الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
انتبه تحية الخيل .. للمومياوات الملكية !!

انتبه تحية الخيل .. للمومياوات الملكية !!

فعلا افتخر إنك مصري ..لازم نفتخر بتاريخنا وحضارتنا فمصر كانت وستظل على الدوام تبهر العالم ..بطبيعة الحال عرفتم؛  انا باتكلم عن ايه؟ باتكلم  عن حدث منذ بدايته حتى النهاية والجميع ملتف حول القنوات الناقلة دون حركة أو نفس؛ على الرغم انه ليس " ماتش كورة "كما يقول البعض أنه الشئ الوحيد الذي يجمع كل افراد الاسرة حوله.. ولكن فى الواقع هذا الحدث المصري العالمى شد أنظار واهتمام  وانبهار جميع دول العالم والكل جلس فى سكون ليحاول يفسر الإبداع والانبهار فى موكب نقل المومياوات من المتحف المصري بميدان التحرير للمتحف القومى للحضارة بالفسطاط.



 

وبطبيعة الحال؛ تميز الموكب بنوع عال من الرقى والعظمة؛ سواء من التنظيم أو الإبهار وتزيين ميدان التحرير واضاءته فى أبهى صوره  و تطوير على مدار الشهور الماضية، وغيرها من الإمكانيات الفائقة، لا يمكن اغفالها ولابد من الحديث عنها مرات ومرات.

 

ولكن هناك من المشاهد التي لا يمكن أن تمر علينا مرور الكرام؛ وقد استوقفتني ومنها؛ «المجد، الفخر، الشرف»  عند وصول  المومياوات الملكية من  المتحف المصري الكبير بالتحرير ؛ ولحظة استقبالهم عند المتحف  القومى للحضارة؛ وهو واحداً من أهم وأكبر متاحف الآثار في العالم، وهو أول متحف يتم تخصيصه لمجمل الحضارة المصرية والذي تزين كالعروس فى ليلة زفافها؛ حيث كان استقبالا غير عاديا؛ بل  ذات صبغة خاصة؛ حيث أن «المجد، الفخر، الشرف» هو شعار المدفعية المصرية ؛  ففى مشهد مهيب لحظة بدء دخول  موكب المومياوات الملكية إلى  متحف  الحضاره  تم إطلاق  المدفعية المصرية 21 طلقة، وهى أحد أهم الأسلحة المصرية ذات التاريخ العريق والتي كان لها دائماً دور بارز في كل الحروب الحديثة التي خاضتها مصر. 

 

ومع عزف  الموسيقي العسكرية المايسترو نادر عباسي،  التي لازمت موكب تحرك الملوك، وهي ترتدي أزياءًا فرعونية مع تواجد نخبة مميزة من الفنانين والشخصيات العامة لتتقدم الموكب؛ وتحركت  المومياوات في 22 عربة حربية فرعونية كل منها تحمل أحد الملوك..من التحرير حتى الفسطاط. 

 

كما استوقفنى شئ لم يحدث من قبل؛ مع وصول أيضاً موكب المومياوات الملكية  إلى منطقة الفسطاط، موقع  محطته الأخيرة وهي المتحف القومي للحضارة المصرية.

 

وهنا كانت المفاجأة التي شدتني؛  فقد كان على مدخل  باب المتحف المئات من الخيالة لاستقبال المومياوات الملكية ؛ ولكن لوحظ أن هناك أحد الخيول كان  كلما مرت أحد المومياوات من أمامه يرفع رجله الأمامية الشمال وكأنه يلقى لها التحية، وذلك فى حركة تلقائية دون تدخل من الخيال؛ وقلة من المشاهدين الذين لاحظوا تلك التحية من ذلك الخيل الأصيل. 

 

واستكمالا لسيناريو العرض المهيب  لنقل المومياوات وابداع المصريين  ؛  جاءت طريقة النقل والحفاظ عليهم  وكان لابد أن أشير اليها  ؛ فمن المعروف أن الفراعنة دائما لهم اسرارهم خاصة عند الوفاة والتحنيط وغيره ؛ فكان سؤالى عندما رأيت 22 مومياء ملكية تتحرك على العربات الحربية؛ كيف يتم حمايتهم عند النقل دون الإضرار بهم ؟ وجاءت لى الإجابة لتثبت لى استمرار عبقرية المصريين ؛ حيث  تم وضع المومياوات داخل كبسولات من النيتروجين، للحفاظ عليها من الاهتزاز خلال عملية نقلها من المتحف المصري إلى متحف الحضارة في الفسطاط؛ لتعد عبقرية مصرية جديدة ومبهرة تضاف إلى كافة مراحل الاحتفال امام العالم؛   حتى لا يحدث للمومياوات الملكية أي ضرر، من خلال إخراجها من النيتروجين إلى البيئة الخارجية.

 

وهذا ما اكده مصطفى إسماعيل، القائم بأعمال خطة نقل المومياوات بمتحف الحضارة؛ حيث  تم استخدام تجهيزات علمية حديثة للحفاظ على المومياوات الملكية أثناء نقلها،  والكبسولة تحتوي على سرير داخلي يجعل الصدمات أثناء نقل المومياوات صفر%، والأكثر من ذلك أنه  تم دراسة حالة كل مومياء وتهيئة البيئة الملائمة ودرجات الحرارة بها، ولذلك لن يتم عرض  المومياوات أمام الجمهور  بمتحف الحضارة؛  قبل أسبوعين من النقل  حتى تتوافق البيئة الخارجية للمومياوات.

 

وبالله عليكم ! أليس ذلك إنجازا جديدا  يستحق منا جميعا التفاخر والسعى نحو الحفاظ على تراب بلادنا الغالية والضرب من حديد لكل من تسول له نفسه أن يمس ذرة من ترابها فمصر دائما أم الدنيا وستظل ذلك رغم  أنف  الحاقدين   وكيد الكائدين!!!