الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لصوص الجامع!  الحلقة السادسة

بالتفاصيل.. أخطر منهج إخوانى لتزوير السنة النبوية وسيرة الرسول

لصوص الجامع! الحلقة السادسة

بحسب الوثائق التربوية بالتنظيم الإرهابى (رسالة: التوثيق والتضعيف)؛ يُصبح الأخ أخًا عاملًا (فى مرحلة إعداد الدعاة/ أو المُوجّه) بَعد ترشيح مسؤوله.. وذلك بَعد استيفاء شرط المُدة.. ثم تزكية لجنة العضوية بالمنطقة.. ثم اعتماد المكتب الإداري للمنطقة؛ ليُصبح - بعد ذلك - مؤهلًا للمبايعة.. إذْ تؤخَذ منه البيعة للجماعة بـ«الطريقة المناسبة» أمام مسؤول المكتب الإداري أو غيره.



.. ووفقًا لـ«المنهج التربوى» المُعتمَد فى مصر، وتعديلاته الأخيرة؛ فإنّ أهداف منهج هذا المستوَى تتوزع - بطبيعة الحال - على المَحاور التقليدية الثلاثة: (الإيمانى أو التعبدى/ الأخلاقى أو السلوكى/ الحركى أو التنظيمى)؛ إذْ من بين تلك الأهداف عند المحور «الإيمانى» (التعبدى):

 

(أ)- أن يتزود بالعِلم، فيما تطلق عليه الأدبيات التنظيمية: «علم الاستبانة».. والاستبانة تنقسم بدورها إلى مَصدرَين (سنتحدث عنهما تاليًا).. إلّا أنَّ ما يتعلق بهذا المحور هو  المَصدر الأول (أى: الشرع).

 

(ب)- أن يَثبُت أمام العَقبات وأن يكون قادرًا على اجتيازها.. والنقطة الثانية، على وجْه التحديد- والقول لنا- تتعلق بترسيخ مفاهيم [فقه الابتلاء] لدى الأخ العامل.. إذْ يُغرس داخله قناعة بأنّ دعوات الحق دائمًا ما تتعرض لابتلاءات متنوعة، ومتتابعة.. وبالتالى.. فإن صبره على هذه الابتلاءات [السجن/ الاعتقال/ إقصائه عن الحُكم... إلخ]، وتمسكه بجماعته إلى النهاية، ما هو إلا من تمام إيمانه(!).

 

.. بينما تشمل أهداف المحور السلوكى (الأخلاقى):

 

(أ)- أن يَستكمل أخلاق المؤمنين. (لاحظ - هنا- احتكارية مفهوم الإيمان!).

 

(ب)- أن يكون ملتزمًا مستقيمًا يحاسب نفسَه على كل عمل، ويقوّمها متى وجد فيها اعوجاجًا.

 

.. فيما تتضمن أهداف «المحور الحركى» (التنظيمى)، الآتى:

 

(أ)- أن يتحقق بالأركان ويلتزم بالواجبات. (أى: أركان البيعة وما يترتب عليها من واجبات داخل الصف التنظيمى).

 

(ب)- أن يكون مهمومًا بدعوته مشغولًا بفكره وقلبه فى كيفية: انتشارها، ونجاحها، و[انتصارها].

 

(ج)- أن يتدرب على تحمُّل المسؤوليات فى الأعمال التي يُكلف بها.

 

(د)- أن يتزود بالعِلم النافع فى مجال «علم التنفيذ» (سنشرحه - تاليًا - من واقع أدبيات التنظيم ذاتها).

 

(هـ)- أن يتزود بالعلم بالمصدر الثانى من مصادر مجال «علم الاستبانة» (أى: الواقع). (و)- أن يمارس الشورَى بشكل عملى صحيح «التربية الشورية».

