الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
إنفلونزا أم كورونا؟! 

إنفلونزا أم كورونا؟! 

الحمد لله.. اليوم يكون قد مر أسبوع على العزل المنزلي، الذي فرضته على نفسي؛ إذ بدأت أشعر بأعراض الإنفلونزا، أول أيام عيد الفطر المبارك، وكان ارتفاع درجة الحرارة، قد بدأ الأربعاء الماضي، ووصلت درجة الحرارة يوم الجمعة، إلى 38.5، كنت حينها بين خيارين:



الأول: أن أذهب إلى أقرب مستشفى أو عيادة، أو أن أستشير - تليفونيًا- أحد الأطباء من معارفي، وهو ما كان. 

سألني عن الأعراض، فأخبرته بارتفاع الحرارة، وتكسير العظام، واحتقان بالأنف والحلق. 

طمأنني الطبيب قائلًا: إنها ليست "كورونا"، ولكن هذا ليس الأهم.

 فالأهم، وهو الثاني، يجب ألا أذهب إلى أي مستشفى عام أو خاص أو عيادة، أو التسرع وعمل أشعة مقطعية على الصدر! 

ثم شرح لي أهمية "الحِمْل الفيروسي" للجسم، أي أن للجسم حملًا فيروسيًا يستطيع التعامل معه، وإذا ذهبت إلى المستشفى قد أعرّض نفسي لحمل فيروسي أعلى، أو أنقل عدوى لأحدهم، فيزداد الأمر سوءًا. 

فمثلًا لو كنت أصبت بـ"كوفيد- 19"، وتستطيع مناعتي التعامل معه، وأصبت بفيروس أنفلونزا، فإن "حملي الفيروسي"، لن يستطيع التعامل مع كليهما وستنهار مناعتي، وندخل في أزمة البحث عن سرير عناية مركزية! 

أقول هذا كي لا يتعجل أحد بالذهاب للمستشفى، حتى "يطمئن على نفسه"، فغير خافٍ على أحد أن المستشفيات، الآن، أصبحت بؤرًا للفيروس، ما بين عمل مسحات، وعزل، وتمريض....إلخ. 

أعود لما نصحني به الطبيب، الخاص بي، تليفونيًا وكانت النصائح كالتالي:

1. عزل منزلي، تام، في غرفة جيدة التهوية، ومعي فوطة مبللة بمياه وكلور، بالنسبة المعروفة، وهي 1 كوب كلور إلى 9 أكواب مياه لمسح أي سطح ألمسه خارج غرفتي، كالحمام وأكر الأبواب، ومفاتيح الإنارة.

 

2. العلاج: "باراسيتامول، أو بدائله كل 6 ساعات، ومضاد حيوي فقط كل 24 ساعة لمدة 3 أيام. ولا تتعاطى أي "بروتوكول علاجي!"، أو أدوية منتشرة على وسائل التواصل، بدون الرجوع إلى الطبيب؛ فهي للدعاية والمبيعات فقط، كل حالة لها تاريخها المرضي والعلاجي. لا تجرب أي خلطات، فإحداها تسببت في زيادة احتقان الحلق، وحرمتني النوم 3 أيام، وهي "الغرغرة بمياه وملح وخل". 

3. لا تذهب إلى أي مستشفى حكومي، أو خاص، أو عيادة، أو معمل تحاليل أو أشعة.. لا تلق بنفسك في بؤرة مرضية. 

4. خذ سوائل دافئة باستمرار، كل 3 ساعات.

5. الاستحمام بمياه فاترة، أو باردة عند ارتفاع الحرارة، أفضل من الكمادات. 

6. لا تغتر بأي تحسن؛ لأنه طارئ، والأعراض ستعود مرة أخرى.

7. النزول للضرورة، فقط، وبالكمامة، فبالإضافة إلى المحافظة على الحمل الفيروسي، لا بد أن تحرص على عدم نقل العدوى لأحد. 

8. الحالة الوحيدة، التي تذهب فيها إلى المستشفى، أو تطلب إجراء مسحة أو أشعة مقطعية على الصدر، أن تصل درجة الحرارة إلى 39.5 أو 40 ولا تنخفض بالمسكنات، وألّا تستطيع التنفس (كرشة قوية ونهجان بدون مجهود). 

كنت أعلم أنها أنفلونزا موسمية، بناء على التشخيص التليفوني، لكن تعاملت معها على أنها "كورونا"، لم أستهتر، ولم أفزع، وحافظت على أسرتي، والحمد لله أنا ملتزم بالتباعد والكحول من بداية الأزمة.

سأكمل عزلي الاختياري، حتى تنتهي الأعراض إن شاء الله.

(قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ).. سورة (التوبة)، الآية (51). 

اللهم لا شفاء إلا شفاؤك.. دعواتكم بظهر الغيب.