الثلاثاء 26 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصر الخير .. وأزمة كورونا

مصر الخير .. وأزمة كورونا

لا يختلف اثنان على  أن المجتمع في ظل الأزمات، بحاجة إلى تكثيف كافة جهود التضامن والتكافل بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية لحماية المجتمع وتقويته في مواجهة الأزمة، ولاشك أن أزمة وباء كورونا هي خير دليل على أهمية تكثيف الجهود الخيرية لدعم المجتمع، حيث إن الدولة تحمل على عاتقها العديد من المهام التي لم تستطع أقوى الدول وأكبرها الصمود كثيرًا أمام صعوبات أزمة كورونا.



 

إن ما تقوم به  مؤسسة “مصر الخير” حاليًا  في مواجهة أزمة كورونا يعد نموذجًا مثاليًا لكيفية  أداء العمل المدني للمؤسسات الخيرية وقت الأزمة،  حيث اطلقت حملة "زكاتك وقت الأزمة"، والتي تتضمن توزيع ١٠٠ ألف كرتونة غذائية و١٠٠ ألف شنطة حماية طبية، بالإضافة الي دعم مستشفيات العزل والحجر الصحي والحميات، لمساعدتها في أداء دورها، وأيضا لحماية جيش مصر الأبيض من الأطباء والتمريض في مواجهة فيروس الكورونا المستجد من خلال توفير المستلزمات التي بدونها لن تمر هذه الأزمة.

 

كما لم تتناسي الحملة دعم كبار السن والمتضررين من الإجراءات الوقائية الأخيرة من العمالة المؤقتة واليومية، من خلال توزيع  شنط الحماية الطبية والتي تشمل كافة أدوات التعقيم والمواد المعقمة لحماية الأسر بالإضافة لكرتونة مواد غذائية متكاملة، (والتي روعي في مكوناتها توصيات منظمة الصحة العالمية، فيما يخص النظافة الشخصية والتطهير المنزلى).

 

إن التعاون المدني في ظل أزمة كورونا يعد أمرًا واجبًا وضرورة شرعية  لإنقاذ الكيان المجتمعي، وللمساهمة في دعم اقتصاد الدولة من خلال توفير بدائل مادية لمن توقفت أعمالهم بسبب وباء كورورنا .

 

وقد لا نكون مبالغين إذا قلنا، أن دعم حملات الخير التي يتم إطلاقها من مؤسسات المجتمع المدني، والتي منها حملة مؤسسة مصر الخير  لمواجهة أزمة كورونا هي من أوجب الواجبات في هذه الآونة، حيث لابد من توجه أموال زكاتنا وصدقاتنا للوقوف بجوار المجتمع في تلك الأزمة حيث اتسعت رقعة الفقر نتيجة توقف العديد من الأعمال، وما يزيد الأمر تعقيدًا أن تلك الأزمة تواكب استعدادنا استقبال شهر رمضان المبارك، وهو ما يجعل الضغوط الأسرية أكثر على كثير منا .. فتحية تقدير وإعزاز لمؤسسات مجتمعنا المدني،  والتي بادرت إلى تقديم يد العون لفئات المجتمع المختلفة حتى  يمر مجتمعنا من أزمة كورونا بسلام.