الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أقزام مصر يناشدون رئيس الوزراء التدخل بشأن قيادة سياراتهم بأنفسهم

ناشدت الدكتورة أمنية محسن، المدرس بمعهد دراسات علوم المسنين بجامعة بني سويف، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في التدخل لحل مشكلة الأشخاص قصار القامة والأقزام، بشأن عدم أحقيتهم في القيادة بأنفسهم، موضحة أنه لا توجد قواعد ومعايير موحدة وصريحة للقيادة لهم تمنعهم من ذلك، علمًا بأن هناك مواد في الدستور المصري مادة ”81” تلزم الدولة بمراعاتهم في كل المجالات لممارستهم حياة طبيعية، موضحة أن الأشخاص قصار القامة يخضعون للقانون رقم “10” لسنة 2018 قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي صدق عليه السيد رئيس الجمهورية، ووافق سيادته على صدور لائحته التنفيذية لكي يكون مساعدًا وداعمًا لنا في الحياة، ولكن أصبح هذا القانون بمثابة حجر عثر في طريق الأشخاص قصار القامة وإقصاء لهم في الحصول على الحق.



 

كان مشروعا قبل صدور القانون باعتبار أن السيارة المجهزة بمثابة جهاز تعويضي للشخص قصير القامة، يمارس بها حياته اليومية، علمًا بأن مواد القانون تشمل كل الحقوق التي يتمتع بها الشخص ذو الإعاقة، يتمتع بها الأشخاص قصار القامة، ومنها شروط استحقاق حصولهم على السيارات المجهزة طبيًا، والتي يحرم من الحصول على رخصة قيادتها، على الرغم من وجود جهاز تعويضي يمكن أن يتم تركيبه بالسيارة يعوض ذلك القصر. 

 

وصرح عصام شحاتة - رئيس جمعية الأقزام المصرية على مستوى المحافظات، والتي تم تأسسيها سنة 2012، ومجال عملها على مستوى جمهورية مصر العربية، ومقرها الحالي محافظة الإسكندرية، وتم إنشاؤها لمخاطبة الدولة في كل المشكلات التي يتعرض لها قصار القامة والأقزام في مصر، إن عدد الأقزام في مصر يبلغ حوالي 180 ألف شخص، منهم ثلاثة آلاف في محافظة الإسكندرية يتعرض الأشخاص قصار القامة للحرمان من الحصول على أحقيتهم في قيادة سياراتهم ومعاملتهم على أنهم فاقدون للأهلية بسبب ذلك القرار، وقد قامت الجمعية بتصعيد هذا الملف وعرضه على أعضاء البرلمان، وكذلك نحاول خلال الفترة المقبلة اللقاء مع الوزراء بالتضامن والصحة والمسؤولين في المجالس الطبية المنوط بهم هذا الملف مزود بالصور والفيديوهات، التي توضح أن هناك من قصار القامة ما يستطيع القيادة عندما يتوافر له الجهاز التعويضي الذي يقوم بتعويض ذلك.

 

وقال حسن عزوز - نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأقزام المصرية بالإسكندرية والمتحدث الإعلامي الرسمي للجمعية، أعمل مأمور جمارك بجمرك الإسكندرية، وأعاني من قصر قامة تقدمت للكشف الطبي في المجالس الطبية باعتبارها هي الجهة المنوط بها إصدار التقارير الطبية الخاصة للحصول على السيارات المجهزة، وفؤجئت بالرفض، وأن اللائحة التنفيذية لا تنص على أحقية قصار القامة والأقزام في ذلك، وظل الأمل حيًا بداخلنا للحصول على حقنا أنا وكثير مثلي ممن يلاقون الأمرين في ركوب الموصلات العامة والمشاقة حتى في حمل كيس من الفاكهة أو القوت اليومي، نظرًا لقصر قامتنا وصعوبة حركتنا قمت بشراء دارجة نارية وقمت بتجهيزها مثل ما يفعل كثير من إخواني من ذوي الإعاقة، وتقدمت لترخيصها وكالعادة حولني المرور للقومسيون الطبي، وتم الكشف الطبي كاملا عليّ، وتم منحي موافقة باستخراج رخصة قيادة دراجة نارية مجهزة، ومنذ استخراج الرخصة وأنا أقوم بالقيادة الجيدة ومن قبلها بسنوات.

وبعد سعينا المستمر، من خلال الجمعية للحصول على حقوقنا، نحن نضع القانون رقم 10 لعام 2018 ولائحته التنفيذية،  والذي بمقتضاها سمح للأقزام بالحصول على سيارات مجهزة، ولكن للأسف الشديد كان هذا القانون بالنسبة لنا مخيبا للآمال، وذلك لسوء التطبيق والتنفيذ لبنوده من قبل القائمين على ذلك في المجالس الطبية، وأصبحت جملة “تبين أنه لا يستطيع القيادة بذاته ويحتاج إلى شخص آخر”، في كل تقرير قصار القامة، هي المانع للحصول على حقنا دون كشف طبي، لتحديد القدرة العضلية أو العصبية أو البصرية والرؤية والسيطرة والتحكم في السيارة.