الأربعاء 3 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

إعصار السايتوكاين .. السر وراء حالات الوفاة من الكورونا

قال الصيدلي هاني سامح، الخبير الدوائي، إن الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، هي خط الدفاع العلمي الوحيد من آثار ونتائج الكوفيد 19، وطالب المواطنين بألا يضعوا جهازهم المناعي في امتحان صعب، حال تلقي عدوى الكورونا، مؤكدًا سهولة الوقاية من الفيروس، بالالتزام بالتباعد الاجتماعي وغسل الأيدي بالصابون جيدًا بعد ملامسة الأسطح، مع الامتناع عن التدخين وعزل أصحاب الأمراض المزمنة واتخاذ كل ضوابط مكافحة العدوى للأطقم الطبية.



 

وذكر سامح أنه من الجيد أن نسب التعافي من الفيروس مرتفعة، وأنه في الكثير من حالات الإصابة فإن المشاعر الإيجابية وقوة الإرادة والرغبة في التغلب على الفيروس، لها دور فعال في تحجيم الفيروس والتغلب عليه.

 

وقال الصيدلي، أن فيروس كورونا المستجد، يتسبب في الحالات الخطيرة بعدد من التفاعلات داخل الجسم، تتسبب في حدوث إعصار مميت، يسمى متلازمة إعصار "سايتوكاين"، حيث يتم استثارة الجهاز المناعي للإنسان بكثافة، مصحوبة بإفراز السايتوكاين بكثرة شديدة، وهي مادة تستخدم في عمليات نقل الإشارة والتنبيهات المناعية بين خلايا جسم الإنسان، بما يتسبب في جروح حادة بالرئة، مع صدمة ناتجة عن إنخفاض ضغط الدم المصاحب لتسرب السوائل من الأوعية الدموية الرئيسية إلى الخلايا، مع نزيف بالكبد يتبعه تجلط، وفشل كلوي، فيما يسمى الفشل المتعدد للأعضاء الحيوية.

وأكد سامح، أن المتسبب في هذا الإعصار المميت هو استثارة إفراز بروتين الانترلوكين 6 المناعي، بسبب العدوى الشديدة للرئة، وتدمير خلاياها والتلف التام بسبب مهاجمة الأجسام المناعية لخلايا الرئة، بالتوازي مع مهاجمتها للفيروس بما يتسبب في إتلافهما معا، وينتج عن العملية زيادة السوائل بالرئة، والإفرازات الصلبة، وزيادة الجهد التنفسي وصعوبته، وفي النهاية التلف التام لخلايا الرئة وتتطلب تلك الحالة وضع المريض على جهاز التنفس الصناعي.

وأوضح  الصيدلي هاني سامح، أن أخطر تفاعلات فيروس الكورونا هي إعصار السايتوكاين، مؤكدا على أن بعض المراجع العلمية، توصي بسرعة استخدام مضادات الانترلوكين 6، لمنع هذا الإعصار الخطير، خصوصا وأن هناك دواء متوافر تحت تحذيرات خطيرة ومميتة، من خصائصه منع عاصفة السايتوكاين بخصائص مغايرة في بعض الأمراض السرطانية، وغير معلوم حاليا مدى تأثيره في فيروس الكورونا، وأدرجته هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية في المرحلة الثانية من التجارب السريرية على مرضى الكوفيد 19.

ولفت الى أن هناك أدوية أخرى محل بحث ودراسة، لتأثيراتها منها علاج الملاريا، الذي تم ترخيصه في الكوفيد 19 بشكل استثنائي، والذي يعتقد أنه يمنع الفيروس من كشف غطائه داخل الخلية، وكذلك هناك علاج انفلونزا الطيور، وكذلك علاج فيروس الأيبولا، وهما يمنعان الفيروس من مغادرة الخلايا والانتشار، وهناك دواء يمنع تشكل الفيروسات الجديدة داخل الخلية.

وحذر سامح من أي استخدام للأدوية، بدون اشراف طبي من وزارة الصحة خصوصا، وأن مضاعفات الأدوية تشكل خطراً داهما على صحة المريض، وكلها لها تحذيرات خطيرة وتداخلات في استخداماتها.