السبت 24 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مركز دراسات مستقبل وطن: المبادرة الرئاسية لتحفيز الاستهلاك ستنعش الأسواق وتنشط الإنتاج

أشادت دراسة أصدرها مركز مستقبل وطن للدراسات السياسية والاستراتيجية، برئاسة محمد الجارحى، الأمين العام المساعد وأمين شباب الجمهورية بحزب مستقبل وطن، بالمبادرة الرئاسية لتحفيز الاستهلاك ودعم وتشجيع المنتج المحلي، مؤكدة أنها ستسهم في تشجيع وتدعيم الصناعة الوطنية؛ حيث تعمل المبادرة على توفير عدد من السلع محلية الصنع بأسعار مخفضة.



 

وأشارت الدراسة إلى أن المبادرة الرئاسية جاءت في التوقيت المناسب؛ لتعزيز الإجراءات الحكومية لتَحفِيز الاقتصاد في ظل التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاستهلاك والإنتاج، حيث تسهم المبادرة في إنعاش الإنفاق الاستهلاكي، ومساعدة المنتجين والتجار على التخلص مما لديهم من مخزون سلعي، وتنشيط العملية الإنتاجية، ومكملة لمبادرة البنك المركزي المصري، برفع الحد الأقصى لنسبة إجمالي أقساط القروض لأغراض استهلاكية إلى 50%، بدلًا من 35% من مَجمُوع الدخل الشهري للفرد في 19 ديسمبر 2019. 

 

ورصدت الدراسة العديد من المكاسب المحتملة من مبادرة تحفيز الاستهلاك ودعم المنتج المحلي سواء على مستوي المستهلكين الأفراد أم المنتجين أم تجار الجملة والتجزئة، بالإضافة إلى الموازنة العامة للدولة.

 

وتناولت الدراسة بعض التجارب الدولية لتَحفِيز الاستهلاك ودعم المنتج المحلي، مؤكدة تنوع خُطط حكومات الدول لتحفيز الاستهلاك ودعم المنتج المحلي، ومن أبرزها: إصدار قسائم الاستهلاك، والتي تعتبر كنوع من السندات القابِلة للاسترداد؛ من خلال تحديد قيمة نقدية معنية لها يمكن أن تنفق فقط في ظروف محددة أو على سلع أو خدمات بعينها، وقد تكون هذه القسائم مَحدودة المدة أو تنتهي باستخدامها أو فقدها، ويمكن استخدامها لشراء أي نوع من السلع والخدمات باستثناء شراء المنتجات المالية، وسداد القروض، ودفع فواتير مرافق المياه والكهرباء وغيرها، أو المدفوعات المُستحقة للجهات الحكومية، كما يمكن للتجار استخدامها لشراء المواد من شركات المَنبع أو للاستهلاك النهائي، كما حدث في الصين وألمانيا وبريطانيا.

 

وقدمت الدراسة عدد من المقترحات لتعزيز المكاسب المتوقع تحقيقها من هذه المبادرة الرئاسية ومنها أنه: ينبغي تقديم حوافز للشركات التي ستنضمُّ إليها كتخفيض بنسبة 1% على ضريبة القيمة المُضافة كُلَّمَا قدَّمت الشركة تخفيضًا أكبر في أسعار البيع، وكانت منتجاتها الأكثر مبيعًا، وتوفير خصم إضافي على قيمة السِّلع للعمالة غير المُنتظمة، وأن تشمل هذه المُبادَرة تقديم خُصومات على الخدمات الفندقيَّة والمطاعم والمتاحف ودُور السينما من خلال القسائم الإلكترونيَّة، ووَقْف استيراد السِّلع والمُنتَجات التي يوجد لها مثيلٌ محلي، يكفي لتغطية الطلب المحلي، وهو ما تجيزه المادة 18 من اتِّفاقيَّة (الجات) التي تعترف بحق الدُّول النامية في اللُّجوء إلى القيود الكميَّة؛ لحماية الصِّناعة الوَطنيَّة سواء أكانت هذه الصِّناعة نَاشِئة أم قديمة؛ طالما أن تلك الصِّناعة تُعدُّ ضروريَّة لنُمو المُجتمع، أو لدفع عمليَّة التَّصنيع.