الأحد 31 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جلال: قوة الجهاز المصرفي شهادة نجاح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي

أشاد الدكتور، أحمد جلال نائب رئيس البنك المصري لتنمية الصادرات، بالإصلاحات التشريعية، التي واكبت المتغيرات التي طرأت على النظام المصرفى فى الفترة الأخيرة، واستيعابها والتعامل معها لتطوير نظام العمل المصرفى.



وأضاف جلال: قانون البنوك الجديد يعد استشرافا لمستقبل القطاع المصرفي مستقبلا، بما يراعي كافة التطورات المتوقعة على مستوى القطاع المصرفي المحلي، وكذلك التطورات العالمية.  

وأشار جلال في تصريح خاص، إلى أن البنك المركزي المصري راعَى أن يتضمن القانون الجديد، تطبيق معايير الحوكمة، ,والرقمنة البنكية بوصفها لغة العصر حاليا، حيث حرص على الاهتمام بالتكنولوجيا المالية، بما يعزّز نشر ثقافة الدفع الإلكتروني، ويسهم في تحقيق أهداف خطة الدولة فى التحول الرقمي والشمول المالي.  

وأشار إلى أن القانون الجديد لا يواكب المتغيرات الحديثة فقط، التي طرأت على الساحة المصرفية، بل يعمل على استشراف المستقبل والتحوط له، من خلال وضع الأطر والتشريعات اللازمة لتأمين البنوك ضد أي مخاطر مستقبلية، والعمل على تقديم أفضل خدمة لعملائها، وفي نفس الوقت مراعاة الحوكمة وتقوية مراكزها المالية،  وزيادة رؤوس أموال البنوك لتقوية مراكزها المالية، وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات في المستقبل.

وأوضح جلال،  تم اعداد القانون بطريقة علمية ومحترفة اخذت فى اعتبارها التجارب السابقة والقوانين المماثلة بما يسمح بوضع البنية التشريعية لقانون يستوعب كافة المتغيرات فى القطاع المصرفى حاليا ومستقبلا رؤية 2030

يمتاز قانون البنوك الجديد بمرونته العالية بما يسمح له بادخال اى تعديلات تستلزمها الفترة القادمة , خاصة وان الاوضاع العالمية لاتسمح بوضع تصور حول شكل العالم المصرفى بعد عقد من الزمان , ولكن نلاحظ ان البنية الاساسية للقانون تسمح باستيعاب اى تعديلات قد تطرا مستقبلا.   وعن جائحة كورونا وأثرها على القطاع المصرفي قال: لاشك ان جائحة الكورونا ستسهم فى تغير شكل العالم بصورة جذرية سواء من حيث القواعد او المعايير , حيث نلاحظ تزايد الاهتمام بالتعليم والصحة وكذلك بالابحاث العلمية بما يؤثر على السلم الهيكلى للوظائف المحتملة , بخلاف ان العالم عاش تجربة هامة وهى العمل من  المنزل لفترة طويلة , كما زاد الاعهتماد على الخدمات الرقمية تجنبا للتزاحم والطوابير وبالمثل نلاحظ تغير نمط المستوى الاجتماعى حيث تغيرات اساليب المصافحة بين الافراد وزاد الاهتمام بالتكنولوجيا والخدمات الرقمية ومن ثم فمن المتوقع خروج نموذج اعمال مختلف بصورة جذرية عما سبقه .

مبادرة المركزى : اشاد جلال بمبادرة البنك المركزى وانضمام قطاع المقاولات لها بما ينقذ أكثر من 4 ملايين عامل يعملون في هذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر من البطالة.   وكان البنك المركزي أعلن في ديسمبر الماضي مبادرة بقيمة 100 مليار جنيه لتمويل قطاع الصناعة بفائدة مخفضة (10% متناقصة)، ثم ضم إليها قطاع الزراعة وخفض الفائدة عليها إلى 8% في مارس الماضي، ثم ضم قطاع المقاولات لها مؤخرا . وأوضح جلال أن مبادرة المركزي ستخفف من حدة الانكماش ا لمتوقع لقطاع المقاولات والتشييد والبناء، وذلك بفضل القرارات الاستباقية التي شهدتها مصر سواء على المستوى الرئاسي والحكومة والبنك المركزي لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا. وأكد أن أزمة كورونا تسببت في آثار اقتصادية على كافة القطاعات وخاصة قطاع المقاولات والتشييد والبناء، وهو القطاع الذي يمثل أكثر من 17% من الناتج القومي. وأشارجلال إلى سياسة البنك المركزي تحاول أن تفادي القطاع الآثار المباشرة ودعم الشركات من خلال الاستفادة من نسب الفائدة المنخفضة، موضحا أن خفض نسب الفائدة من القرارات المحفزة لتوفير السيولة النقدية للشركات والتي تعد من أبرز التحديات التي ستواجه الشركات المتوسطة العاملة بالقطاع في المرحلة المقبلة. وقال إن قرار البنك المركزي سيساهم بشكل كبير في امتصاص الصدمات وكسر حالة الركود، بجانب أن تخفيض الفائدة يشجع على الإقراض ويعد من الحوافز الهامة للاستثمار في قطاع التشييد والبناء في فترة ما بعد كورونا.

وأضاف جلال قائلا : أنه خلال فترة الـ 4 سنوات الماضية بذلت الدولة مجهودات جبارة في تحسين البنية التحتية واستثمارات ضخمة في شبكة الطرق والمياه والكهرباء، كما تم إنشاء 8 مدن جديدة وأكثر من 22 منطقة صناعية. وذكر أن دعم قطاع التشييد والمقاولات من ضروريات مرحلة ما بعد كورونا من أجل الحفاظ على ما تم ضخه من استثمارات سابقة، وكذلك تنفيذ خطط الدولة الطموحة في المشروعات القومية والتنموية المستهدفة باعتبار قطاع المقاولات والتشييد والبناء المحرك الاساسي للاقتصاد المصري خلال مرحلة الإصلاح الاقتصادي. مؤكدا جلال أن السياسات المالية والتحفيزية للدولة تعكس حرصها على ألا يتأثر قطاع المقاولات والتشييد والبناء بأي أزمات أو تقلبات اقتصادية سواء على المدى المتوسط والبعيد. وأوضح أن البنك المركزي يحاول إيجاد حلول غير تقليدية وتوفير آليات جديدة تساعد على عودة انتعاش السوق مرة أخرى من خلال ضخ السيولة النقدية للشركات. وقال جلال إن السياسة النقدية للبنك المركزي جميعها بداية من أزمة كورونا تعد خطوات استباقية  للحد من الآثار الجانبية، ومحاولة امتصاص التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات والمبادرات، ستسهم بشكل كبير في التخفيف من حدة تداعيات الأزمة على القطاعات الاقتصادية المختلفة.