الخميس 4 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كورونا يفترس أمريكا اللاتينية

يواصل فيروس كورونا المستجدّ تفشيه من دون رحمة في أميركا اللاتينية التي باتت بدورها بؤرة للوباء خصوصاً في البرازيل التي أصبحت الدولة الثانية عالمياً من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة. 



 

وفي السابق، كانت روسيا الثانية عالميا (326 ألفا و488 إصابة) بعد الولايات المتحدة (1,6 مليون إصابة).) وأعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن أميركا الجنوبية باتت "بؤرة جديدة" لوباء كوفيد-19.

 

وقال مسؤول الحالات الطارئة في المنظمة مايكل راين "نرى عدد الإصابات يزداد في العديد من الدول الأميركية الجنوبية (...) لكن من الواضح أن البرازيل هي الأكثر تضرراً حتى الآن."

 

 

وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية الجمعة وفاة أكثر من ألف شخص بكوفيد-19 خلال 24 ساعة. وهذا اليوم الثالث من أصل أربعة أيام، الذي تسجّل فيه البلاد مثل هذا العدد من الوفيات.

 

وبلغ عدد الوفيات الإجمالي 21 ألفا و48 ما يجعل البرازيل الدولة السادسة الأكثر تضرراً من الوباء في العالم. إلا أنها الثانية عالمياً من في عدد الإصابات الذي بلغ 330 ألفا و890 بينها 20 ألفا و803 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

 

وتواجه البيرو أيضاً صعوبات في الحدّ من تفشي الفيروس. وقد مدّد الرئيس مارتن فيزكارا الجمعة اجراءات العزل السارية منذ 16 مارس، حتى 30 يونيو.

 

 

وأضاف أن "العزل الاجتماعي الإلزامي" سيتواصل حتى هذا التاريخ بسبب "الظروف الخطيرة التي تؤثّر على حياة الأمة جراء تفشي كوفيد-19".

 

وتسجّل البلاد أكثر من 3100 وفاة وأكثر من 110 آلاف إصابة من السادس من مارس.

 

 

وأصاب الوباء أكثر من 5,1 مليون شخص في العالم وأودى بحياة ما لا يقلّ عن 335 ألفا و538 وفاة منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الجمعة عند الساعة 19,00 ت غ، مع أعداد يُرجّح أنها أقلّ بكثير من الأرقام في الواقع.

 

 

والولايات المتحدة التي تسجّل أكبر عدد من الإصابات هي أيضاً الأكثر تأثراً من حيث عدد الوفيات بتسجيلها 95 ألفا و921 وفاة بينها 1260 في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتُنكّس الأعلام حتى الأحد في البلاد تكريماً لضحايا الوباء.

 

ورغم الأعداد المرتفعة، بدأت الولايات الأميركية الخمسون رفع اجراءات العزل بشكل جزئي وتدريجي، وأبقت على بعض القيود على التجمّعات بهدف الحدّ من تفشي الوباء.

 

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى المسيحيين الإنجيليين ويرغب في أن تعود الحياة الطبيعية بسرعة إلى البلاد، إلى السماح بإعادة فتح أماكن العبادة فوراً.

 

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض "اليوم، اعتبر أن أماكن العبادة مثل الكنائس والكنس والمساجد هي أماكن اساسية تقدم خدمات لا غنى عنها".

 

 

في فرنسا، الدولة الخامسة عالمياً من حيث عدد الوفيات (28289)، سُمح باستئناف الشعائر الدينية اعتباراً من السبت، وفق مرسوم نُشر في اليوم نفسه.

 

ويُرغم هذا النصّ المسؤولين عن أماكن العبادة ومقيمي الشعائر الدينية على التأكد من أن المؤمنين يحترمون التباعد الجسدي ويضعون الكمامات ويعقّمون أيديهم. وعند الدخول إلى أماكن العبادة، ينبغي تسجيل عدد الأشخاص في الداخل كي لا يتجاوز الحد الأقصى المسموح به.

 

وتُطبّق هذه الاجراءات على "كل شخص يفوق عمره 11 عاماً".

 

وبدأت أوروبا حيث أودى الوباء بحياة أكثر من 171 ألف شخص، عودة بطيئة إلى الوضع الطبيعي لكنها كثفت الاجراءات الوقائية خشية من موجة إصابات ثانية.

 

وستعيد أيسلندا الاثنين فتح الحانات وصالات الرياضة. كما أن جزيرة قبرص التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، ستعيد فتح مطاريها أمام الرحلات التجارية القادمة من حوالى عشرين دولة اعتباراً من التاسع من يونيو. وفي إيطاليا، ستعيد كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري الشهيرة في فلورنسا، فتح أبوابها أمام الزوار السبت.

 

لكن في المملكة المتحدة، سيتعيّن على المسافرين القادمين من الخارج الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوماً. وهناك استثناءات نادرة لسائقي الشاحنات الذين يعبرون الحدود دائماً والعاملين في القطاع الطبي والإيرلنديين، لكن ليس للأشخاص الوافدين من فرنسا.

 

وهدّدت الحكومة الفرنسية التي نددت بهذا القرار، لندن باتخاذ "تدبير مماثل".

 

 

وبعد أقلّ من 24 ساعة، أعلنت بكين السبت أنها لم تسجّل أية إصابة بالمرض، للمرة الأولى منذ أن بدأت البلاد بنشر البيانات حول الوباء في يناير.

 

وتفيد آخر حصيلة أن 83 ألف شخص أصيبوا بكوفيد-19 توفي منهم 4634 وفاة.

 

وتتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطات الصينية بأنها تأخرت في تحذير العالم من الوباء وبأنها أخفت حجمه.

 

ونفت بكين بشكل قاطع الاتهامات بإخفاء المعلومات بشأن الوباء مؤكدةً أنها تشاركتها دوماً في الوقت المناسب مع منظمة الصحة العالمية ودول أخرى.