الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مسؤولون لبنانيون: البنك المركزي يضخ الدولار غدًا لدعم 300 سلعة أساسية

 قال مسؤولون لبنانيون: إن البنك المركزي سيبدأ اعتبارًا من الغد، في ضخ الدولار الأمريكي عبر البنوك، في إطار استراتيجية ترمي إلى دعم السلع والمنتجات الأساسية، بما يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرين إلى أن هناك لائحة جرى وضعها وتضم 300 سلعة سيتم دعم أسعار استيرادها بما يؤدي إلى انخفاض الأسعار في الأسواق والمحافظة على الاستقرار الغذائي.



جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، ووزراء الاقتصاد والزراعة والصناعة، مساء اليوم الثلاثاء، في ختام الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة حسان دياب، وذلك للإعلان عن دعم "السلة الغذائية"، من خلال القطاع المصرفي اللبناني.

وقال حاكم مصرف لبنان المركزي، إن عملية ضخ الدولار عبر البنوك، ستبدأ غدًا، مقابل أن يدفع التجار والصناعيون والمتعاملون بالمواد الزراعية بالليرة اللبنانية نقدًا، لأن الهدف هو فصل تقلبات سعر الصرف عن نسب التضخم، والمحافظة على القدرة الشرائية للبنانيين.

 

وأكد سلامة، أن هذا الإجراء مهم لأنه سيؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث سيتحول الاستيراد بمعظمه إلى القطاع المصرفي وسيسحب ليرات لبنانية موجودة في السوق مقابل تمويل هذا الاستيراد، لافتًا إلى أن المصرف المركزي لديه أموال حرة بنحو 20 مليارًا و300 مليون دولار.

وأشار إلى أن مصرف لبنان المركزي كوّن تصورًا مبدئيًا، لتوحيد كل أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة خارج القطاع المصرفي، بحيث يصبح السعر الرسمي عند مستوى 3900 ليرة، لافتا إلى أن هذا الأمر سيطبق على الصرافين وعملية استيراد المواد الغذائية، بينما سيبقى سعر 1500 ليرة للدولار ساري المفعول لاستيراد المحروقات والقمح والأدوية والمستلزمات الطبية؛ باعتبار أن هذا السعر يساعد على المحافظة على القدرة الشرائية.

وأكد أن البنك المركزي لا علاقة له بالسوق السوداء للصرافة، مشددًا على أن الترويج لسعر صرف الدولار بـ 10 آلاف ليرة، له أهداف أخرى منها تجارية وسياسية "ونحن نعرف أن السعر أقل بكثير"، مضيفًا: "هناك سوقان نعمل عليهما سوق الصرافين بـ 3900 ليرة، والسوق الرسمي بـ 1500 ونؤمن الدولار بهذه الأسعار".

من جهته، قال وزير الاقتصاد راؤول نعمه، إن السلة الغذائية التي تحددت، تُغطي 80% من مشتريات المواطنين من المؤسسات التجارية، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تدعم الاستيراد فحسب، بل ستدعم السلع الأساسية التي تصنع أو تزرع في لبنان وستعطي الأولوية للصناعة وللزراعة.

وأشار إلى أن السلة الغذائية، تتضمن 300 نوع من المواد الأساسية، بحسب اللوائح الجمركية وأبرزها اللحوم ومشتقاتها، ومنتجات دهنية وزيتية وخضار طازجة وثوم وبصل، وبذور وثمار لوزية ومكسرات وحليب وشاي وقهوة، ودواجن وحيوانات حية.

ولفت إلى أن بعض المواد الغذائية انخفضت أسعارها بالفعل في ضوء قرارات الدعم التي اتخذت سابقًا، من بينها الرز المصري، مرجحًا أن تشهد تلك المواد المزيد من الانخفاض في الأسعار، لاسيما وأن وزارة الاقتصاد ستلاحق قضائيًا المستوردين والتجار، الذين يخالفون هامش الربح في التسعير، كما لن يكون بإمكان المخالفين استيراد مواد على السعر المدعوم.

بدوره، قال وزير الزراعة، عباس مرتضى، إن الهدف هو التوصل إلى استقرار غذائي وتشجيع الإنتاج الوطني الزراعي والصناعي المدعوم، مشددًا على أهمية الرقابة على الأسعار المدعومة بما يحقق الصالح العام. 

من جهته، أكد وزير الصناعة عماد حب الله، أن هذه الإجراءات من شأنها المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين اللبنانيين والمصانع والصناعيين والزراعيين، وتوفير قدرة تنافسية للإنتاج الصناعي وتصديره لإدخال كمية من الدولارات من الخارج.

وأوضح، أن الحكومة حددت المواد الأساسية الأولية المطلوبة للصناعات الغذائية ومكملاتها، وبعض البضائع والمنتجات التي تنتجها المصانع اللبنانية، حتى يمكن استيرادها.