الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اللعب بالنار
بقلم
هند عزام

اللعب بالنار

ديننا الإسلامي يحث علي حسن معاملة أصحاب الديانات ويحمي الإسـلام حرية الاعتقـاد، فلكل ذي دين دينة ومذهبه. 



 

ونص القرآن على أنه "لا إكراه في الدين" بسورة البقرة، وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبى محمد الجرشى عن زيد بن ثابت عن عكرمة أوعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله:

 

(لا إكراه فى الدين )، قال: نزلت فى رجل من الأنصار من بنى سالم بن عوف يقال له: الحصينى كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما فقال للنبى صلى الله عليه وسلم: ألا استكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية ؟ فأنزل الله فيه ذلك"لا أكراه في الدين".

 

وقد اشتمل عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى علاقته المسلمين بغيرهم و بدأت بأهل نجران أن لهم جوار الله وذمة رسول الله على أموالهموملتهم  وبيعهم وصان الإسلام لغير المسلمين معابدهم وشعائرهم.

 

وقال تعالي :

 

(ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) المائدة.

 

هذا هو ديننا أما ما يقوم به الأغا التركي رجب أردوغان الرئيس التركي من اللعب بالنار باستغلال الدين و خلط الأوراق في لعبته السياسية ما يبعث علي الفتن فهو لا يمت للإسلام بصله. 

 

فقراره بإعادة آيا صوفيا إلى مسجد عقب عقود من كونه متحف ومزار تاريخي وربط قراره بأنه بشارة لعودة الحرية الي المسجد الأقصىعبارة عن مناورة غير أخلاقية تستفز أصحاب الدين المسيحي فالمبنى الذي ظل لعقود بني كاتدرائية حتي بداية الدولة العثمانية تحول اليمسجد ثم متحف.

 

أردوغان الذي يتغني بقضية المسجد الأقصى يده ممدوده بالخراب في الدول العربية مؤخرا بزج مليشياته بليبيا التي نال فيها هزيمة ساحقة منذ أيام.

 

أردوغان الذي نسي ويكيل بمكيالين ويستغل الدين ، فمن أشهر شاهدنا مجازره ضد الأكراد بسوريا بل الأدهى انه وصف عدوانه عليهمبأنها حرب علي الكفار !!! مستغلا آيات القرآن في لعبته السياسية و قام بتأويلها  حسب موقفة و اعتبر ما يقوم به في سوريا نصر على الكفار !!

 

ففي أكتوبر الماضي خرج الاغا  عقب صلاة الجمعة يقول:

 

"إن الله وعدنا بالنصر على الكفار، كما حدث في سوريا، قاصداً الأكراد" ثماتبعها بآيات القرآن الكريم "نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين "، ويتناسى أردوغان تقنين الدعارة فى بلاده وجعلها ساحة مفتوحة أمام المثليين حقاً يخادع الله ولكن لايخدع إلا نفسه.