 



 

1 وهْم الشورَى:

 

فيما يتعلق بالنقطة الأخيرة من أهداف المحور الحركى (التنظيمى)، لنا - هنا - أن نلاحظ أن التربية الشورية التي تقول بها الجماعة، ما هى إلّا «شورَى مقيدة» فى الواقع.. إذْ إن الاختيارات الفقهية للجماعة - على سبيل المثال - لا خيرة للأفراد فيها.. ومن ثمّ لا يمكن لأى عضو من أعضائها مخالفة اختيارات الجماعة الفقهية (فضلًا عن قراراتها الأخرى)؛ وذلك إذا ما تم اعتمادُها من قِبَل القيادة العليا للتنظيم، حتى وإن خالفت قناعاته الفقهية الخاصة(!).. كما أن اجتهاداته التنظيمية الأخرى - بحسب رسالة «التوثيق والتضعيف» - يجب أن تظل مرتهنة بـ«مصلحة التنظيم» فى المقام الأول؛ إذْ تقول «الوثيقة» هنا: إنه يجب أن يتدرب [الإخوان العاملون] فى هذه المرحلة على إبداء الرأى والنصح، وعلى التفكير العميق لـ«صالح الجماعة»، مع استمرار [الطاعة الكاملة] للجماعة، ونموّها فى أنفسهم(!).

 

وفى سياق الملاحظات [العامة] حول تلك المرحلة؛ تُبين كذلك رسالة «التوثيق والتضعيف»، أنّه يجب على «الإخوان العاملين» فى هذه المرحلة [والمراحل التالية] عدم التطلع للمسؤولية، وعدم الغرور بها.. إذْ ليس شرطًا أن ينتقل الأخ فى هذه المرحلة إلى [مسؤول]، أو [نقيب]، أو غيرهما من المسؤوليات القيادية بعد استيفاء مُدة مُعيَّنة فيها.. وإنما يتوقف مثل هذا التكليف على مستوى الأخ وقدراته، وعلى حاجة الجماعة. 

 

2 طبيعة «عِلم الاستبانة»:

 

وفقًا للأدبيات التنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية، فإنّه لا يُطلب من «الأخ العامل» أن يكون متبحّرًا فى «العلم الشرعى» إلّا إذا كان من أهل الاختصاص.. ولكن لا بُدّ أن يلم بالحد الأدنى، الذي يُمكنه من فهم المصطلحات الدارجة فى: (أصول الفقه/ مصطلح علم الحديث/ علوم القرآن/ اللغة العربية).. وأن يكون مستوى إحاطته بالعلوم التي يُدرّسها فى الفصل (أى للمجموعات التي تحت ولايته تنظيميًّا) جيدًا؛ بحيث لا يكون مساويًا فى مستوى فهمه وتحصيله لها لمستوى طلابه.. إلّا أنَّ التنظيم اشترط، فى هذا السياق، أن تتركز معارف الأخ على نوعين: أولهما: «علم الاستبانة»، وثانيهما «علم التنفيذ» .

 

و«علم الاستبانة» - وفقًا للأدبيات نفسها -  هو جزءٌ من البرنامج التدريبى المخصص للتحقق بأركان البيعة عند الإخوان (خصوصًا رُكن العمل).. ويستهدف فى نهاية الأمْر وضْع خطة السير [التفصيلية] للمناطق والشُّعَب والأسَر فى ضوء الخطة العامة للجماعة.. ولهذا العلم (المُلفّق إخوانيًّا لدعم التصورات الحركية) مَصدران:

 

المَصدر الأول (الشرع): إذْ يكون على الأخ المسؤول أن يدرس تفسير القرآن، وكُتُب الأحاديث، والفقه، وسيرة النبى، والأنبياء من قَبله، والتعرُّف على المُعاهدات التي عَقدها النبى، والوفود التي أرسلها واستقبلها.. إلى غير ذلك من المواقف التي يتمكن بها المسؤول من نهج الطريقة الشرعية فى سير الحركة(!).. وهو - والقول لنا - ما يَصبُّ فى دعم أساسيات ما يُعرَف بالمنهج الحركى للتنظيم؛ إذْ لهذا المنهج رافدٌ آخرُ سنتبيّنه لاحقًا عند الحديث حول ما يُعرَف أيضًا بـ«علم التنفيذ».

 

.. والمَصدر الثانى (الواقع): ويَعنى دراسة الواقع الذي تعيشه الجماعة.. وتُبين الأدبيات، هنا، المراد بـ«الواقع» بحسب الآتى:

 

(أ)- واقع تنظيم الإخوان: ودراسته تكون بأن يهيئ المسؤولون أسبابَ الدراسة للقيادة عن طريق التقارير والإحصاءات الدقيقة الوافية المنتظمة فى شتّى الجوانب (ومن مختلف الأقطار).. وكذلك دراسة «تاريخ الجماعة» وقانونها الأساسى (أى: اللائحة الأساسية) وأقسامها وهياكلها التنظيمية، وما حدث من تطورات فى المَراحل المختلفة.

