الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
خلاص تنزل المرة دي

خلاص تنزل المرة دي

تصريحات في غاية الأهمية اطلقها "حسام البدري" المدير الفني للمنتخب الوطني أو منتخب مصر وقال انه الأكثر فرحة أو سعادة بعودة النشاط الكروي من جديد ولأنه كمدير فني أو مدرب للمنتخب كان يعاني من هذه الشهور العجاف التي مرت بها الكرة المصرية من جراء التوقف الاجباري بسبب وباء "كورونا" وكان أي البدري يشعر بأزمة حقيقيه نتيجة جلوس اللاعبين داخل منازلهم لفترات طويلة حتي وصلوا الي اكبر حالة من التجمد الذي أصاب الكرة المصرية بالشلل التام دون أي تدريبات بدنية أو مباريات ذلك الأمر الذي القي بظلاله بحالة من السلب علي كل لاعبي الكرة في مصر وبالتالي حدث انخفاض كبير في مستواهم البدني والفني وهو ما انعكس بدوره علي الكرة المصرية وجعل المنتخب الوطني يدخل في دائرة الخطر.



 

هذه التصريحات التي ادلي بها البدري تعكس مدي الضرر الكبير الذي لحق بالكرة المصرية خلال تلك الفترة الظلامية التي مررنا بها وكذلك في ظل محاولة البعض الصيد في الماء العكر والزج بأنفسهم في توجهات مرفوضة لعودة الدوري أو استئنافه مرة أخري خاصة وأن الضحية في الآخر هي مستقبل أو مصير الكرة المصرية ولأنه كان هناك حالة من الرفض أو الاستنكار من جانب بعض العقول المتحجرة التي تبحث عن مصالحها الخاصة بالدرجة الأولي وقد تجلي ذلك من خلال وصلات الردح وتوجيه السباب والشتائم ومحاولة تشويه الصورة علي كافة المواقع الالكترونية أو الفضائية المرئية..

 

ولان عودة الدوري بالنسبة لهم تمثل حالة من التخوف المصطنع وهو بمثابة دعوة لانهيار احلامهم أو تطلعاتهم الشخصية رغم أن استئناف النشاط الكروي في نظر العقلاء هو دعوة للحياة داخل المعترك الكروي والساحات الرياضية.

 

ولأن مثل هذا الأمر يدخل ضمن اطار المصلحة العليا أو الصالح العام وهو أيضا خير إعداد أو تجهيز للفرق المصرية المشاركة في البطولات الإفريقية كالأهلي والزمالك اللذين يشاركان في دوري الأبطال الإفريقي في محطته قبل الأخيرة أو كذلك فريق "بيراميدز" الذي يمثل مصر في البطولة الكونفدرالية..

 

لقد اجمع الخبراء الكرويون بأن قرار عودة الدوري أو استكماله كان صائبا للغاية من جانب الدولة أو كذلك الجهات المسؤولة وكي ينتصر أصحاب الرأي المستنير أو العقول الواعية علي أي من الأهواء الشخصية التي تطالب بالرفض وهم من هواة  الشو الإعلامي والظهور علي وتيرة  نحن هنا ويريدون تجمد الحياة الكروية أو استمرار الوضع علي ما هو عليه وعلي المتضرر ان يضرب رأسه في اقرب حائط وهو يعارض قرارا سياديا صادرا من الدولة  بعوة الحياة الي الملاعب رغم "الكورونا" الذي حتما ولابد ان نتعامل معه ونتعايش فيه بشرط ان نكون اكثر التزاما بالإجراءات الاحترازية أو الوقائية..

 

وما يثير الضحك أوالسخرية هو تلويح البعض من الأندية والتهديد بالانسحاب من الدوري العائد ومحاولة استقطاب اكبر عدد من الرافضين للدوري في ظل هذه الظروف الصعبة..

 

لكن في النهاية تغلب العقل علي أي من العواطف المتقلبة أصحاب الأغراض الشخصية وأصبح لا صوت يعلو الا للصالح العام فقط ولا أي اهتمام لأصحاب الصوت العالي الذين يطلقون تصريحاتهم النارية المشتعلة أو الرافضة علي طول الخط لا نهم سرعان ما يعودون الي الخلف ويسحبون كلامهم ليذكرونا بالمشهد السينمائي الشهير من فيلم "ابن حميدو" الذي يصر فيه الريس حنفي ويؤكد علي موقفه وسرعان ما يتراجع كالعادة ويتنازل عن كلامه ويطلق بعبارته الشهيرة خلاص تنزل المرة دي.

 

وفي الختام نتمني  ان يستعيد كل اللاعبين مستواهم البدني والفني من جديد لصالح الكرة المصرية بالدرجة الأولي وليس من أجل الناس اياهم.