الجمعة 27 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بمؤتمر مستقبل الإعلام..

مخاطر ومكاسب السوشيال ميديا على الإعلام

انتهت الجلسة الأولى لمؤتمر "مستقبل الإعلام" بمشاركة د. مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ومشاركة دولية واسعة.



 

وتنظم وزارة الدولة للإعلام المؤتمر بهدف عرض التوجهات الإعلامية العالمية  فى تطورات الإعلام وارتباطها بالتطور في التكنولوجيا الحديثة، ووضع تصور للإعلام محليًا ودوليا  في ظل التحولات الذكية في صناعة الإعلام.

 

أدار الجلسة الأولى الإعلامية المصرية سمر نجيدة، وتضمنت الجلسة كلمات لكل من الصحفية الأمريكية والمراسلة الأمريكية جوديث ميلر، والصحفية ومسؤولة تحرير الإندبندنت العربية في مكتب القاهرة منى مدكور، والصحفية والنائبة بمجلس النواب اللبناني نيلا تويني.

 

بدأت جودث ميلر كلمتها باستعراض التغير الذي طرأ على حال الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية من حيث اختفاء ربع الجرائد الورقية ، ومن يعملوا بها نظراً لاستبدالهم بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي كانت له مزايا وعيوب.

 

تابعت ميلر أن مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أصوات لم يكن لها أن تظهر بدون تلك المواقع، ولكنها أدت على جانب آخر إلى تهميش وقتل الكثير من الصحف اليومية وتخفيض أرباحها كما أنها أدت إلى تغيير كلي وجذري في نموذج العمل المعتاد، أي أن الإنترنت أدى إلى تدمير الإعلام التقليدي. 

 

أوصت "ميلر" بتوحيد الإرشادات والقواعد المهنية على كل من الإعلام التقليدي والجديد، كما أوصت باستمرار مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية في التحكم في المحتوى المنشور كنوع من أنواع تحمل المسؤولية عما ينشر.

 

ثم بدأت منى مدكور  مسؤول التحرير في اندبندت العربية بمكتب القاهرة حديثها بالتأكيد على أن مصر لازالت على درب الخطوات الأولى للدمج ما بين التكنولوجيا الحديثة والصحافة التقليدية؛ مشيرة إلى أن استخدام المنصات الجديدة كوسائل التواصل الاجتماعي يساعد على تفاعل الجمهور مع الخبر أو القصة وأن ذلك شكل من أشكال الدمج بين الإعلام التقليدي والأدوات الجديدة للإعلام. 

 

وأشارت منى إلى أن العوامل المادية ليست هي اكبر عائق امام الصحافة المصرية، حيث إن العنصر البشري هو حجر الاساس في العملية الاعلامية وأن الصحفي يجب أن يطور ادواته ويواكب التطور عالميا. 

 

أوصت منى مدكور بالاهتمام بأمانة الكلمة والتوازن في تقديم المعلومات ونزع عباءة الآراء الشخصية بهدف كسب ثقة الجمهور، فضلاً عن ضرورة تدريب الصحفيين العاملين بمجال الإعلام بشكل يخدم المحتوى الإعلامي ليقدم بشكل أكثر جاذبية. 

 

دارت كلمة نيلة تويني صحفية و عضو بمجلس النواب اللبناني  حول شرح تجربة جريدة النهار في مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجيا؛ فقالت أنه رغم أن تأسيس جريدة النهار تم عام 1933، إلا أنها أخذت تتطور مع كل تطور إعلامي وصحافي، بدءاً من الملاحق الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية وصولاً لنزول نسخة إلكترونية للقارئ على الموقع الرسمي لها.

 

أوضحت تويني أنه كانت هناك صعوبات واقفة أمام التحول الرقمي لجريدة النهار منها عدم تعود الصحفيين على تلك الطريقة في العمل وضرورة مواكبتهم للسرعة المطلوبة في التعامل مع الأخبار والمحتوى بشكل عام إلكترونياً ووجوب التحقق من المحتوى قبل نشره في الوقت نفسه، ولكن التحول المتدرج نحو مواكبة الجريدة للتطور التكنولوجي هو ما أنجح التجربة إلى أن أصبح دور الجريدة مكملاً للجهد الإلكتروني.

 

ثم تحدثت نادية البلبيسي مراسل قناة العربية بواشنطن وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل تحدياً للإعلام المرئي والمكتوب لكن المرئي بشكل أكبر؛ فالإعلام التقليدي والمرئي اضطر أن يواكب الاعلام الجديد حيث إن غالبية النشرات الإخبارية تنقل عن طريق تويتر، تلخيص ما يقوله الضيوف علي الهواء على تويتر.

 

أكدت البلبيسي أن التليفزيون لن ينقرض في فترة قصيرة ولكن يجب أن تحدث مواكبة للتطور الإعلامي الحادث، ولكنها أشارت إلى أن هذا التوجه أدى إلى البعد عن الموضوعات العميقة والمهمة وهو التحدي القادم الذي يجب أن تتم مواجهته. 

 

جدير بالذكر أن فعاليات المؤتمر تستمر طوال اليوم و تتضمن ثلاث جلسات حوارية تجمع بين الحضور الفعلي والمداخلات الحية والمسجلة للتغلب على الظروف الراهنة التي يشهدها المجتمع الدولي بسبب أزمة كورونا.