 

(ب)- واقع التنظيمات الإسلامية المختلفة فى الأقطار الأخرى (أى الحركات المنافسة)؛ لتجنب الأخطاء التي وقعت فيها، والتعرف - كذلك - على خططها الناجحة؛ لتقرير مواقفها المحتملة تجاه خطط تنظيم الإخوان.

 

(ج)- واقع الحركات الإسلامية السابقة (أى الحركات التاريخية) ودراسته والاستفادة منه.

 

(د)- واقع الأوضاع الداخلية فى الأقطار المختلفة، وكذلك التيارات والمذاهب والمبادئ المعادية للحركة فيها، وواقع السياسة الدولية العالمية؛ وذلك؛ لتعيين نوع الجهود التي تبذلها واتجاهات مواقف الإخوان السياسية منها.. ويتم ذلك عن طريق متابعة الجرائد والمجلات السياسية المحلية والدولية والمؤتمرات المختلفة.

 

(هـ)- واقع خطط إقامة الدول.. ودراسة المَراحل التي تمُرُّ بها، والمشكلات التي واجهتها؛ للاقتباس والمساعَدة على تصوُّر مختلف الظروف، التي قد تصادف سير تنظيم الإخوان نحو إقامة الدولة الإسلامية؛ وذلك لتحديد الحلول المناسبة لها منذ البداية. 

3 طبيعة «عِلم التنفيذ»:

 

 

تقول «الأدبيات الإخوانية» إن الجماعة لكى تصل إلى تنفيذ أهدافها (وعلى رأسها تمكين الدعوة)، فلا بُدّ أن يكون لهذا الأمْر من عُدة للمنفذ.. ولا بُدّ للتنفيذ من علم يساعده.. وتُقسِّم الأدبيات هذا العِلم إلى نوعين رئيسيين: (علم بتاريخ «عمليات التنفيذ» السابقة/ وعلم الرجال).

 

.. وتحت عنوان: «العلم بتاريخ عمليات التنفيذ السابقة»، نقتبس من أدبيات الشرح الإخوانية عبارة تقول: «تُعتبر دراسة سيرة النبى، ونشأة المجتمع المسلم هى الدعامة الكبرى والمرجع الأساسى فى معرفة طريقة الوصول إلى الهدف وكيفية التنفيذ، فلا بُدّ من التأكيد على دراسة السيرة المطهرة وبذل الجهد فى التأسّى بخطوات النبى، كما تجب دراسة الخطوات التنفيذية فى الوصول إلى الحُكم وإقامة الدولة؛ حتى تتسع المَدارك والتصورات للعَقبات التي نصادفها؛ خصوصًا فى المراحل الأخيرة».

 

.. وفى الواقع - والقول لنا -؛ فإن تلك العبارة على وجه التحديد، كانت تسعى سعيًا حثيثًا إلى خَلق إطار نظرى (تأطير) للمنهج الذي أرساه القيادى السورى الراحل «منير الغضبان» فى كتابه «المنهج الحركى للسيرة النبوية».. وهو كتاب بمثابة دستور العمل الحركى داخل التنظيم الإرهابى.. إذْ وَظّف «الغضبان» السيرة النبوية فى مؤلفه؛ للإسقاط على جوانب العمل التنظيمى لـ«دعوة حسن البنا»، مستخدمًا تخريجات فقهية (تبريرية) للعمل السرى، بما يسمح بتطبيق تلك النظرية على مشروع الجماعة السياسى (الساعى للحُكم).

 

.. وفى الحقيقة؛ فإن هذا المَنهج كان يتقاطع بشكل كامل مع فكرة «جاهلية المجتمع»؛ إذْ لا يُمكن أن يؤتى هذا المنهج أُكله إلّا عندما يتم ترسيخ صورة ذهنية لدى متلقى الخطاب الإخوانى بأن الإسلام لم يَعُد موجودًا فى أرضه(!).. وبالتالى فإن «دعوة البنا» أتت لتُعيد الإسلام من حيث ذهب(!).

