الثلاثاء 26 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
العالم بعد كورونا

العالم بعد كورونا

حتماً ستأتي اللحظة التى يتم فيها الإعلان عن اختراع مصل مضاد لفيروس كورونا والقضاء عليه، فالعالم والبشرية على مر تاريخها عانت من أمراض وأوبئة حصدت أرواحا عديدة، وأصبحت ذكرى في كتابات المؤرخين كالطاعون والكوليرا والأنفلونزا وغيرها من تلك الأمراض الفتاكة.



كورونا أصابت وقتلت الآلاف حول العالم ، اقتحمت بيوتا وقصورا، مقرات حكومية وملكية ، حكاما ورؤساء حكومات وأولياء عهود ووزراء أعلنوا عن إصابتهم بكورونا، لم تفلح الأنظمة المغلقة الشمولية في صدها أو منعها، ولم تكن كورونا متسامحة مع الدول والانظمة الديمقراطية ، بل كانت اشد قسوة وضراوة في الأنظمة الراسمالية الغربية، انظروا الى حالة ايطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية .

 

 الدول أغلقت حدودها، علقت تصدير فوائض إنتاجها ، فرضت الحجر الصحي في بعض مناطقها، دعت إلى التباعد الاجتماعي والحد من التنقل والحركة للسيطرة عليه وتقليل انتشاره، كل يوم الدول تعلن عن عشرات ومئات والآف الذين لقو حتفهم جراء اصابتهم بهذا الفيروس الفتاك . توقفت حركة الطيران والنقل والانتاج ، التعليم التقليدي توقف واصبح عن بعد ، تعطل الملايين عن العمل ، خلال الايام الاولى سجل 3.3 مليون مواطن امريكي ضمن برنامج الحصول على اعانة بطالة ، البشرية بكل ما وصلت اليه من تطور وتقدم لم تستطع حتى الآن الوصول إلى علاج لهذا الفيروس ، التطور الاقتصادي والاجتماعي لأوروبا واأمريكا لم يحصنهما من كورونا ، عجزت القوة الصينية والأمريكية عن صد "فيروس كورونا" . لغة التهديد والوعد والوعيد بين القوى الدولية تراجعت شيئا فشيئا من نشرات الاخبار وعبر الفضائيات وحل محلها لغة التعاون والتكاتف بين القوى الدولية لإنقاذ البشرية والعالم.

 

التحالفات والتكتلات السياسية والاقتصادية فشلت في عبور تلك الجائحة ، رئيس وزراء ايطاليا حذر من ان الاتحاد الاوروبي يفقد سبب وجوده بعدما طلبت ايطاليا المساعدة من الحلفاء الاوروبيون لكنها لم تجد استجابة ، ايطاليا (عضو الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي ) في محنتها لم تجد الا روسيا التى دعمتها وارسلت معدات واجهزة طبية وطواقم طبية في 9 طائرات نقل حربية ، القوات الخاصة الروسية تعقم ايطاليا ، كوبا بإمكانياتها المتواضعة وانغلاقها على نفسها سياسيا واقتصاديا أرسلت طاقما طبيا لإيطاليا.

تغييرات وتطورات سوف يشهدها العالم مستقبلا بعد كورونا ، لكن هل سيختلف العالم بعد كورونا ؟ اما انها مرحلة في تاريخ البشرية شأنها كالمراحل الاخرى التى سبقت كورونا .