الأربعاء 12 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جزارة حديثة متطورة ..رؤية وتطوير وإبداع

بوتشر وان – تامر طنطاوى

محمود كمال - حسام النوام



تعتبر مهنة الجزارة من المهن الضرورية فى المجتمع، وتتميز بأنها لا يمكن تعلمها إلا من خلال التدريب الطويل والممارسة، فمن المعروف عن هذه المهنة أن هناك عائلات كثيرة تتخصص فى هذه المهنة وتتوارثها عبر الأجيال.

إن الارتقاء بمهنة الجزارة وتغيير انطباع الناس عن شكل وأسلوب الجزار التقليدى وتطوير الأيدى العاملة ودمج العلم مع المهنة والاهتمام بجودة المنتج والالتزام بالمعايير الصحية العالمية كان ولا زال أحد أحلامه وأهدافه، إنه تامر طنطاوى - صاحب شركة وسلسلة محلات بوتشر وان للجزارة - والذي يعد خبير اللحوم الأول فى مصر وأحد رواد تطوير مهنة الجزارة فى مصر، تناولنا معه أبرز وأهم المحطات فى حياته، وعن أحلامه وأهدافه وما يتمناه فى الفترة القادمة للارتقاء بالثروة الحيوانية وسبل المحافظة عليها، حدثنا قائلًا :

أنتمى لعائلة تمتهن بمهنة الجزارة بالوراثة أبًا عن جد لأنها مهنة توارثناها عن أجدادنا، ومنذ الصغر كان لدى حلم وهدف هو أن أرتقى وأطور مهنة الجزارة حيث إننى منذ بداية عملى بالجزارة وأنا أرى أن أغلب الناس لديها سوء ظن وانعدام الثقة بالجزار.

وكانت بداية المشوار عندما بدأت العمل فى محلات العائلة عام 1995 وبدأت فى اكتساب الخبرات والعمل على تنمية وتطوير مهاراتى من خلال العمل خارج محلات العائلة والتدريب بكبرى الفنادق العالمية فى مصر، ثم أسست أول محل جزارة «جزارة التقوى» عام 2004، وساعدتنى الخبرة التي اكتسبتها على افتتاح وتأسيس شركة بوتشر وان وتم افتتاح أولى فروعنا بالقاهرة الجديدة عام 2018، والذي يعتبر أول خطوة فى تنفيذ أهم أهدافى، والتي وجدت أنه الوقت المناسب لتنفيذ وتطوير مهنة الجزارة ونقل المهنة إلى المستوى الراقى والذي كنت أحلم به طوال عمرى وتم افتتاح أول مول جزارة فى مصر فى عام 2019 يعمل وفقًا لأحدث الأسالـيب التكنـولوجية والعلمية والإدارية فى مجال اللحوم ومنتجاتها واتخذت شعار «لحمتك من حد بيهتم بصحتك» سمة أساسية تميز المحل عن غيره بضرورة تقديم منتج عالى الجودة يتناسب مع الذوق العام للمستهلك المصري وعرضه وتقديمه بصورة نظيفة وصحية سليمة للحفاظ على صحة المستهلك المصري، وقد قمت بوضع كل ما أملك وكل مدخراتى فيه لكى أرى نتيجة مجهودى ورغبتى فى الارتقاء بالمهنة خلال السنوات الماضية تتحقق على أرض الواقع ولكى أكون نموذج يحتذى به فى عالم مهنة الجزارة من خلال طريق عرض وتصنيف أنواع اللحوم فى ثلاجات العرض وطرق المحافظة والاهتمام بالتعقيم وأيضًا الاهتمام بنظافة المكان وبمظهر جميع العاملين بالمحل مرورًا بدمج الفتيات بالمهنة واختصاصهم بالأعمال المحاسبية واستقبال العملاء.

وقمت أيضًا بإنشاء صفحة على السوشيال ميديا «الفيسبوك» يصل عدد المتابعين بها إلى 350 ألف متابع وتعد أكبر صفحة متخصصة فى مهنة الجزارة وتقوم بنشر كل ما هو جديد ومفيد من معلومات ووصفات جديدة لطهى اللحوم بطريقة مبتكرة وصحية وآمنة.

ولأن الله لم يخلق الأشياء بدون علم فقد بدأت فى دمج العلم بمهنتى حيث قرأت فى كتب علم التشريح الحيوانى، والتفصيل والتكوين العضلى للحيوان، وكنت شغوف بالإطلاع على أخر ما توصل إليه العالم فى مهنتى من تطوير لأن مهنة الجزارة لها تفاصيل كثيرة ومتشعبة.