 

.. بل إن مؤلف «المنهج الحركى» ذاته، يعترف صراحة فى مقدمة كتابه بأنه اهتدى إلى هذا المنهج من «سيد قطب» نفسه ومؤلفه الأكثر نقمة على العالم الإسلامى «معالم فى الطريق»؛ إذْ يقول:

 

لا أزال أذكر فى بداية الستينيات عندما طلع علينا الشهيد سيد قطب رحمه الله بكتابه- معالم فى الطريق- وكان نقطة تحوُّل حساسة فى الفكر الحركى الإسلامى. ووقفتُ مليًّا أمام هذه الفقرة: «والسمة الثانية فى منهج هذا الدين: هى الواقعية الحركية، فهو حركة ذات مراحل، كل مرحلة لها وسائل مكافئة لمقتضياتها وحاجاتها الواقعية، وكل مرحلة تسلم إلى المرحلة التي تليها فهو لا يقابل الواقع بنظريات مجردة. كما أنه لا يقابل مراحل هذا الواقع بوسائل متجمدة، والذين يسوقون النصوص المختلفة بكل مرحلة منها، الذين يصنعون هذا يخلطون خلطا شديدًا، ويلبسون منهج هذا الدين لبسًا مضللا، ويُحمّلون النصوصَ ما لا تحتمله من المبادئ والقواعد النهائية. ذلك أنهم يَعتبرون كل نص منها كما لو كان نصًّا نهائيّا. يمثل القواعد النهائية فى هذا الدين، ويقولون - وهم مهزومون روحيّا وعقليّا تحت ضغط الواقع اليائس لذرارى المسلمين الذين لم يبق لهم من الإسلام إلّا العنوان - إن الإسلام لا يجاهد إلّا للدفاع أو يحسبون أنهم يسْدون إلى هذا الدين جميلًا بتخليه عن منهجه، وهو إزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعًا، وتعبيد الناس لله وحده، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد! لا بقهرهم على اعتناق عقيدته، ولكن بالتخلية بينهم وبين هذه العقيدة، بَعد تحطيم الأنظمة السياسية الحاكمة، أو قهرها حتى تدفع الجزية، وتعلن استسلامها والتخلية بين جماهيرها وهذه العقيدة، تعتنقها أو لا تعتنقها بكامل حريتها».

 

.. أى أن تكفير المجتمع كان - ولا يزال - جزءًا لا يتجزأ من طريقة العمل الإخوانية فى التعاطى مع كل من هو خارج الإطار التنظيمى للجماعة.

 



 

4 علم التنفيذ.. وقفة أخرى:

 

   تُبين «الأدبيات الإخوانية» أن النوع الثانى من «علم التنفيذ» هو «علم الرجال».. وهو علم غير ذلك العلم المتضمن بين حشايا «علوم الحديث»؛ إذْ توضح الأدبيات هنا تلك التفرقة بعبارة تقول:

 

فكما يجب أن يكون الفقيه عالمًا برجال الحديث النبوى، كذلك يجب أن يكون منفذ الخطة على علم بأحوال الأصناف الآتية من الرجال:

 

 رجال الأحزاب: استعدادًا لاحتمال التعامل والتفاوض معهم وما شابه ذلك.

 

 رجال العلم والأدب: لمعرفة مواقفهم من الإسلام والعمل الإسلامى ومحاولة تقريبهم منّا وكسب آرائهم وتأييدهم.

 

 رجال الحكومة وكبار الموظفين: لمعرفة المخلص الأمين من العميل والجاسوس والانتهازى المَصلحى.

 

 الأغنياء وأصحاب الثقل الاجتماعى: لمعرفة مواقفهم من الدعوة ودعوتهم وتحسين الصلة بهم والاستفادة من الطيبين منهم ماديّا واجتماعيّا.

 

.. وأنه على الأخ المسؤول أن يضع فى برنامجه الإلمامَ بهذه النوعيات من الرجال، لا فى بلده فقط ولكن فى العالم الإسلامى كله ما استطاع؛ وذلك نظرًا لاتساع الحركة الإسلامية وترابُطها فى جميع أنحاء العالم الإسلامى.

 

 ومن وسائل هذا العلم (المُلفَّق إخوانيًّا)، بحسب وثائق التنظيم:

 

(أ)- الاتصال بزوار من هذه الأصناف والتحدث معهم ما أمكن.

 

(ب)- استغلال السَّفر إلى البلدان الأخرى للتعرف على هذه الأصناف من الرجال.

