الخميس 24 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الاقتصاد المصري.. الأفضل أداء

الاقتصاد المصري.. الأفضل أداء

التقارير الدولية عن الاقتصاد المصري توضح أنه من المتوقع أن يكون الأفضل أداء على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ليس هذا فحسب بل تتوقع انه سيكون أحد الاقتصاديات القلائل التي ستحقق نموا إيجابيا خلال العام 2020 في ظل أزمة فيروس "كوفيد 19" والأقل تأثرًا بتلك الأزمة.



 

الحكومة المصرية كانت تستهدف معدل نمو يصل لـ6% للعام المالي القادم إلا أنها- وفي ظل الأزمة سارعت وعدلت معدل النمو إلى 4.2%، ثم إلى 2% في حالة استمرار تلك الأزمة إلى نهاية عام 2020، أما وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني" فقد قدرت معدل النمو للاقتصاد المصري بـ4.1% تعديلًا من 5.6% قبل الأزمة.

 

ولعل الفرق في التقديرات يرجع إلى ضعف تحويلات العاملين في الخارج، وتوقف السياحة، وقلة إيرادات قناة السويس، وحصيلة الصادرات غير النفطية.

 

 الإشادة بالاقتصاد المصري لم تكن مجاملة من مذيع مغمور للحكومة، بل كانت من منظمات دولية ولها دلائلها من الواقع، ومن تلك الدلائل:

 

 الموافقة السريعة لصندوق النقد الدولي لصرف 2.7 مليار دولار من خلال أداة التمويل السريع، ما هي إلا تأكيد للثقة في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الأخير.

 

 إبقاء وكالة "موديز" على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى (B2) للعملتين المحلية والأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة لم تأتِ من فراغ، بل انعكاس لثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

 

حقًا الحكومة المصرية والبنك المركزي أبليا بلاء حسنًا في إدارة الأزمة الأخيرة- التي طالت كل دول العالم تقريبًا– لكن هذا لا يمنعنا من انتقاد عدد من الإجراءات التي جانبها فيها الصواب، حيث الموقف أكثر من حساس وكل حجر يجب أن يلقى على أكثر من عصفور في ظل تلك الأزمة.. ومن تلك القرارات:

 

 تخصيص البنك المركزي مبادرة دعم البورصة المصرية بمبلغ 20 مليار جنيه، بالإضافة إلى 5 مليارات من البنك الأهلي ومثلها من بنك مصر. وكنت أرى أن تلك المبالغ كان يفضل توجيهها إلى زيادة رأس مال تلك الشركات ودخولها كرؤوس أموال لشركات متعثرة بدلًا من دعم المساهمين للخروج من البورصة، حيث أداء شركاتنا جيد ولا ينقصها إلا مزيد من السيولة.

 

 استنزاف جزء من الاحتياطي النقدي من أجل تثبيت سعر صرف الجنيه أمام الدولار في ظل توقف حصيلة السياحة، وتراجع عائدات قناة سويس وقلة تحويلات العاملين في الخارج.

 

 ارتفاع عجز الموازنة نتيجة انخفاض إيرادات حصيلة الضرائب

 

 إصدار شهادات من البنك الأهلي وبنك مصر بسعر فائدة 15%، ما أربك البنوك الأخرى وأضعف السيولة بالسوق. وحقًا الاقتصاد في الوقت الراهن يحتاج لمزيد من السيولة لتضخ في شرايينه.

 

لكن كما نقول كمصريين (اللي على الشاطئ عوام) لا نعرف الظروف التي اتخذت فيها تلك القرارات ونلتمس لمتخذيها العذر.

 

وقبل أن ننهي المقال يجب أن نعلم أن التداعيات الاقتصادية السلبية على الاقتصاد العالمي ستكلف العالم خسائر تتراوح بين 6 و8 تريليونات دولار– جنب الله مصر وأهلها تداعيات تلك الأزمة.

 

ويبقى الأمل.. في استمرار الأداء المتميز للاقتصاد المصري، ولن يكون ذلك إلا بدراسة نتائج كل قرار قبل صدوره.

 

 

 خبير اقتصادي