السبت 11 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ماذا بينك وبين الله يا د محمود سامى

ماذا بينك وبين الله يا د محمود سامى

 



لم يمنعه قرة عينه  يحيى القادم منذ شهرين فقط  بعد غياب واشتياق وإنتظار 11 عام  ليمنحه صك الأبوة لأول مرة  لم يخش عليه من عدوى كورونية  محتملة بنسبة كبيرة بسبب مخالطته المباشرة للمرضى . 

 

 

لم يسع الى البقاء فى المنطقة الآمنة بأجازة او إستقالة ولن يخسر كثيرا  وعنده من المبررات ما يجيز له ذلك لكنه لبى نداء الواجب والإنسانية وذهب لمستشفى العزل ببلطيم لينضم الى كتيبة زملائه  فى دوامة عمل لاتعرف حدود أو حقوق أو حماية  .

 

ومازال الأطباء من ضحايا محاربة كورونا يتساقطون .. د.محمود سامي إستشارى الباطنة بكفر الشيخ  ..نوع اخر من التضحية ومن الضحايا .. بل هو نموذج لمثله بالالاف يعملون فى صمت  وإجتهاد وإجهاد والصدفة وحدها تكشف لنا ماوراء كل حالة من تفاصيل إنسانية نبيلة.

 

بعد يوم طويل فى إستقبال حالات شديدة الأعراض محولة من الحميات حوالى 50 حالة فى اليوم  واستدعى الأمر فى نهاية الشيفت ان يمد 6 ساعات أخرى ليبقى  على حاله بنفس ملابسه الخاصة بالعزل وهى المعروفة بثقلها وصعوبة تحملها حتى فى الوقت المحدد لها فهو مغطى الوجه والنفس بالماساكات والفيس شيلد ويرتدى جاونت او بدلة مخصوص لكورونا تجعل حركة الطبيب نفسه ليست مريحة فما بالنا فى الصيام وفى أجواء خانقة بلا تكييف ولا مراوح لأنه ممنوع تشغيلها فى المستشفيات حسب  تعليمات مكافحة العدوى .

 

التوتر الشديد  من متابعة حالات إيجابية مع ارهاق العمل وضغط البدلة خلال 11 ساعة عمل متواصل إصابته بإرتفاع مفاجىء فى ضغط الدم رغم انه ليس مريض  ضغط اصلا فى العناية المركزة  تم تشخيصه بارتفاع الضغط الشرياني نتيجة التوتر وضغط العمل  تسبب في فقد مفاجئ في قدرته على الإبصار .

 

مجلس الوزراء قرر علاجة على نفقة الدولة .. قرار محمود فهو حق كل طبيب ترك كل واجباته الاسرية وضحى بفرحته مع قرة عينه ليساعد فى علاج اهل بلده غير عابىء بظروف عمل مرهقة ولا سكن غير أدمى ولاتقدير منعدم.  

 

ماذا بينك وبين  الله يا د محمود ..  لتحظى بكل هذه الدعوات المخلصة منذ امس وحتى الان من كل المصريين  بالتأكيد بينك وبين الله عهد الاخلاص والوفاء بالقسم النبيل .

 

كل دعوات المصريين  المخلصة له ان ينعم المولى عليه بنور بصره.