الجمعة 5 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
بوليصة «فتحى» لتأمين مستقبله فى زمن كورونا

بوليصة «فتحى» لتأمين مستقبله فى زمن كورونا

كتب اللاعب «أحمد فتحى» فى توقيت خاطئ نهاية محفوفة بالمخاطر لمسيرته الكروية؛ ليست فقط فى ذاكرة جماهير الأهلى؛  بل والأندية  المصرية التي اكتوت بنيران الاحتراف بعد مشوار حافل فى كل البطولات التي يحلم بها أى لاعب كرة، من بطولات قارية  إلى محلية وعالمية وصلت حوالى 23 بطولة مع الأهلى وصولات وجولات لاعبًا وقائدًا  فى ملاعب مصر والكويت وقطر وإنجلترا مقررًا الانضمام لبيراميدز وترك الأهلى بعد مسيرة استمرت 13 عامًا.



 

«فتحي» اختار بوليصة تأمين مستقبله «ماركة كورونا» فى الوقت الذي يتطلع فيه كل البشر لتأمين حياتهم ضد الفيروس اللعين بهدف البقاء على قيد الحياة .مستفزًا قطاعًا كبيرًا من الأوساط الكروية وغير الكروية فى توقيت مأساوى يلجأ فيه الجميع للتضحية بالغالى والنفيس من أجل النجاة.

 

 أقول قولى هذا ليس دفاعًا فقط عن كبرياء الأهلى  الذي أهدره «فتحي» مرتين فى فترة زمنية بسيطة، الأولى مهددًا بالانضمام للزمالك المنافس التقليدى مع «السعيد» شريكه من أجل أموال أكثر،  والثانية الأسبوع الماضى بينما ينشغل الجميع «دولًا وشعوبًا وقبائل» بتأمين حياتهم  ضد كورونا، فإدارة الأهلى من ناحيتها تؤمن بمناهج الاحتراف وتعرف جيدًا أن من حق اللاعب اختيار مصيره ومستقبله وفقًا لرغبته وهذه المرة لن تحاول استرضاءه وعودته مره أخرى، فهو بالنسبة لهم «ابن غير شرعي وضال بل ومتمرد». بعد أن قدمت له العرض الأمثل وهو تقريبًا يساوى نفس عرض زميله «وليد سليمان» فى المقدار وليس «مضاد له فى الاتجاه». وهو ١١مليونًا فى السنة الأولى ويزيد إلى نصف مليون فى السنة الثانية للعقد..فى حين أعلنت نفس الإدارة  عدم التجديد لكابتن الفريق وصاحب الرقم القياسى فى تحقيق البطولات للنادى «حسام عاشور» ومعه ابن النادى وحارس مرماه المخضرم «شريف إكرامي» لاعتبارات فنية قدمها «فايلر»المدير الفنى للفريق مع تقديم تعويضات مناسبة بإقامة مباراة للاعتزال وتقلد منصب فى منظومة النادى الرياضية.

 

 فتحى فى زمن كورونا ضرب بعرض الأهلى  الحائط، مفضلا العرض الأضخم من نادى بيراميدز ويصل الى أكثر من 50 مليون جنيه خلال 3 سنوات فى مفاجأة صادمة لجمهور الأهلى وإدارته ومدير أعماله «نادر شوقي» الذي أعلن تبرؤه من عقوده ووعوده بعد أن راوغ الجميع. والأهلى لن يخسر كثيرًا من انشقاق وتمرد فتحى على العرض الذي يعتبر مغريًا فى هذا التوقيت فى ظل توقف النشاط الكروى وحتى إشعارآخر بسبب فيروس كورونا. والمفاجأة أن استمرار تجميد الكرة هذا العام قد يكلف فتحى خسارة كل شيء خصوصًا بعد وصول فتحى لسن (36) وتوقف النشاط قد يجبره على الاعتزال دون أن يطول «بلح»الأهلى ولا «عنب «بيراميدز».

 

 فالأهلى يرى أنه منح فتحى ما لم يحلُم به لاعب آخر خلال مسيرته فى القلعة الحمراء  سواء بطولات يفخر بها أو مزايا لتأمين مستقبله مبكرًا عندما سمح له بالاحتراف بالدوري الإنجليزى وأيضًا اللعب فى الدوري القطرى حصد خلالهما على أموال لتأكيد ذاته ماليًا وكرويًا، وأنه كان ينتظر منه «رد الجميل» والاستمرار، خصوصًا بعد أن أبدت الإدارة رغبتها فى وجوده مع الفريق. وكشف تفاصيلها الكاملة أحمد شوبير فى إحدى حلقاته بقناة أون سبورت دون انحياز لطرف دون الآخر وإن مال بعض الشيء لإدارة الأهلى وأنها كانت متمسكة باللاعب حتى آخر لحظة مقابل إصراره لمن يدفع أكثر.

 

جمهور الأهلى من جانبه مصدوم من قرار فتحى رغم أنه اتخد موقفًا متعقلًا والاكتفاء بنشر وتداول فيديوهات عبارة عن لقاءات تليفزيونية معه تؤكد أن انتماء اللاعب الأساسى منذ البداية للأموال ولعل أبرزها لقاء جمع بين بركات وأبوتريكة اتهماه فيه بالولاء للأموال فقط وأنهما رفضا أكثر من عرض مغرٍ من أجل البقاء فى الأهلى وإرضاء جماهيره.

•••

إن فيروس كورونا قد أعاد كتابة الحياة على كوكب الأرض لعصر  الغابة لكن هذه المرة بدون أسد الغابة القوى جسديًا الذي يسيطر ويهيمن ويبسط عضلاته، فالبقاء  سيكون للأقوى روحيًا  والأكثر صدقًا وانتماءً واتساقًا مع ذاته والآخرين.