الجمعة 5 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الصحف الإيطالية تشيد بدراسة قاض مصري عن تشريعاته في مواجهة كورونا (صور)

في واقعة فريدة على مستوى العالم في زمن كورونا تشيد صحافة دولة من دول الاتحاد الأوروبي، الأكثر تضرراً من وباء كورونا (COVID-19)، وهي إيطاليا بدراسة الفقيه المصري المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة المصري عن: "مقترحات تشريعات الصحة الوقائية ووعي الأمة المصرية وتماسكها عبر تاريخها في مواجهة الأوبئة تحصين من فيروس كورونا وتأمين لصحة المواطنين".



 

وعرضت الصحيفة الإيطالية وهي جريدة "la luce newspaper" اليومية باستفاضة لدراسة الفقيه المصري وجاء عنوانها على صدر صفحتها ( Questa pandemia sia un’occasione di pace per i popoli del mondo ) وترجمتها من الإيطالية (هذا الوباء فرصة لإفشاء السلام بين شعوب العالم).

 

و استفتحت الصحيفة الإيطالية بإسهام القاضي المصري، في دراسته وقالت "أنه ألقى الضوء على الأزمة العالمية الناجمة عن جائحة ڤيروس كورونا (الڤيروس التاجي)، وهو قاضٍ شجاع ذائع الصيت في الأوساط القضائية في مصر ، نظراً لما أصدره من أحكامٍ علي جانبٍ كبيرٍ من الأهمية".

 

وأبرزت الصحيفة ما ذكره القاضي المصري عن أن الوباء فصل الدول عن بعضها بقولها: " مما لا شك فيه، فإن معضلة الڤيروس التاجي (كورونا) قد أخذت في إسقاط الحدود- يوماً بعد يوم- بين جميع دول العالم. وعلى الرغم من تأثر الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بهذه المأساة، إلا أنهم لم يتضامنوا سوياً، ولم يهبوا لنجدة بعضهم بعضًا. وحتى أعتى الدول الكبرى كالصين والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا العظمى وفرنسا لم تفلح في اتقاء شر هذا الڤيروس، بل إن منظمة الصحة العالمية (WHO) ذاتها وهي الجهة المنوطة بمكافحة الأوبئة العالمية، لم تجد- حتى الآن- وسيلةً ناجعة للتعامل مع هذه المعضلة الخطيرة".

 

وأشارت الصحيفة الإيطالية إلى ما ورد في دراسة القاضي المصري من حالة الطوارئ الصحية الدولية بقولها: "بعد سقوط آلاف الوفيات وعشرات الآلاف من المصابين، أضحى العالم أجمع على درايةٍ تامة بمدى شراسة هذا الڤيروس، ولم يعد بوسعه إلا أن يقر بتفشي هذا الوباء، بل ويعلن حالة الطوارئ الصحية في شتى أرجاء المعمورة، وفي الواقع، فقد أثر هذا الوباء على جميع الدول التي تهيمن على مقدرات هذا العالم لا سيما الصين والولايات المتحدة الأمريكية، تلك القوى العظمى التي تتمتع بالسطوةِ والنفوذ، ليثبت حقيقةً مفادها أن هذه الدول لا تمتلك- في واقع الأمر- إمكانيات ٍحقيقية تؤهلها لحماية مواطنيها".

 

وركزت الصحيفة في تناولها لدراسة الدكتور خفاجي عما قاله عن الأزمة الأخلاقية التي يشهدها العالم وعلى الآثار المدمرة للإنسانية من التسلح البكتريولوچي والكيميائي بقولها: "ومن هذا المنطلق، فإنه ليتوجب علينا أن ننظر لهذا الوباء على أنه جرس إنذار للبشرية بأسرها لتدرك- بوضوح- حاجتها الماسة للتضامن والتآخي وإشاعة السلام بين شعوب الأرض بدلاً من انتهاج سياسة سباق التسلح خاصة في المجال البكتريولوچي والكيميائي!

 

 

ولقد أماطت أزمة ڤيروس كورونا اللثام عن المخاطر الجمة التي تطوق العالم أجمع والتي تهدد حياة البشر في شتى أصقاع الكرة الأرضية. والأمر الذي لا يقبل مجالاً للشك هو أننا- بني البشر- قد غدونا نفتقر للأخلاقيات ومبادئ الإنسانية الحقة، الأمر الذي جعلنا نعيش تحت التهديد من جرّاء الترسانة البكتريولوچية والكيميائية ، وبدلاً من الحث على نشر السلام والحض على التضامن والتآخي بين شعوب العالم، إذ بالعديد من الدول الكبر ترتد علىى أعقابها وتخرج من معاهدة عام ١٩٧٢م الموقعة للحد من انتشار الأسلحة النووية والبكتريولوچية.

