الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بعد شركتي "زى تى إى " و "هواوى" لماذا يخشى ترامب " تيك توك "!

بعد شركتى "زى تى إى " ، و "هواوى" أصبح تطبيق " تيك توك "، التابع لمجموعة "بايت دانس" ثالث شركة صينية تواجه مصير الحظر من قبل إدارة دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر بين الصين و الولايات المتحدة.



 

 

فتحت ذريعة تهديد الأمن القومى الأمريكي المألوفة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، إنه سيحظر تطبيق تيك توك الصيني الخاص بمشاركة مقاطع الفيديو في الولايات المتحدة.  

 

 

وقال ترامب للصحفيين إنه قد يوقع أمراً تنفيذياً بذلك يوم امس السبت. وعبَّر مسؤولون أمنيون أمريكيون عن قلقهم من أن التطبيق المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، يمكن استخدامه لجمع البيانات الشخصية للأمريكيين.

 

 

و ذلك بالرغم من نفى تيك توك الاتهامات الأمريكية الموجهة إليها بأنها خاضعة لتحكم الحكومة الصينية أو أنها تشاركها البيانات التي لديها.  

 

فما الذي يجعل الرئيس الامريكي يخشي برنامج فيديوهات قصيرة "تيك توك " !  

 

استهداف الصين  

من المعروف ان القيود على الاستثمارات الصينية، والحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد بكين في كل أنحاء العالم، باتت ابرز ملامح السياسة العدائية التي تنتهجها الادارة الامريكية الحالية ضد الصين.

 

 

وتعتبر شركة هواوي للاتصالات، الرائدة في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس، أهم الشركات الصينية المستهدفة بالحصار، بحجة أن التعامل معها يهدد الأمن القومي للدول الصناعية الغربية، بل إن تكنولوجيا الجيل الخامس نفسها كانت مستهدفة خلال الأشهر الماضية، بحجة أن لها أضرارا شديدة على صحة الإنسان، الأمر الذي خلق تيارا شعبويا لتدمير أبراج اتصالات الجيل الخامس. وقد نجحت الولايات المتحدة بالفعل في الضغط على بعض حلفائها مثل، بريطانيا التي قررت حظر هواوى وكذلك كلا من كندا وأستراليا من أجل حرمان هواوي من فرص الاستثمار. ولم تتوقف حرب الاستثمار عند استهداف هواوي فقط، وإنما شملت الكثير من الشركات الصينية العاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والكمبيوترات الفائقة السرعة، والهندسة الوراثية.  

 

 

و خلال شهر يوليو الماضي، ومن أجل الترويج لنظرية "تهديد التيك توك" ، عرضت حملة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الانتخابية إعلانات علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تطالب فيها الناخبين الأمريكيين بالتوقيع علي عريضة تدعو الي حظر تطبيق التيك توك الصيني، ثم بعد ذلك بثلاثة ايام صوت 336 نائبًا مقابل 71 اخرين في مجلس النواب الامريكي لصالح قرار مثير للجدل يمنع تنزيل التطبيق علي الأجهزة الحكومية علي الرغم من عدم وجود دليل يعزز المخاوف الخاصة بالأمن القومي الامريكي .  

 

 

ويرى الكثير من المحللين ، ان حظر التيك توك في الولايات المتحدة الأمريكية مسألة سياسية تتعلق بمصالح ترامب الانتخابية بالمقام الأول ، مدللين على ذلك بأن تطبيق التيك توك قد شهد رواجا كبيرا لدى الأمريكان كوسيلة للترفيه حيث تخطى عدد التنزيلات لهذا التطبيق في امريكا 165 مليون مرة حسب شركة الأبحاث sensor tower.  

 

وأنه وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز الامريكية، فان نحو 70 ‎%‎ من مستخدمى تطبيق التيك توك الأمريكين هم من الشباب التي تترواح أعمارهم ما بين 13 و 24 عاماً. و أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين هؤلاء الشباب متدنية جدا تقريبا 27 ‎%‎.  

 

 

وأنه وبالرغم من أن بعضهم ليس لديه حق التصويت و بعضهم الاخر غير مهتم بالانتخابات ، لكن لديهم إمكانية هائلة في التشويش على الإنتخابات من خلال فيديوهات التقليد و الحملات الساخرة وخير دليل على ذلك الحملة الممنهجة التي أنشأها مجموعة من الشباب علي تيك توك في يونيو الماضى.  

 

 

وان هذه الحملة الشبابية الساخرة استهدفت الرئيس ترامب عن طريق التسجيل الزائف لحضور تجمعه الإنتخابي بولاية اوكلاهوما ، مما أدى إلي إحراج ترامب وإثارة غضبه حيث كان عدد الحاضرين قليلا جدا . ولهذا السبب كان من الطبيعى ان يقلق ترامب من تأثير التيك توك علي فرص إعادة انتخابه في نوفمبر القادم .  

 

 

وفي المقابل و من أجل البقاء في السوق الأمريكية أتخذ "تيك توك" عدة إجراءات منها تعيين رئيس تنفيذى أمريكى للشركة و التفكير فى إعادة هيكلة الشركة وتأسيس مقر رئيسي جديد لها خارج الصين.  

 

 

و مع ذلك يطرح البعض سؤالا .. هل تكفي هذه الإجراءات التي اتخذتها الشركة لطمأنة الرئيس ترامب و تبديد شكوكه ام أنه سيواصل نهجه لطرد "تيك توك" فقط بسبب انه تطبيقا صينيا!