الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عاجل.. "الدستورية" تقر مبدأ جديدًا في جرائم "الزنى"

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار سعيد مرعي عمرو، اليوم السبت، في الدعوى رقم 248 لسنة 30 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما تضمنه عجز نص المادة (276) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، من قصر الدليل الذي يُقبل ويكون حجة على المتهم في جريمة الزنى، على حالة وجوده في منزل مسلم.



 

وكانت هذه المادة تنص على أن "الأدلة التي تُقبل وتكون حجة على المتهم بالزنى هي القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو اعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى مكتوبة منه أو وجوده في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم".

 

وقال المستشار الدكتور حمدان فهمي، رئيس المكتب الفني، إن المحكمة استندت في ذلك إلى أن النص المطعون عليه قد شرع حقًا إجرائيًّا لسلطة الاتهام، وللمحكمة الجنائية، في تحري أركان جريمة شريك الزوجة الزانية، وإقامة الدليل عليه وفقًا للقواعد العامة، متى وجُدِ في منزل مسلم، بما مؤداه- بدلالة مفهوم المخالفة- أن يكون ارتكابه الإثم في منزل غير المسلم غير منتج في إقامة الدليل على ارتكاب الجريمة عينها، إذ يشكل صدر هذه المادة حائلا إجرائيًّا يحول دون إدانته بالمساهمة في هذه الجريمة.

 

وأضاف كان من شأن هذه التفرقة أن يضفي النص المطعون فيه على مسكن المسلم حماية ينكرها على مسكن غير المسلم، ويقر لصاحب المسكن المسلم بحرمة لا يسلم بها لمسكن غيره. وكان تمييز منزل المسلم عن منزل غير المسلم، في هذه الحالة، تمييزا قائما على أساس الدين، دون مبرر موضوعي لهذه المفارقة.

 

وكان الدستور قد حظر- على نحو جازم- كافة صور التمييز بين المواطنين، وخص من بينها التمييز بسبب الدين، أو العقيدة، لما لهذه الصورة أو تلك من أهمية عظمى تمثل إحدى القيم الجوهرية التي تؤمن بها المجتمعات المتحضرة، وأن النص في هذه الجزئية يخالف أحكام المواد (4، 53، 97) من الدستور.