وخلال هذه الرحلة اكتسبت خبرة كبيرة أهلتنى لاكتساب لقب «خبير اللحوم الأول فى مصر»، ومن ثم بدأت فى الظهور بكبرى القنوات الفضائية المصرية لنشر وتقديم ونقل ثقافة الجزارة الحديثة المتطورة للجميع.

ومن أهم أهدافى وطموحاتى خلال الفترة القادمة هو أن نكون أول براند جزارة على مستوى العالم لديه شكل وطريقة تعامل خاصة مع العملاء، وأيضًا لديه طريقته الخاصة فى عرض المنتجات بطريقة سليمة وآمنة. وأيضًا من أهم الأهداف الحالية إنشاء كيان يضم المزرعة والمجزر والمصنع فى مكان واحد لضمان أعلى جودة وتقديم أفضل خدمة للعميل من خلال توصيل المنتجات إلى الفروع مبردة ومعقمة بطريقة صحية وآمنة لها تاريخ صلاحية لضمانة المنتج لدى العميل.

وجارى استصدار التراخيص اللازمة والخاصة بإنشاء المصنع الذي سيجعلنى بعد افتتاحه أنتقل للهدف والحلم الأسمى وهو افتتاح مدرسة فنية متخصصة بتعليم أصول مهنة الجزارة وفقًا لأفضل وأحدث الأساليب العلمية والفنية العالمية المتبعة فى العالم لتخريج حرفيين ذو مهارة وخبرة عالية وأيضًا المساهمة فى انتقاء الكوادر وأصحاب المهارات الفريدة وتوظفيها.

ومن خلال لقاءى وحديثى معكم أناشد السادة المسؤولين بضرورة الاهتمام بمهنة الجزارة وأهمية دمج العلم بها وتدريسها فى الدبلومات الفنية ومنح تراخيص لإنشاء مدارس متخصصة لتعليم حرفة الجزارة وفق أسس وطرق علمية حديثة، وأيضًا إنشاء وزارة مختصة بالثروة الحيوانية ولا تتبع وزارة الزراعة وتعمل على المحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها حيث أننا كنا نملك 12.5 مليون رأس ماشية أصبحنا نملك حوالى 3.5 مليون رأس ماشية نتيجة عدم تفعيل قوانين منع ذبح العجول العُشر والعمل على زيادة الإنتاجية وإعادة إحياء مشروع البتلو وتغليظ العقوبات على المخالفين للحفاظ على الثروة الحيوانية.

وأيضًا بإنشاء مجازر فى المناطق النائية لضمان عدم مخالفة المشتغلين بالمهنة وعدم ذبح الحيوانات إلا بعد التأكد من صحتها بتوقيع الكشف عليها وجواز صلاحيتها للاستهلاك الآدمى ووضع اشتراطات صحية أكثر صرامة للراغبين بالعمل فى مهنة الجزارة من حيث الاهتمام بالجودة وعرض المنتج بطريقة صحية وسليمة وآمنة باعتباره أهم سلعة غذائية وبالتالى المحافظة على صحة المستهلك.

وفى النهاية أتوجه للإنسان الرئيس القائد/ عبدالفتاح السيسي ولجموع الشعب المصري العظيم بأسمى التهانى والمباركات بمناسبة ذكرى ثورة يونيو المجيدة التي خرج فيها جميع المصريين للتعبير عن رؤيتهم ورغبتهم فى التغيير للأفضل والحفاظ على مقدرات هذا الوطن وردع كل من تسول له نفسه بالاعتداء على وطننا الحبيب أو على أحٍد من أبناءه سواء فى الداخل أو بالخارج.

وأيضًا ما تم فى عهد سيادتكم من افتتاح لكبرى المشروعات القومية العملاقة مثل شبكات الطرق العملاقة التي توفر الوقت والجهد وتعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية لبلدنا الحبيب، وكذلك إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة التي ستعد أحدث عاصمة تعمل وفقًا لأحدث أنظمة تكنولوجيا الجيل الخامس فى المبانى الذكية، وأيضًا إنشاء العديد من المدن الصناعية الجديدة والمدن السكنية الجديدة.

إن تشجيع الشباب على الابتكار والتطوير فى كافة المجالات والتخصصات لشيء عظيم فى ظل حثكم المستمر بالاهتمام بعنصر الشباب لأنهم هم عماد هذه الأمة وأساس تقدمها وازدهارها.

حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها من كل شر وسوء... وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.  

تسجيلي