الجمعة 7 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

صناعة الفواخير في الشرقية.. حرفة تتوارثها الأجيال (صور)

سعيد صانع الفواخير
سعيد صانع الفواخير

تشتهر محافظة الشرقية بحرفة صناعة الفواخير التي تستخدم لتربية الأرانب وطيور الحمام من خلال الطين الذي يتم تشكيله ودخوله الفرن ليخرج أشكالًا صلبه وهي صناعة توارثتها الأجيال منذ القدم من أجدادهم.



 

روي سعيد حسن الفواخري، في العقد الرابع، يقطن بقرية الزنكلون التابعة لمركز ومدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، يعمل في صناعة الفواخير منذ نعومة أظافره، نشأ وتربي عليها وهي مصدر دخله الوحيد الذي يعيش عليه هو وأسرته، في تربية أبنائه وتعليمهم، لافتًا إلى أن أجداده كانوا يعملون بهذه الصناعة وتوارثوها جيلًا بعد جيل" منذ عهد الإنجليز كان أب بيسلم ابنًا.

 

عندما تتجول بجوار منزله تجد مصنعًا لصناعة الفواخير، عبارة عن أرض فضاء واسعة بها قوالب الفواخير متراصة جنبًا إلى جنب كل نوع على حدة، متساوين في الأحجام، و2 من الأفران مبنيه من الطوب اللبن والأحجار، التي يتم وضع القوالب لحرقها به ذات اللون الرمادي المصنوع من الطين "التراب الشرب" بعد تنقيته من أي مواد صلبة أو غير مرغوب فيها، وتراب أحمر يسمى "العفش" ومياه به وتكوين عجينة يمكن تشكيلها لتصبح بعد الخروج صلبة متماسكة لونها مائل للأحمر، وغرفة واحدة بها 2 من آلات "دولاب" بحسب ما يسمونه، على شكل أسطواني كل آلة منهما بمقعد مبني من الطوب اللبن، يتم وضع القوالب عليه حيث إنه يعمل من خلال الضغط عليه بالقدم ليقوم بعملية دوران ومن أعلى يتم التحكم باليد من خلال تجويفه أثناء دورانه لتأخذ الشكل المراد تصنيعه، ومن ثم يتم وضعهم في الهواء حتى تمام الجفاف لمدة تتراوح بحوالي 4 أيام وبعدها يتم إدخاله للفرن ليخرج بشكله النهائي.

 

وتابع سعيد، نقوم بالبيع لكبار التجار في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس والقاهرة، والبعض يقوم بتصديرها للخارج، والبعض الآخر يقوم بتوزيعها على أصحاب مزارع الأرانب والحمام النمساوي، مشيرًا إلى أن تكلفة حمولة التراب تقدر بنحو حوالي 250 جنيهًا، والقالب الواحد يبلغ ثمنه 2 جنيه ويتم بيعه بـ4 جنيهات، لافتًا ان العائد المادي منها غير مجزٍ، وفي حالة من الغضب على الوضع الحالي للظروف التي تمر بها البلاد وتؤثر على الجميع ممتزجة بالرضا "يدوب ممشية نفسها والحالة في الوقت الحالي ضنك مفيش واقفة خالص".

 

واستكملت زوجته أميرة، التي تقوم بمساعدته في حمل القوالب وتوصيلها له ثم تقوم بحملها مرة أخرى بعد إعدادها بالشكل النهائي ووضعها في الهواء والشمس حتى تمام الجفاف، لافتة منذ ما يقرب من 4 أشهر مع ظهور فيروس كورونا، نعاني من قلة الطلب على المنتج ومع انكماش حركة البيع والشراء، تراكم لدينا كميات كبيرة من الإنتاج، مضيفة أن هطول الأمطار في فصل الشتاء يعمل على إذابة الإنتاج المجهز لدخول الفرن ونقوم بتغطيته بمفارش من البلاستيك أو قش الأرز للحفاظ عليه من الأمطار.