الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"جودة التعليم" تُعد مقترحاً للدمج بين التعليم الإلكتروني والمباشر في ظل التباعد الإجتماعي

قالت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد أن الهيئة بصدد الانتهاء من مقترح يراعى الدمج بين التعليم الإلكتروني والتعليم المباشر وضرورة التباعد الاجتماعي في الفترة القادمة في ظل جائحة كورونا ويتضمن تقسيم الطلاب إلى مجموعات تتناوب في الحضور سواء في المدارس أو الكليات مع استخدام التعليم عن بعد.



جاء ذلك خلال اجتماع الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم اليوم بكافة رؤساء القطاعات بالهيئة للوقوف على آخر المستجدات العالمية في مجال جودة التعليم بمختلف مراحله لمواجهة تداعيات جائحة كورونا المستجد.

وأضافت ان هذا المقترح قد يكون حلا لمشكلة الكليات والمدارس ذات الأعداد الكبيرة، فقد حان الوقت تقسيم الدفعات إلى مجموعات صغيرة وتناوبها في الحضور، حيث يوجد كليات ومدارس كثيرة غير قادرة على تحقيق الجودة والاعتماد بسبب الكثافات المرتفعة.

وأوضحت أن التعليم الإلكتروني يحتاج إلى بنية تحتية حديثة تتضمن منصات التواصل الحديثة وتسخير التكنولوجيا للارتقاء بالعملية التعليمية بهدف دعم جهود الدولة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم وكذلك التدريب الجيد والمتطور للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس.

وقالت أن رؤية القيادة السياسية في مصر كانت واعية ولديها رؤية مستقبلية حيث تبنت تحديث البنية التكنولوجية للتعليم في مصر، فيما سارعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة التعليم العالى بالتعاون مع الجامعات ووزارة الإتصالات في تحقيق طفرة خلال الأعوام السابقة في تطوير وتحديث البنية التحتية للتعليم الالكتروني وتطوير الاختبارات الالكترونية. وهناك نجاح حدث بالفعل في مصر في حين توقفت العملية التعليمية والامتحانات في دول كبيرة خلال جائحة كورونا.

وأوضحت أن الهيئة قامت منذ أكثر من عامين بإطلاق مشروع رقمنة جميع أنشطة الهيئة والتي أصبحت تدار بالكامل إلكترونيًا من اجراءات الاعتماد وتقدم المؤسسة التعليمية إلكترونيا وتواصل فرق الزيارة وكتابة التقارير الكترونيا وتشكيل الفرق للزيارة وهذا بدوره أدى إلى سرعة الإجراءات وعدم التحيز والشفافية، وهناك إجراءات تتخذها الهيئة الآن لتحويل الزيارة الميدانية للمؤسسات التعليمية إلى زيارة افتراضية الكترونية عن بعد.

وقالت إن الهيئة تتبنى ملف مهم جدا حاليا وهو تدريب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس على استراتيجيات التعليم والتعلم الإلكترونى، لذلك يجب أن يكون لدينا في مصر معلم وعضو هيئة تدريس مؤهل للعمل والتدريس عن بعد، ويتمكن من مهارات التواصل الإلكترونية ويستطيع أن يحفز الطلاب ولديه قدرة على إدارة الأنشطة المتنوعة خلال الفصل الافتراضي.

وأكدت ان هذا ما دفع الهيئة من خلال إدارة التدريب بها إلى إعداد حزمة تدريب متقدمة للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس لتدريبهم على هذا النوع من التعليم واتقان أدواته ومهاراته وذلك لمساعدة وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى والأزهر على تحقيق طفرة في هذا النوع من التعليم وضمان نجاح التجربة باحترافية. وأشارت إلى أن العالم يتسارع في تطوير آليات التعليم والتعلم عن بعد والتعليم الالكتروني والفصول الافتراضية حيث شاركت الهيئة خلال جائحة كورونا بعدة منتديات دولية عن بعد على المستوى العربي والإفريقي والأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لدراسة سلبيات وايجابيات التعليم والتعلم الإلكتروني وتطوير معايير اعتماده وأضافت انه على الرغم من وجود أنماط مختلفة من التعليم عن بعد منذ ما يزيد عن 10 سنوات، ولكن كان ينظر له بأنه نمط من التعليم المساعد المخصص لبعض الفئات التي يصعب عليها الذهاب إلى المؤسسات التعليمية أو أداة مساعدة للتعليم التقليدي، إلا أنه نظراً للظروف الراهنة التي تم فرضها على العالم في إطار تداعيات فيروس كورونا المستجد، أصبح هذا النوع من التعليم ضرورة لا غنى عنها. وقالت إنه على الرغم من ذلك إلا أن هناك اتفاق عالمي على أنه لا غني عن التعليم المباشر والتواصل المباشر وجها لوجه بين المعلم أو الأستاذ الجامعي والطلاب والتواجد في المؤسسة التعليمية التي تساعد الطلبة على بناء الشخصية واكتساب قدرات ومهارات حياتية يصعب اكتسابها خارج المؤسسة التعليمية.

وأشارت عيد أن العالم الآن يدرس تطوير آليات الإختبارات الإلكترونية وضمان حياديتها وشفافيتها وقدرتها على قياس مستوى تفكير الطلاب فهناك معايير دولية للاختبارات الإلكترونية يتم دراستها حيث يجب الابتعاد عن الأسئلة المباشرة التي تعتمد على الحفظ وهناك برامج حاليا تكتشف الغش وهناك بنوك اسئلة تحدد لكل طالب أسئلة مختلفة عن الآخر لضمان عدم الغش.

وقالت ان هناك أيضا برامج حديثة للمتابعة والمراقبة الإلكترونية وهي برامج تحتسب للطالب مدة جلوسه أمام الكاميرا أو جهاز الكمبيوتر وهناك بصمة الوجه أو العين عند اجراء الاختبار. كل هذه المعايير يتم دراستها امتحانات الجامعات وامتحانات التعليم قبل الجامعي وكل هذه الإجراءات تعتمد على تحديث البنية الالكترونية. واختتمت عيد مؤكدة أن مصر أصبحت متطلعة لتحقيق أفضل التجارب العالمية وليست بعيدة عن التطور العالمي، بل أصبحت متقدمة عن كثير من الدول وأكثر جاهزية للتعامل مع الأزمات العالمية كما شاهدنا في جائحة كورونا.