الأربعاء 15 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تلقى 65 طلقة.. ودعا المنسي لعقد قرانه

بعد عرض "الاختيار".. والدة الشهيد علي علي: ابن قلبي بطل الأبطال

والدة الشهيد علي علي
والدة الشهيد علي علي

أعربت والدة الشهيد علي علي، شهيد كمين "البرث"، عن سعادتها بتجسيد بطولة نجلها في عمل تليفزيوني، واحتفاء جموع الشعب المصري برجال الشهيد "المنسي"، وتعريف الجيل الجديد ببطولاتهم وكيف وقفوا وتصدوا كالأسود للإرهاب الأسود.  



وأضافت في تصريح خاص لـ "بوابة روزاليوسف"، أنها لم تتابع حلقات مسلسل “الاختيار” كاملة لإصابتها بضعف في النظر، لكنها أصرت على مشاهدة الحلقات التي جسدت شخصية نجلها البطل، لترى كيف ضحى بدمه وتصدى بكل قوة وصلابة لمنع التكفيريين من سرقة جثث الشهداء خاصة "المنسي".

 

 

وأوضحت والدة الشهيد، أنها شاهدت حلقة الكمين مع ابنائها وبعض جيرانها، ليعلم الجميع من هو البطل “ابن قلبها” الذي ربّته بعرقها وجهدها، واستشهد على يد مجموعة من الخونة الذين لا يفرقون بين الحق والباطل، ولا يعرفون دين ولا إنسانية ولا رحمة.

وتستكمل والدة الشهيد قائلة: "ابني عاش وسط الفرسان ومات وسطهم، واتضرب 65 طلقة في ضهره، أنا ليا 6 ولاد ماتوا وهم أطفال، علي دايما كان يقولي أنا هبقى السابع ياما، وربنا نولهاله، وجيش المنسي بطل وهيفضلوا أبطال، والباقي منه مش هيمشي إلا لما يطهروا سينا من التعابين".

 

 

فيما يؤكد محمد شقيق الشهيد الأكبر، أن علي لم يخبرهم بخدمته بشمال سيناء إلا بعد نقله لكمين البرث، وكان دائمًا ما يطلب الشهادة، وقبل عودته من إجازته الأخيرة التقى مجموعة من أصدقائه وقال لهم "أنا همشي وهتعلقوا صورتي وتقولو الشهيد البطل علي علي".

ويضيف أن المسلسل جسد العالم الآخر الذي يعيشه أبطال الجيش، ويختلف تمامًا عن الذي يعيشه المواطنون في حياتهم العادية، فهناك يقف المقاتل منتظرًا غدر العدو وطلقته التي لا تفرق بين مسلم ومسيحي.

 ويوضح أن أبطال البرث منحهم الله ثباتًا غير عاديًا، وسخرهم ليموتوا شهداء ويشفعوا لأسرهم، ويؤكدون أنهم ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن دينهم ووطنهم وأهلهم.

 

 

ويبلغ الشهيد علي علي السيد، 22 سنة، من قرية الدغايدة التابعة لمركز الجمالية، بمحافظة الدقهلية، وتغنى باسمه في نشيد الصاعقة "العسكري علي من الشجعان.. مات راجل وسط الفرسان"، وذلك نظرًا للبطولة العظيمة التي قدمها خلال الهجوم على كمين البرث بجنوب سيناء، واستشهد على إثرها في 17 يوليو عام 2017.

"علي" لديه 5 أشقاء "3 ولاد و3 بنات"، فضلًا عن  6 آخرين توفوا وهم صغارًا، وهو الأصغر بين شقيقيه ويعمل في مجال "الجبس"، ولم يكمل تعليمه وحصل فقط على الشهادة الابتدائية، وترك والدته منذ صغره، وذهب للعمل مع أحد معارفهم بمدينة المنصورة، حتى موعد تجنيده.

 

 

والتحق "علي" بالصاعقة قبل استشهاده بعام ونصف، ولم يشكو يومًا من وجوده بها، وكان يجهز لزواجه بعد خطبة استمرت عامًا ونصف، وقبل استشهاده دعا الشهيد المنسي لحضور عقد القران، ووعده بتلبية طلبه.