريبهم عن: ما هو الشغف؟



 

قلت له: إن الشغف هو درجه عالية من الحب، قد توجه لعمل شيء بدون مردود أو مقابل مادى.

 

فهو طاقة إيجابية تخلق بداخلنا الحماس، وتجعل للحياة هدفاً جميلاً نعيش من أجله.

 

ومنذ أن اِكتشفتُ روعة الشغف في الحياة، وأنا أبحث بداخلي عنه، محاولاً دائماً اِستكشافه في كل ما أفعل. 

 

ويأتي الشغفٌ عندما تكون صادقاً مع نفسك، وتفعل ما يلهم عقلك به دون جهد. لكن ما تفعله لابد أن يكون متوافقاً مع طبيعة حياتك وأسلوبك، لتكتسب طاقة إضافية من القيام به، بدلاً من أن تخسرها. 

 

 وسيأتي شغفك حينما تحبّ شيء ما وتفعله - سواءً كان وظيفة، أو دراسة، وغيرها، أو حتى شخص ما. 

 

ليحفّزك لهذا الأمر لتنهض في كلّ صباح بكامل نشاطك، وتجد أنّك في كلّ يوم متشوّق للمستقبل. 

 

عندما يتوافق شغفك بشكل إيجابي مع وظيفتك أو دراستك، لن تشعر بأنها صعبة على الإطلاق، ولن تمانع أن تمضي عدداً من الساعات يفوق ما يمضيه الشخص العادي، لأنك لن تشعر بمرور الوقت. وسيظهر شغفك الحقيقي الذي لم تكتشفه بداخلك. 

 

لكن، إن لم تمتلك هذا الشغف، لتحقق أحلامك، فلن تتحقق بدونه. مثال على ذلك:

 

"مارتن لوثر كينج" كان داعية الحقوق المدنية كيف قدم لأصحاب البشرة السمراء مساواتهم مع البيض في امريكا، قال:

‏ i have a dream "لدي حلم"، ولقد حقق حلمه بعد فترة لوجود الشغف.

 

 ومنذ زمن ليس ببعيد، كانت الأفلام، وكتب الخيال العلمي، تتحدث عن شغف الصعود للقمر، كرواية فرنسية اِسمها "من الأرض إلى القمر" في سنة ١٨٦٥، وتحدث فيها عن رحلة الصعود الي القمر، عمل على تحقيقه الإنسان بشغفٍ، وبعدها بحوالي ١٠٠ سنة، انطلق "أبوللو١١" لوضع اول إنسان علي القمر.

 

وفي رواية " 20 ألف فرسخ تحت البحر" تنبأ الكاتب، وسكنه الشغف، وحملته أحلامه، نحو وجود، واِختراع الغواصة النووية، قبل ظهورها بزمنٍ طويل، وحين اِخترعها الأمريكان وظهرت للوجود بالفعل، أطلق عليها نفس الاِسم.

 

وغيرهم الكثير الذين تحولت فيهم الشغف والأحلام، إلى حقيقة واقعية، مثل (أطفال الأنابيب، والأقمار الصناعية، والإنترنت...). 

 

فالأحلام الذي نظنها خيالية، تتحقق بالفعل، بفضل وجود الشغف لتحقيقها.

 

يقول الفلاسفة "عن الشغف": لا بد أن تكون متعطشًا للحياة، فإن لم تعرف مدى تعطشك للحياة، فلم ولن تروي عطشك أبداً .