الإثنين 25 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تعرف على سر شارع "النبي دانيال" وحقيقة ابتلاعه للمارة

شارع النبي دانيال
شارع النبي دانيال

شارع النبي دانيال هو شارع من أقدم وأطول شوارع الإسكندرية، وهو واحد من الشارعين الرئيسين في تخطيط الإسكندرية القديمة. 



 

يمتد الشارع حديثا من محطة الرمل إلى محطة مصر، وكان معروفا في العصر اليوناني باسم "الكاردو دي كومناس" وكان للشارع بوابتان، بوابة الشمال "بوابة القمر"، وبوابة الجنوب "بوابة الشمس". 

 

عرف الشارع فيما بعد باسم النبي "دانيال"، وذلك نسبة لمقام المسجد الموجود في أول الشارع من محطة مصر. 

 

ولأصل التسمية نعود إلى النبي دانيال أحد أنبياء بني إسرائيل والذي يعود وجوده تقربيا للقرن الى 6 ق.م  تتداول روايات أنه جاء للإسكندرية ودفن في المقام الموجود تحت المسجد بحوالي 5 مترا.. لكن هذه الرواية غير مؤكدة وأقرب للخطأ، لأن النبي دانيال مات قبل بناء الإسكندرية بحوالي 3 قرون. 

 

وعلى هذا فإن الضريح يعود لأحد شيوخ المذهب الشافعي وهو الشيخ "محمد دانيال الموصلي"، الذي جاء للإسكندرية في القرن الـ8 وعاش فيها وبدأ يدرس  فيها علوم الفقه ثم توفي ودفن في المسجد.. ومن هنا جاء الخلط  بين الاسمين وتسمية الشارع. 

 

ارتبطت بالشارع كتير من القصص والشائعات والروايات ونسب البعض هذه الأحداث بسبب لعنة الإسكندر ومقبرته، والبعض الآخر أرجع السبب في أن الأرض انشقت بسبب وجود "سراديب" تحت الشارع. 

 

واستدلوا على ذلك من وجود  مسجد آخر وهو مسجد "عبد الرازق الوفائي"، شيخ المتصوفين، وبجانبه أرض فضاء عبارة عن حفرة كبيرة جدا وبها عمود رخام وهو أحد السراديب التي تم اكتشافها، وهذه السراديب ممتدة بطول الشارع. 

 

تعد هذه السراديب عبارة عن أنفاق كبيرة تعود للعصر الروماني، وكانت متصلة ببعضها وكانت مخصصة لهروب الإمبراطور في حين حدوث ثورات من أهل الإسكندرية وبعضها كان يصل للبحر.. قال المقريزي عن هذه الأنفاق ووصفها: "يسير فيها الفارس ممتطيا جواده ورافعا سيفه"، وأن ارتفاعها حوالي 3 أمتار.. وهذا ما يفسر عمق الأرض الذي يجعلها رخوة ومتخلخلة وتتحرك تبتلع الأشخاص أو الأشياء من وقت لآخر.

 

شارع النبي دنيال تعود قيمته لأنه يربط الحضارات والأديان كما أنه يقبع فوق منطقة مليئة بحكايات التاريخ وآثاره.