 

(ج)- زيارة رجال البلد وتتبع أخبارهم من القريبين منهم.

 

(د)- دراسة كتُب التراجم الشخصية والمذكرات للمشهورين، سواء كانوا من حملة الفكرة الإسلامية أو لم يكونوا.

 

(هـ)- الاطلاع على مواقف الكُتّاب والمفكرين ورجال الصحافة فى المواقف الحساسة والقضايا الرئيسية من خلال كل ما يُنشر لهم أو عنهم فى الصحافة المحلية أو الدولية.

 

(و)- تتبُّع أنباء المؤتمرات الباحثة فى الشؤون الإسلامية سواء عقدت بأيدٍ إسلامية أو استعمارية.

 

(ز)- حضور المحاضرات والندوات العامة؛ للتعرف على شخصيات وآراء المحاضرين والمناقشين.

 

.. أى أن هذا الأمر يقتضى فى الواقع العمل على اختراق الحياة (السياسية والحزبية والدعوية) بالبلدان التي تشهد تواجدًا لتنظيم الإخوان (إمّا للاستقطاب والتوجيه، وإمّا للمنع والمصادرة).. لذلك تضع الوثائق أمام القيادات التنظيمية عددًا آخر من الوسائل لتدريب عليها كوادر التنظيم (السياسية والإعلامية والدعوية)، بَعد مَدهم بالخبرات والمعلومات اللازمة عن مهام الاختراق تلك، منها:

 

 أساليب التأثير وإدارة المؤتمرات، وهذا بالنسبة لمسؤولى الكليات والجامعات والمصانع والنقابات.

 

 القدرة على شرح وبيان العبادات القلبية، وتوضيح أهميتها وضرورة مراقبتها بدقة، وهذه بالنسبة لمسؤولى الأسَر (النقباء).

 

 علوم تساعد على الكتابة فى الجرائد وتوفر للأخ الحجج والبراهين فى مناقشاته ومحاضراته ككتُب القانون الدولى والنظم السياسية والتاريخ السياسى الحديث والمشكلات العالمية ومذكرات الزعماء.

 



 

وفى الواقع.. فإنَّ التنويع التنظيمى على «المنهج الحركى» وأساليبه المتعددة، أمرٌ متكررٌ ومعتادٌ داخل تنظيم الإخوان (الإرهابى)؛ إذْ لم يقف الأمْرُ عند تأسيسات «البنا» أو محاولات «قطب» أو تخريجات «الغضبان» أو أدبيات العمل الحديثة داخل تنظيم الجماعة الدولى (كما عرضنا آنفًا)؛ إذْ كان ثمة محاولات بينية عديدة.. فعلى سبيل المثال، كان أن تداوَل عددٌ من أفراد صف الإخوان - فى أعقاب إلقاء القبض على بعض قيادات الجماعة، فيما عُرف إعلاميًّا بـ«قضية ميليشيات الأزهر» بالعام 2006م - مؤلفًا لـ د. «عبدالحى الفرماوى» القيادى السابق بالجماعة، وأستاذ التفسير بجامعة الأزهر، تحت عنوان: «دروس حركية من الهجرة النبوية».. وهو مؤلف حثَّ خلاله القيادى الإخوانى الراحل (تأسيسًا على دروس السيرة، أيضًا) أفرادَ الصف على التدرُّب على أعمال التجسُّس وجمع المعلومات(!).. وقال الفرماوى: إن بث «المخابرات» فى صفوف الخصوم (أى: الدولة) أمْرٌ تحتمه الظروف وطبيعة العلاقة الأبدية بين أنصار الحق من جهة، وأنصار الباطل من جهة أخرى.. كما تضمَّن المؤلف - كذلك ــ حث أفراد الجماعة على فداء قياداتها بأرواحهم، إلى جانب «شرعنة» العمليات الفدائية بين صفوف خصوم الدعوة.

 

.. ولأن «سيد قطب» بمنهجه التكفيرى، وإلهاماته لغيره من القيادات التالية للجماعة، هو بطل هذه المرحلة من «عمر الأخوة» داخل التنظيم الإرهابى،فإن إعادة تقديمه لأفراد الصف بوصفه مُجددًا للدعوة، يُعَد من المسلّمات عند مستوى «الأخ العامل».. وتلك قصة أخرى(!).

 

(.. يتبع)