الجمعة 5 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
كورونا والسيناريو الأصعب للمصريين

كورونا والسيناريو الأصعب للمصريين

عجبًا لأمر هؤلاء المصريين، أعطتهم الدولة إجازة لمدة 15 يومًا ومدت لهم 15 يومًا أخرى لكى يجلسوا فى منازلهم، فالجلوس فى المنازل أسلم طريقة لتحجيم هذا الفيروس القاتل.



ضرب الناس فى بعض المحافظات عرض الحائط بتعليمات الدولة والإجراءات الاحترازية لعدم نشر الوباء ودخولنا فى مرحلة صعبة للغاية كما نشاهد فى بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وإيطاليا وأمريكا هذه الدول تعانى الآن من عواقب وخيمة للسيطرة على الأوضاع الصحية التى لحقت بشعوبها خلال الأسبوع الماضى حلت عليهم النكبات وخرج الأمر عن نطاق السيطرة وانتشر فيروس الكورونا فى كل مكان وأصبح لا يفرق بين كبير فى السن أو صغير رغم ما يتمتع به المواطنون فى أوروبا من رعاية صحية وتأمين صحى على أعلى مستوى.. نعود إلى المصريين الذين يضيعون كل جهود الدولة لمكافحة الوباء من خلال إجراءات وقائية عالية وجيدة والقرارات الاستباقية التى تمت على مدار أسبوعين ماضيين بداية من وسط مارس وحتى نهاية هذا الشهر، بالإضافة إلى نصف شهر إبريل المقبل بإذن الله.

تحدثت مع الكثيرين من الأقارب والأصدقاء حول الوقاية من فيروس كورونا بالمثل القديم الذى سمعناه من أجدادنا بأن الوقاية خير من العلاج وأن النظافة من الإيمان وأن التقرب من الله يعطى الجسم الطاقة الكافية لتقوية الجهاز المناعى ليكون حائط الصد الأول ضد كل الأمراض والأوبئة.

طبيعة عملى تحتم على أن أرصد تصرفات الناس وأحوالهم فقد لاحظت تغييرا كبيرا طارئا على معظم أهل مصر فى العشر سنوات الأخيرة لن أتحدث عن السليبات فكلنا يعيشها يوميًا من خلال المعاملات الحياتية فى العمل والمنزل والشارع حيث قلت الإيجابيات بكل ما فيها من سلوكيات طيبة ومعاملات حسنة فطغت المادة على كل شىء وبعدنا عن الله فى كثير من الأحيان وتذكرت ونحن نصلى على الأموات خلال الأسبوع الماضى وقد أغلقت المساجد فى مصر أن غضب الله قد نزل علينا وأصبحنا نصلى الجنازة على من حضر من المسلمين فى الشارع مخافة من نقل العدوى بين المصلين.. الوضع حاليًا خطير ونحن فى بداية الأسبوع الثالث لحضانة هذا الفيروس الخطير، الوضع يتطلب منا جميعًا أن نقف خلف الدولة وتنفيذ التعليمات الخاصة بالإجراءات الاحترازية على أكمل وجه حتى نمر من هذه المحنة بأقل الخسائر المادية والبشرية وحتى نحافظ على مستقبل أولادنا بعد أن لاحت بشائر الخير بداية هذا العام الذى كنا نطمع من الله أن نجنى فيه بشائر الخير من تعب وجهد وعرق 6 سنوات متواصلة حتى وصلنا إلى بر الأمان بعد الانهيارات التى لحقت بمصر بداية من 2011 وحتى نهاية 2013 من تراجع فى الاقتصاد، وتوقف للمصانع وللسياحة ولكل المقومات الأساسية لبناء الدولة الحديثة والقوية.

 

لست متفائلا للسيناريو المقبل فى مصر وأرصد كل صغيرة وكبيرة فى وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعى فى مصر وفى العالم نحن نحتاج إلى الالتزام والجلوس فى المنازل ولا نخرج إلا للضرورة القصوى وفى أضيق الحدود وأن نأخذ العبرة والعظة مما حدث فى دول أخرى وكيف فقدت هذه الدول السيطرة على هذا الوباء وأصبحت فى عداد الدول المنكوبة.. وعلينا أن ننتهز الفرصة للعودة إلى الله مرة أخرى وأن نصطلح مع الخالق الذى ابتعدنا عنه كثيرًا فى السنوات الأخيرة.. الفرصة ما زالت أمامنا ولن يغلق الله باب رحمته طالما وجدت الدنيا ولم تقم الساعة وتذكروا جيدًا أن الالتزام والأخذ بالأسباب هو طوق النجاة لنا جميعًا فى هذه الظروف وغير ذلك فالوضع يصبح خطيرا وسيدخل علينا رمضان وبيوت الله مغلقة أمامنا.

تحيا مصر.