السبت 24 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مطلوب مدرب «صُنِعَ فى مصر»

مطلوب مدرب «صُنِعَ فى مصر»

قبل عام تقريبًا وتحديدًا فى أغسطس من عام 2019 فأجأ الرئيس عبد الفتاح السيسي الوسط الرياضى فى مؤتمر الشباب الذي عقد بالعاصمة الإدارية فى فاعلية جلسة «اسأل الرئيس» كل من يهمه الأمر تعليقًا على اختيار مدرب المنتخب المصري والخروج الصادم للمنتخب الوطني من دور الثمانية على أرض مصر بقيادة الأرجنتينى خافيير أجيرى وقطع حيرة اتحاد الكرة فى اختيار البديل الأجنبى: مش هنجيب مدرب أجنبى تانى، والمدرب القادم للمنتخب الوطني سيكون مصريًا، وأنه بالعمل الجاد سيحقق المدرب الوطني نتائج أفضل من الأجنبى، وقال فخامة الرئيس فى ذات الجلسة: «لا بد أن نعطى فرصة للمدربين المحليين»..وبعد دراسات استقر اتحاد الكرة على اختيار «حسام البدرى» مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني المصري.



والآن قد حان الوقت لتطبيق فكر الرئيس بتعميم شعار «صنع فى مصر» أيضًا بالأندية الجماهيرية بعد الهروب الكبير لمدربى الأهلى والزمالك قبل أيام من مشاركتهما فى بطولة دوري الأبطال الإفريقى فى هروب من المسؤولية وصف بأنه «جبان» وخائن من أجل حفنة دولارات.

فالمدربون الأجانب فى الحقيقة يعتبرون الأهلى والزمالك «فاترينة» العرض ومحطة الوصول السريع والمضمون لدولارات الخليج ولمن يدفع أكثر.. حدث هذا فى مواسم سابقة لكن أكبر تطبيق على هذه النظرية ما فعله فى توقيت متقارب الفرنسى «المتعوس» باتريس كارتيرون و«خيب الرجا» السويسرى رينيه فايلر (الذي يراوغ الأهلى الآن) رغم نجاحهما مع الفريقين الكبيرين وقبل أيام من خوض مقابلات مهمة فى دوري الأبطال الإفريقى الذي  من السهل أن يفوز بها أحدهما بنسب كبيرة.

فى الأهلى والزمالك كوادر مصرية موهوبة ومؤهلة للقيادة سواء المقيمين داخلها  مثل عماد النحاس وعلى ماهر ومحمد يوسف فى الأهلى ومؤمن سليمان وأسامة نبيه وطارق مصطفى فى الزمالك، أو الذين أقاموا خارجها ولهم تاريخ فى الملاعب العالمية لنجوم مثل «أحمد حسام ميدو» فى الزمالك و«هانى رمزي» فى الأهلى.

الأول «ميدو» صاحب خبرات عريضة فى ملاعب أوروبا من بلچيكا وهولندا إلى فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وعقلية فنية كروية كبيرة ومستقلة وجريئة، بل سبق له النجاح فى مغامرة كبيرة وقاد الزمالك للفوز بكأس مصر بجانب إضافة أسماء واعدة من الناشئين الآن أصبحوا نجومًا كبيرة مثل: يوسف أوباما، ومصطفى فتحى، ولعل لجوء إدارة الزمالك للمدرب الأجنبى «باتشيكو» فى هذا التوقيت الصعب وإصرارها على أن يكون عقده 6 شهور لإعادة ترتيب الأوراق هو بداية ثورة التصحيح وإعلان وثيقة طرد الأجانب من الملاعب المصرية.

أما الثانى «رمزى» فله تاريخ حافل فى الدوري الألمانى ويتمتع بخبرات عريضة فضلًا عن أنه له تجارب فنية مع فرق كبيرة مثل إنبى وحقق نتائج رائعة وقت قيادته له. 

هانى وميدو نموذجان مبشران وموهوبان  وجديران بقيادة الفريقين الكبيرين وتحقيق تاريخ عريض إذا حصلا على فرصة كاملة من تلك التي نمنحها لأسماء مجهولة  وخبرات متواضعة تحصل على دولارات وتخون وتبيع لمن يدفع أكثر.

إن ما حدث فى توقيت متزامن مع الأهلى والزمالك جرس إنذار ودرس كبير لكى نعيد الحسابات ونستعيد الثقة فى العقلية المصرية ونرسخ شعار «صنع فى مصر» الشعار الذي ترفعه القيادة السياسية الآن وتراهن به لتحقيق الإنجازات والمنجزات التي تتوالى على أرض مصر فى السنوات الست الأخيرة لإعادة بناء مصر بسواعد مصرية لها تاريخ حضارى سبق كل الدنيا لتعود «أد الدنيا».