الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

لغز هوية الطيران المجهول الذي استهدف قاعدة الوطية يحير الليبيين

أعدت "بوابة إفريقيا" الإخبارية الليبية، تقريرًا موسعًا، يفيد بأن الليبيين يعيشون في حيرة وتساؤلات كثيرة عن الجهة التي استهدفت قاعدة عقبة بن نافع العسكرية في منطقة الوطية غرب ليبيا، إثر وصول قافلة عسكرية تركية مؤلفة من 19 آلية مدرعة ومعدات عسكرية أخرى، مساء يوم الثلاثاء الماضي. كانت أصوات انفجارات متتالية، أول من أمس الأربعاء، قد دوت في قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، بمدينة الرجبان جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس.



 

وقال مصدر محلي، فضل عدم الكشف عن اسمه، حسبما ذكرت شبكة "روسيا اليوم"، إن "سكان مدينة الرجبان وضواحيها سمعوا دوي انفجارات وتحليقا للطيران قرب قاعدة الوطية العسكرية".

 

وأشار إلى أن "طيرانا مجهولا يقصف مواقع بالقرب من قاعدة الوطية العسكرية غرب البلاد، مع استمرار تحليق الطيران فوق مناطق الجبل الغربي".

 

ونقلت “بوابة إفريقيا” عن مصادر محلية ليبية في مدينة الرجبان، جنوب غربي العاصمة الليبية طرابلس، قولها إن انفجارات متتالية سمعت قرب قاعدة الوطية العسكرية، ناتجة عن قصف طيران مجهول.

 

وبحسب المصادر المحلية فإن الانفجارات جاءت متزامنة مع تحليق طيران مجهول قرب قاعدة الوطية، قام بقصف مواقع بالقرب من القاعدة العسكرية، التي تعتبر من أهم القواعد الجوية الليبية وأكبرها، إذ تبلغ مساحتها نحو 50 كم مربع، وتضمّ بنية عسكرية ضخمة شديدة التحصين.

 

وأشار إلى أن "طيرانا مجهولا يقصف مواقع بالقرب من قاعدة الوطية العسكرية، مع استمرار تحليق الطيران على مناطق الجبل الغربي"، بحسب ما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية.

 

ولم يعرف، على وجه الدقة، هوية الطائرات التي نفذت تلك الغارات بالقرب من القاعدة التي حررتها قوات حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا، قبل أسابيع، وترددت أنباء عن قرب استخدامها كقاعدة عسكرية لقوات من الجيش التركي.

 

واستغلت التنظيمات المتشددة المرتبطة بالقاعدة والمرتزقة الذين أرسلتهم أنقرة إلى ليبيا قاعدة الوطية كقاعدة لعملياتهم العسكرية في الغرب الليبي.

 

وقال الضابط في مديرية أمن العجيلات سالم الساعدي، في تصريح نشره موقع “إرم نيوز“، إن ”سكانا في المناطق المحيطة بالقاعدة، سمعوا صوت طيران حربي تبعه دوي انفجارين كبيرين بقاعدة الوطية“.

 

وهذا القصف هو الأول الذي تتعرض له القاعدة منذ انسحاب الجيش الليبي منها، في مايو الماضي.

 

وبسبب قرب قاعدة الوطية من حدود ليبيا مع التونسية والجزائرية مثل تواجد تلك المجموعات المتطرفة خطرًا إقليميًا متصاعدًا، فيما حملت بعض الجهات أنقرة مسؤولية أي هجمات محتملة على عدد من دول المنطقة من قبل المتطرفين.

 

ولم يعلن أي طرف من الأطراف المتداخلة في الصراع الليبي مسؤوليته عن القصف، ما طرح عددا من الأسئلة عن الجهة التي نفذتها وهدفها من وراء ذلك في هذا التوقيت الذي باتت تركيا تتحكم فيه بالقاعدة بعد أن كلفت المرتزقة السوريين بحمايتها.

 

وقال شهود عيان من الزاوية أن طائرات تركية دون طيار هي التي قصفت عناصر مسلحة ضمن مخططها للقضاء على عدد من المجموعات، لكن قوى قريبة من حكومة الوفاق رجحت أن يكون الطيران الفرنسي هو الذي قصف القاعدة في رسالة موجهة للنظام التركي نظرا لطبيعة الوطية وموقعها الاستراتيجي في المثلث الحدودي مع تونس والجزائر، فيما تعتقد مصادر أخرى أن القصف قد تكون نفذته مقاتلات أمريكية لاستهداف عناصر إرهابية، وأن تكتم حكومة الوفاق على الخسائر يأتي في إطار رفضها الاعتراف بوجود عناصر إرهابية من تنظيمي داعش والقاعدة في صفوف ميليشياتها المنتشرة في المنطقة الغربية تحت قيادة الأتراك.

 

ومهما يكن من أمر فإن القصف الذي عرفته قاعدة الوطية من طيران حربي مجهول، يثبت أن حكومة فايز السراج فقدت سيادتها على المنطقة الغربية بشكل يكاد يكون نهائيا، حيث أصبحت المنطقة عرضة للاختراق اليومي من قبل طيران أجنبي عادة ما ينطلق من حاملات طائرات في البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشبه الوضع في شمال سوريا.