 

 

وأشادت الصحيفة الإيطالية ما تناولته الدراسة عن أهمية التضامن الدولي في ضوء تخلي أوروبا عن إيطاليا، رغم أفضالها على البشرية بقولها: "وتُعد إيطاليا من أكثر الدول- إن لم تكن أكثرها على الإطلاق- تأثراً ومعانةً جرَّاء جائحة ڤيروس كورونا الذي هاجمها بضراوة شديدة وبصورةٍ درامية ليخَّلف مأساةً كبرى في هذا البلد، في الوقت الذي تقاعس فيه الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الكبرى عن مد يد العون لنجدة إيطاليا، بل وما زاد الطين بلة أنهم فرضوا عليها العزل دون إبداء أي مظهرٍ من مظاهر التضامن والنجدة، تاركين الشعب الإيطالي نهبةً لهذا الڤيروس الخفي لتواجه إيطاليا- وحيدةً- هذا الوباء الشرس الذي تمّكن من إسقاط آلاف الضحايا داخل المدن الإيطالية.

 

 

فهل نسي العالم أو تناسى ما قدمته إيطاليا للبشرية جمعاء؟ ألم تهدِ للعالم بأسره الثقافة والفنون وجميع مظاهر الحضارة المنتشرة في كل ركنٍ من أرجاء المعمورة؟!

 

 

وفي الختام، فلا سبيل لدول العالم أجمع أن تعبر هذه المحنة الكبيرة دون أن تتحد وتتضامن وتتقارب من بعضها البعض، على الرغم من هذا الڤيروس".

 

 

وأوضحت الصحيفة الإيطالية ما تناوله القاضي المصري من أن اصطفاف الشعوب في التضامن والتكافل والتكاتف والاصطفاف معيار النجاح في مواجهة هذا الخطر الداهم، بقولها: "ولعل ذلك من المفارقات العجيبة- يجبرنا على أن نتباعد عن بعضنا بعضاً للحد من خطر انتشار وتفشي الوباء، ويتوجب علينا ألا نغفل أن المصير الذي آلت إليه إيطاليا إنما هو سيناريو مرشحين جميعا لمواجهته ما لم نتحد سوياً- وفي أسرع وقت- وما لم نتضامن ونعتني ببعضنا بعضاً، وما لم نتخل عن الأنانية والأحادية والانغلاق في مواجهة هذه الجائحة الشرسة، فضلاً على أن جميع الأدلة والشواهد تؤكد أن هذا الوباء قد أظهر - بما لا يدع مجالاً للشك- بأن الناس العاديين من الشعوب في كافة أنحاء العالم تتطلع لمثل هذا النوع من التضامن والتكافل والتكاتف والاصطفاف سوياً في موجهة هذا الخطر الداهم ، حتى إن كانت حكوماتهم متنافرة متناحرة، فإرادة الشعوب دوماً أقوى من جشع وانتهازية الحكومات. فالناس في شتى أرجاء المعمورة تشغلهم نفس الهموم والمشكلات وتجمعهم نفس الأحلام والأمنيات ولديهم نفس المتطلبات والاحتياجات. 

 

 

واختتمت الصحيفة الإيطالية "أن العالم بأسره يقف اليوم متطلعاً ومنتظراً ماداً قلبه وبصره صوب العلماء والباحثين ليكتشفوا له الترياق.

 

ونحن إذ يحدونا الأمل ، فإننا على ثقةٍ فإنهم حتماً- وفي القريب العاجل بإذن الله تعالى- سيجدون حلاً ناجعاً وعلاجاً شافياً يفتح للبشرية أبواب الخير ويغلق أبواب الشر ليكون إنجازهم هذا نصراً وانتصاراً للإنسانية يسّطره تاريخ البشرية."

 

 

ومن مكتبة الإسكندرية العريقة قام الدكتور أشرف أحمد فراج أستاذ العلوم اللغوية المقارنة وعميد كلية الآداب جامعة الإسكندرية الأسبق ومستشار مكتبة الإسكندرية للإشراف عل إدارة سفارات المعرفة وللإشراف علي مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي ( كلتنت ) بترجمة ما تناولته الصحيفة الإيطالية عن القاضي المصري من اللغة الإيطالية.