الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
«إخوان الشتات» والصحفية (ن. ا)

«إخوان الشتات» والصحفية (ن. ا)

على مدار الأسبوع الماضى قمتُ برصد للقنوات المعادية لمصر وشعبها، توقفتُ عند معنى لا يقبل التشكيك فى أن مَن يقوم ببث الأفكار الإخوانية فى طمس الحقائق وإشاعة الأكاذيب وحملات التشكيك هم شخوص أغلبهم لا ينتمى إلى التنظيم الذي يتوارى وراءهم، ومع ذلك هناك حفنة من الجماعة تعشق الشو الإعلامى الذي هو ليس مهنتهم ولا يجيدونها فصاروا مسوخًا متحركة يُضحكون مَن يشاهدهم بأدائهم وحركاتهم الهيستيرية المشوشة، أمّا حاملو رسالة الإخوان والذين هم فى تحالف مستمر مع هذا الكيان الخائن وقد فرّوا وراء الإخوان الهاربين من أحكام جنائية.



 

هذا التحالف الذي يثبت لك أن المدعو «أيمن نور» ليس هو المالك الحقيقى للقناة وأنه (كرفان إخوانى) وأن «ناصر ومطر» ليسا سوى خيال مآتة وبوق يردد شائعات إخوان الشتات المبعثرين فى عدة بلدان يكيدون لمصر دولة وشعبًا ورئيسًا، والملفت للنظر أنه لم يَعد العنصر النسائى المتبنّى الترويج لأهواء الإخوان من الجماعة أو مرتدى الحجاب بل العكس تمامًا، ولكنهم من المتحالفين على الضلال والنَّيْل من الأوطان، وهنا نضع نقطة نظام بأن الإخوان بعد 30يونيو 2013م لم يعودوا قادرين على ارتداء عباءة الدين بعد كشف أمرهم لدى المصريين والشعوب العربية وظهور وجههم الحقيقى بأنهم يريدون السُّلطة فقط ليحصدوا أموالًا مقابل جلب الاستعمار مَرّة أخرى إلى الأوطان، وأن زعمَهم الدينى لم يعد شافعًا لهم، وبعد أن كانوا يتحالفون سرّا مع قوى سياسية أخرى أفكارهم مغايرة لما ينادون به من مسمى (دولة دينية) صار الآن يحدث على عينك ياتاجر وبوضوح، الفَرق بين الماضى والآن هو تلك الأجيال الجديدة لدى الطرفين شباب تنظيم الإخوان وشباب القوى السياسية المتحالفة معهم لم يعد تفضيل للدور المستتر بينهما حتى لو حاول (الحرس القديم) من الطرفين إخفاءه إلا أن الأجيال الجديدة تضرب به عرض الحائط من منطلق أن التستر والإخفاء لهذه التحالفات جعل التنظيم الإخوانى يحنث وُعودَه لحلفائه بعد مساعدتهم له لاعتلاء السُّلطة 2012م، وأنه يجب أن يستوثق كل منهم بوضوح أهمية دوره المستقبلى ونصيبه من أى عمل قادم بينهما، سواء بإرهاب أو تمكين خلاياهم الكامنة داخل مصر أو أى شكل يُعدون العدة له…

 

