الجمعة 27 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فيضان لم يحدث منذ خمسين عامًا

فيضان لم يحدث منذ خمسين عامًا

دائمًا ما أردد أن الله يحفظ مصر دائمًا من آلاف السنين وحاليًا وحتى تقوم الساعة إن شاء الله فقد جعلها كنانته في الأرض فمهما تعرضت لحروب وغزوات واستعمار ومهما تآمرت عليها الدول تخرج مصر منتصرة في النهاية بصمود شعبها وقوة جيشها لكن هناك دلائل رعاية الخالق جل شأنه لمصر في كل مؤامرة تحاك لها.



 

مشهد نزاع سد النهضة وإصرار إثيوبيا على ملء السد في فترات قصيرة وفشل المفاوضات الجارية منذ سنوات وتحدي إثيوبيا القانون الدولي والانتهاء من المرحلة الأولى من الملء والمراوغة خلال المفاوضات ومحاولة اختلاق الخلافات على طاولة الاجتماعات الثلاثية وكيل الاتهامات لمصر والسودان بزعم منعهما تنمية وتقدم إثيوبيا ثم فرض الأمر الواقع في استمرار الملء متذرعة باعتمادها على مياه الفيضان وليس حجز المياه ومع ذلك يريد الله بمصر خيرا.

 

جاء الفيضان هذا العام كما أعلنت وزارة الموارد المائية بكميات لم تحدث منذ خمسين عامًا، وأنه مستمر حتى شهر نوفمبر وأن السد العالي ما زال يحمي هذا البلد من غرق محتم، ويتم حجز المياه الزائدة في بحيرة ناصر وغسل الترع والمصارف وما يزيد يمكن فتح مفيض توشكى.. في حين أن الفيضان قد أصاب الأراضي والمنازل السودانية بأضرار بالغة نتيجة غزارة الأمطار بجانب الفيضان.

 

لن تعطش مصر أبدًا لكن علينا أن نحفظ النعمة وألا نهدرها بالاستخدام المفرط وغير الرشيد للمياه.. الكل يعلم كيف نحافظ على نقطة المياه.. مطلوب من الحكومة ومؤسساتها أن تكون قدوة للشعب وأن تكون البادئة في الاستهلاك المرشد والمستدام للمياه لأن استمرار هذا البذخ في التعامل مع المياه سيضطر الدولة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لترشيد المياه فيمكن أن يتم قطع المياه لعدد معين من الساعات أو تقليل المنصرف من المياه في محطات الشرب وغيرها من الإجراءات، التي تؤثر في الحياة اليومية للمواطنين.

 

نريد بركة المولى عز وجل.. نحفظ النعمة ونحافظ عليها ليحفظها لنا لتظل مصر كنانة الله في الارض.

 

[email protected]