الإثنين 25 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مفتاح الجنة.. بين مشايخ الفتن ومذيعة النساء

مفتاح الجنة.. بين مشايخ الفتن ومذيعة النساء

اقترب



 استمع

 آمن

 صدق اننا نملكه

نتحكم فيه

نمنحه لمن نحب، نمنعه عن من نقرر .

نعم إنه معنا - مفتاح الجنة

نحن الوكلاء علي الخلق

ونحن المقررون للمصير

تلك سافرة الرأس لن تخطو الجنة

وهذا ليس من ملتنا ، فهو طريد الرحمة

وهذا مسلم لكننا نراه فاسقاً ،  وتلك غيرمطيعة فلها النار خالدة

- وماذا عن الله ؟؟

أليس هو الحكم العدل صاحب الملك كله !!

نحن أصحاب التوكيل، نحكم، ونتحكم، ونطرد من رحمته من نريد.

- هل يجرؤ أي انسان عاقل علي قول ذلك ، حتي لو كان نبياً ؟

نعم هناك من يجرؤ ، ويقرر، وينفذ أحكام التكفير والعقاب والطرد من رحمة الله

والأكثر جنونا من هذا أن هناك من يصدق ذلك ويتبعه ويقلده دون أدني تفكير أو وعي .

- منذ أيام قتل ( شيخ شهير! ) بمنطقة كوبري عثمان- قسم الخصوص بمحافظة الدقهلية، شاب صغير يعمل سائق توكتوك بمقص الحلاقة، اشتبك مع بسام وطعنه، لأنه تجرأ وسمع أغانٍ يراها الشيخ فسق بيَناَ ! 

 

نعم، بمجرد أن أطلق الرجل لحيته أصبح يحلل ويحرم ويعطي لنفسه حق الرقابة واصدار الأحكام وتنفيذها .  بالطبع لا أحد يراجعه في هذه المنطقة الشعبية طالما يتحدث باسم الدين فيلاحق من لا ترتدي ما يقرر ، ويمنع من يستمع للأغاني، وغير ذلك من الموبقات حتي لو بالقتل .

 

- شاب صغير آخر اسمه أدهم كان يمشي في الشارع منذ أيام بمنطقة البساتين ومعه زميلته في الدرس وأختها الصغيرة ، ففوجئ بشيخ ملتح يلاحقه صارخاً متسائلا : هل هذه أختك ؟ وعندما أجابه أنها زميلتي، نهره قبل أن يخرج (الشيخ)سكيناَ ويطعنة  ثم ألقي جثته في مقلب القمامة، وبالطبع هذا المجرم يرى أنه يقيم الشرع ويمنع المنكر بيده وبسكينته !

 

حتي لو تمت محاكمته وإعدامه هو وكل موتور مثله، إلي متي سيخرج علينا مثل هؤلاء  يحكمون على خلق الله ، ويتطاولون علي الله  ذاته  ، لدرجة قتل النفس التي حرم قتلها الإ بالحق . لم يكتب الله علي نفسه القسوة  حتي مع العصاه ، لو نوقن معني كلامه سبحانة : " كتب الله علي نفسه الرحمة " لتواضعنا كثيراً وأدركنا حدودنا .

- وبعد كل هذا نجد مذيعة البرامج النسائية الشهيرة تصرح ببساطة شديدة أن المحجبات سيدخلن الجنة وغير المحجبات سيدخلن النار، وتتخيل أنها بتصريحها التحريضي الجاهل تدعم المحجبات اللاتي رفضت أن تكون هي نفسها منهن ( دون أي سبب واضح سوي سيطرة شيطانها عليها ) وبالطبع هي حرة فيما ترتديه ولا يعنينا ذلك مطلقاً لكن : ألم تدرك " الست المذيعة " للحظة واحدة أن من يقرر دخول النار أو الجنة هو الخالق سبحانه وتعالي، وقد يكون لذلك مقاييس أهم مئات المرات من قطعة القماش التي قررت المذيعة مغازلة أصحابها أو بالأحري مغازلة الجمعيات الخيرية التي تعلن بسخاء في برامج بعينها تقدمها المذيعات المحجبات، ولأجل ذلك ولأجل الترند ولأجل مزيد من الضجيج اذا ما بهتت الأضواء فلنقل أي شئ ولنحرض علي غير المحجبات المطرودات من جنة أصحاب المصالح حتي لو انتمين لديانة أخري أو ثقافة مختلفة قد لا تكترث كثيرا بالمظهر لمصلحة الجوهر وهنا وعند تعارض المصالح ، فليذهب المجتمع بأسره إلي الجحيم : لا يهم الآن !!

 

قبل ذلك بأيام وشهور وسنوات نجد شخصيات شهيرة بلغت بهم الجرأة لتكفير من لا ينتمي لدينهم مهما كانت مكانته وقيمة عمله  ، وبالطبع نجد بعض مهووسي الشهرة والتكفير من المنتمين للفئات الأخري يردون بنفس الفتوي وتكفير الفئة الأولي وكأنهم أدوات للفتنة وتخريب السلام المجتمعي دون أي رقيب ولا حسيب ولا حساب لوطن يحتاج لعلم وعمل وليس لضجيج فارغ وحروب نفسية واجتماعية ،ترضي من يريدون تخريب أوطاننا  منذ أن قرروا أن يكون دور الدين في حياتنا تخريبها وأداة لجرجرتنا لقضايا ليس لها معني لنتأخر أكثر ، وتتشتت مجتمعاتنا أكثر.

 

- يدفعنا هذا الخبل للتوقف عند بديهات رغم أن حياتنا ممتلئة بما هو أهم بكثير من محاكمة الناس والتوهان في ضجيج لا يأتي إلا بالخراب وبالغل وبعدم الايمان الحق ، فعندما قال الرسول صلي الله عليه وسلم :  "والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنة أحد منكم بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " – فحتي الرسول يدرك أنه غير متفضل علي الله بعمله وأن دخوله هو نفسه الجنة برحمة الله ، فكيف له أن يتعالي أو يحكم علي غيره بدخول الجنة أو النار ؟

 

هذا الرسول الذي تلقي الأمر الالهي الصريح (ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ، ليس بالتكفير والقتل وادعاء الطرد من رحمة الله ، التي بيد الله لو كنتم تعقلون في نفس السياق نجد الحديث الصحيح وقتما بشر الرسول صلي الله عليه وسلم سيدنا أبوبكر الصديق بالجنة فقال " والله لا آمن مكر الله حتي لو كانت احدي قدمي في الجنة " لأن الجنة بيد الله وحده ولحكمته سبحانه قرار دخولها ، ولنا في الرجل الذي سقي الكلب فدخل الجنة ، والسيدة التي حبست هرة فدخلت بذنبها النار رغم طقوس ايمانها الظاهر ، خير مثال علي مكر الله الذي تحدث عنه سيدنا أبي بكر .

 

فبأي جرأة تحكمون أنتم علي الناس وما الرادع لتلك الوقاحة وهذا الإجرام وهذا التجرؤ والافتئات علي الله سبحانه وتعالي وعلي خلقه ؟

 

أخيرا اذا كان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، واذا كان المسلمون بتعريف الشيخ الدكتور شيخ الأزهر الأسبق عبد الحليم محمود رحمه الله في كتابه ( أوربا والأسلام ) كل من يسلم وجهه لله سبحانه وتعالي ، فأي مسلمين أنتم ومن تعبدون ؟  أتعبدون الله وتخشونه أم تعبدون المتابعين والترند وشيطان ظهوركم وسيطرتكم علي الناس بأي ثمن ؟!