الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
بيزنس الحرب – تركيا .. اإثيوبيا

بيزنس الحرب – تركيا .. اإثيوبيا

إذا رأيت الفلسطيني في سيناء تاركاً خلفة القدس بحجة الجهاد فأعلم أنه بيزنس. وإذا رأيت السوري في ليبيا تاركاً خلفة الجولان والشمال السوري الذي ينزف بحجة الجهاد فأعلم أيضاً أنه بيزنس. واذا رأيت اليمني يقتل أخوة اليمني، والعراقي يقتل اخاه العراقي، والليبي يقتل أخاه الليبي فأعلم أنه بيزنس. واذا رأيت موقف الصين الذي يرفض عقد مجلس الأمن لمناقشة قضية نهر النيل فأعلم انه بيزنس. حقاً الأقتصاد يدير السياسة الأن، والدافع من وراء ذلك الموارد الطبيعية والبيزنس.



هل يتعظ (حفيد العثمانلي) أردوغان ؟ بأن الجيش المصري رشيد يحمي ولا يهدد وقادر على الدفاع عن أمن مصر القومي داخل حدود الوطن وخارجه، وأن الأمن القومي المصري يمتدد الى استقرار دول الجوار المباشر. أم ننصحة  ونذكره قبل ان ينزلق الى المخاطر بأن اول مسمار ضرب في نعش الدولة العثمانية كان بيد الجيش المصري الذي سحق نظيرة العثماني وأسر قائدة رشيد باشا. بل واوشك جيشنا ان يحتل تركيا لولا معاهدة كوتاهية. واذا لم يتعظ فندعوة لزيارة المتحف البحري والذي يضم بعض قطع الأسطول التركى التي ضمها الجيش المصري الى وحداته.

أما عن  ابي أحمد يجب ان يعرف أن المصريين يتفهموا أهمية سد النهضة للتنمية في اثيوبيا. وأن للصبر حدود، وأننا لن نساوم على الحياة. ونتمنى ان يعود لرشدة والأحتكام للعقل وانه لا ضرر ولا ضرار لبعضنا البعض. فنحن شركاء في النهر منذ الخليقة، ولن يسمح المصريين بترويع مصر التي أمنها الله في كتيه السماوية.

المصريين ممتنين لأداء الدبلوماسية المصرية المتميز في جلسة مجلس الأمن، ونذكرهم أن السياسة ليست خطابات مصاغة ومنمقة، وندعوهم ان يستعدوا من الآن للجولة التالية التي تتطلب الجاهزية للتحكيم الدولي. ونذكرهم اننا اصحاب حق وسننتصر في تلك المعركة مثلما انتصرنا في معركة تحكيم أعادة طابا الى حضن الوطن. وندعوهم الى أعادة دراسة الموقف برمته ومعرفة اسباب قبول كل اعضاء مجلس الأمن لمناقشة موضوع سد النهضة عدا دولتي الصين وجنوب أفريقيا.

وأذكر المصريين أننا لسنا دعاة حرب لكن أذا كان شريان حياتنا مهدد فلا سبيل آخر غير قطع يد كل من يفكر أو يسعى لتنفيذ ذلك. كما اذكركم أنه عند غرق السفينة فالأولوية تكون لأنقاذها وليس لمعرفة المتسبب. وبالتالي يجب الأصطفاف.. أقول هذا واعلم ان المصريين يدركوا تبعات الحرب فشركات السلاح تربح المليارات، والأوطان تتمزق والملايين يدفعون الثمن من أرواحهم ومستقبل الأجيال .علما بأن 40% من الصادرات العسكرية الأمريكية تذهب إلى الشرق الأوسط.

قواتنا المسلحة تضع يديها على الزناد – فإذا اردنا السلام فعلينا الأستعداد للحرب.

د. حسني الخولي

 خبير أقتصادي