ولذلك نجد أن فكر الجماعة (منزوع الأسلمة)، وهى النسخة المحدثة للجماعة، التي يعمل عليها الآن إخوان الشتات؛ خصوصًا الشباب، هو مشاركة الحلفاء من البداية وتحديد نسبة الأنصبة، وصرنا نشاهد هذا (الميكس) الإخوانى وقوى سياسية أخرى فيما تقدمه قنواتهم معتقدين أن هذا يخيل على المصريين بأنهم مَن يقومون بالأعمال الإعلامية المشينة ليس هم الإخوان فقط ولكن هناك ناس أخرى تعترض وتتذمر، على سبيل المثال لا الحصر تلك الصحفية (ن. ا) التي تظهر أكثر من مرّة أسبوعيّا فى قناة الجزيرة تتراوح بين مرتين أو ثلاث فى برنامج يُعَقب على مانشيتات الصحف، إلّا أنها هى ومقدم البرنامج الإخوانى بعد المرور السريع على مانشيتات صحف العالم يقفان عند خبر يخص مصر وهما بالطبع قاما بالترتيب لذلك مسبقًا لنرى كمًّا من لى الحقائق والافتراء والخزى المهنى صحفيًّا وإعلاميّا فيما ينسباه عنوة عن وطننا، ولكن عندما تعرف سيرة هذه الصحفية فإنك لن تستغرب خيانتها وضحالتها، هذه الصحفية ظهرت فى بداية التسعينيات فى ظل الأزمات العربية الأولى التي انتهت بحرب الخليج لبلورة شكل جديد للمنطقة ولإتاحة مبرر لتواجُد جيوش أمريكية وأوروبية على الأراضى العربية، كانت تلك الصحفية تجوب طرقات كثير من الصحف القومية؛ حيث كان فى هذه الآونة لا توجد صحف خاصة سوى واحدة فقط بجانب الحزبية.  وكانت تقوم بعمل ترجمة من الإنجليزية إلى العربية لبعض الأخبار المثيرة سياسيّا وفنيّا على وجه الخصوص، ولكن بعد منتصف التسعينيات اختفت هذه الصحفية مع بزوغ النت والمواقع الإخبارية العالمية التي تقوم بترجمة أخبارها لكسب مزيد من القراء والمنتفعين من خدمتها، ظهرت الصحفية مرّة أخرى فى مصر بعد غياب نحو خمس سنوات وبدأت تُسرّب أنها تزوجت من (إسرائيلى)، وهنا بدأت الصحف القومية تقلص تواجدها أو قبول أخبار منها؛ حيث كانت تعمل بالقطعة، ووجدت ضالتها فى الصحف الخاصة التي كانت قد ظهرت بكثافة على الساحة وظلت تختفى أشهُر وتظهر من وقت لآخر بعد أن فاجأت الجميع بأنها تعمل مع وكالات عالمية صحفية بالقاهرة وكان نشاطها الصحفى غير ظاهر إلا فى مناسبات قليلة للغاية حتى أحداث يناير 2011م ظهرت بوضوح غير طبيعى مرّة أخرى وكانت تحضر كل المؤتمرات الصحفية المهمة التي يعقدها المجلس العسكرى وقتذاك، وقد حاولتْ أكثر من مرّة أن تتودد لى خلال هذه المؤتمرات لتسألنى بغباء شديد عن أشياء محددة، وكانت تظن أننى لا أعلم سيرتها المهنية والاجتماعية، رُغم أنها عملت بالقطعة فى بداية التسعينيات بمجلة «روزاليوسف»، ولذلك كنا نعرف بعض شكلًا وليس بيننا علاقة إنسانية من أى نوع، فأنا أعلم أنها مترجمة ذات أهداف، وهى تعلم أننى محررة عسكرية مميزة، فى تودّدها لى خلال مؤتمرات 2011 : 2013م كنت أستمع لتساؤلاتها لى دون أن أمنحها إجابة لما تريد، وفى الوقت نفسه كنت أسألها مع مَن تعمل، فتعدّد لى وكالات عالمية، وشد انتباهى المكالمات التي كانت تجريها أثناء وبعد المؤتمر لتصف للطرف الآخر الذي لا أعلمه ما يحدث فى المؤتمر؛ خصوصًا الحاضرين من الصحفيين، وقد تشنجت وأثارت ضجة واعتراضًا واتهمتنا بأننا ضد حرية الرأى عندما قمتُ أنا وزميلى (عزت شعبان) من وكالة أنباء الشرق الأوسط رحمة الله عليه، بالمطالبة بطرد مندوب قناة الجزيرة فى أحد المؤتمرات الشهيرة للمتحدث العسكرى العميد (أحمد على)، التي كانت تذاع على الهواء، فاستجابت إدارة المؤتمر لمطلبنا؛ حيث كنا بهيئة الاستعلامات.

 

اختفت تلك المرأة مرّة أخرى بعد 30يونيو 2013م لأجدها تظهر بقناة الجزيرة، ومن خلال لقاءاتها المستمرة علمتُ أنها تقيم فى قطر وصارت لسان حال الإخوان الذين انتشروا خارج مصر ممثلين (الشتات) فى أوضح صورة.