الثلاثاء 26 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الدلع ممنوع

الدلع ممنوع

منذ تفجر انتشار الكورونا فى  مصر والعالم سعت الدولة والحكومة  بكل جهد لمواجهة الكارثة وعلى الفور تم إنشاء  أماكن العزل وأعلنت حالة الطوارئ فى المستشفيات خاصة الحميات وتوفرت أجهزة التنفس الصناعى ولأول مرة نرى الجيش الأبيض أطباء وممرضين ومعامل تحاليل كلها مجندة لإنقاذ أى مصاب يبذلون  كل نفيس لأداء الواجب..



وعندما احتدت الأزمة أعلنت الحكومة حظر التجول المؤقت وتم إغلاق المولات والمحال والمقاهى والنوادى فى أيام الإجازات كل ذلك للحفاظ على حياة المصريين رغم الخسائر الاقتصادية التي أصابت الكثيرين.. وحتى العالقين المصريين فى عدة دول أرسلت الحكومة طائرات خاصة لإعادتهم إلى بلدهم.. مع الأزمة الاقتصادية والصحية وتوقف  سير العمل جزئيا فى معظم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص أعلن الرئيس السيسى عن عودة الخمس علاوات عن الأجر المتغير لأصحاب المعاشات الذين ظلموا كثيرًا لتأخرها وكان من الممكن أن يؤجل هذا القرار المنصف لوجود كارثة الكورونا لكن الرئيس أصر على عودة الحق لأصحابه..تعاملت الحكومة مع أزمة الكورونا العالمية بمنتهى الجدية والجهد والسعى لإنقاذ المصابين وحماية المصريين وضعت السيناريوهات المختلفة فى أفضل وأسوأ الأحوال وتلك السيناريوهات يتحمل مشاقها الجيش والشرطة والهيئات الصحية بجميع العاملين بها.

 

لكن سبحان الله الحكومة تسعى للحفاظ على صحة وحياة الناس بالنصيحة والطبطبة والرجاء لكن الناس تأبى الانصياع وترفض النصيحة.. فالعالقون الذين جاءوا من الكويت على طائرة خاصة رفضوا الخضوع للحجر الصحى رغم أن ذلك فى مصلحتهم ومصلحة ذويهم وأصحاب بعض المقاهى أغلقوها على الزبائن لشرب الشيشة والسجائر  وهناك من استغل الإجازات وذهبوا فى  جماعات إلى الشواطئ المختلفة ولم يتركوا المتنزهات إلا بعد أن استحلفهم رجال المرافق ورجال المحليات أن يعودوا لمنازلهم.. ورغم الحالة المادية  الملحة لأصحاب المعاشات فى انتظار معاشهم فإن الحكومة حرصًا على صحة كبار السن قسمت الحصول على المعاش على أيام مختلفة منعًا للتزاحم والمخالطة لكن أصحاب المعاشات أعلنوا معارضتهم لهذا القرار الحريص  على صحتهم.

 

فى مواجهة كارثة الكورونا الحكومة تعانى الأمرين الأولى مواجهة الكورونا ومحاولة إيقاف انتشارها والثانية معاناتها مع الشعب  بالطبطبة والدلع لإتباع التعليمات من أجل صحتهم.. الغريب أن البعض وهم كثيرون لا يدركون مدى خطورة تلك الفترة العصيبة على بلدنا مصر وعلى العالم أجمع ولا يكترثون بتوجيهات الدولة وهنا يجب أن يتم التعامل بكل حزم مع أى مخالف فى تلك المرحلة  الحرجة.