الإثنين 26 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

دخل موسوعة جينيس.. محطات في حياة عشماوي

عشماوي
عشماوي

مجرد ذكر اسمه يثير في قلب سامعه الرعب والخوف.. عندما تتخيل أنك واقف أمامه قد تشيب من هول المنظر.. هو ضخم الجثة عريض المنكبين، طويل، لكنك إن صادفته وأنت لا تعرفه فلن تهتز منك شعرة.



 

 

حكمت عليه مهنته أن يخاف منه الناس ويخشون من ذكر اسمه، رغم أن أدوات مهنته بسيطة: حبل من الكتان وحديدة وطاقية سوداء.

 

 

ولد حسين قرني بمركز سمنود، الغربية، عام 1947، وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وتقدم لوظيفة مساعد شرطة وبعد اجتياز الاختبارات التحق بالعمل الشرطي.

 

 

في عام 1980 نقل إلى مصلحة السجون، وعمل مساعدًا لـ"أحمد عشماوي"، وكانت- في تلك الفترة- مهمته هي إحضار المتهم من غرفته والسيطرة عليه واقتياده لمكتب المأمور، ومن ثم إلى غرفة الإعدام، وحمل عدة الشغل (حبل من الكتان، وحديدة، وطاقية سوداء)، وظل هكذا حتى أصبح الرجل الأول في تنفيذ أحكام الإعدام.

 

 

شيع أمس أهالي قرية منية سمنود، التابعة لمركز أجا، بمحافظة الدقهلية، جثمان حسين القرني الفقي، الشهير بـ"عشماوي"، وتم نقله إلى مسقط رأسه بالدقهلية استعدادا لدفنه.

 

 

وأدى أشقاء عشماوي وأقاربه صلاة الجنازة عليه عند المقابر، وتم تشييع الجثمان بمقابر العائلة بمنية سمنود.

 

 

وفي التقرير التالي تلقي بوابو روزاليوسف الإلكترونية الضوء على أبرز المحطات في حياة عشماوي.

أول إعدام

أول حكم إعدام نفذه كان ضد امرأة اتهمت بقتل زوجها وشقيقه داخل سجن بنها، ومنذ تلك الواقعة بدأت حياته تتغير نحو سلسلة طويلة من الأحكام نفذها عبر تاريخه حتى دخل موسوعة جينيس، كأكثر من نفذ أحكام بالإعدام على مستوى العالم، منذ عام 1990 حتى بداية أحداث يناير، بعد أن نفذ 1070 حكمًا بالإعدام، 20% منها لسيدات معظمهن قتلن أزواجهن.

سر لقب "عشماوي"

كان المسمى الوظيفي لمنفذ حكم الإعدام هو "جلاد قطاع مصلحة السجون"، إذ كان يعدم ويجلد في نفس الوقت، وفي عام 1922 كان من يتولى هذه المسؤولية شخصا يدعى أحمد عشماوي، وبسبب ذلك فإن هذا الاسم هو الأشهر في هذه المهنة، ولقلة الجرائم كان هناك شخص واحد ينفذ هذه العملية ثم زاد بعد ذلك بسبب زيادة عدد الجرائم.

أشهر الأحكام التي نفذها

قال حسين عشماوي، «أعدمت مشاهير ومنهم جواسيس، وشفت هبة سليم وهي بتتعدم، وجبنا لها حريم من باب الخلق لتغسيلها وخالها أخدها المدافن على طول».

كما روى حكاية إنتاج فيلم "المرأة والساطور" الذي كان عن قصة سيدة حقيقية من محافظة السويس تدعى سميحة، قتلت زوجها وقامت بتقطيعه بالساطور ثم ألقته في القمامة.

 

لحظات الإعدام

وأوضح عشماوي أنه لا تنتابه أي مشاعر تجاه من يعدمهم، لأن كبار القوم يكونون حولي لذا شغلي لا بد أن يكون على أكمل وجه، لكنني تأثرت بقضية برنسيسة منيا القمح، وكان لها زميل دراسة بالمدرسة، وجابته يشتغل مع جوزها واتفقت معه أن تقتله، ونوموه بمنوم في عصير مانجا، كانت تستاهل الإعدام 100 مرة، قطعوه وحطوه في كيس وبعدين في كرتونة، واتحكم عليها في القناطر ونقلوها في مكان تاني للتنفيذ، لكنها اشترطت إنها تدخل مكان الإعدام وهي منقبة عشان محدش يشوفها أو تصعب على حد، وكانت طويلة حوالي 190سم، ولما دخلت غرفة الإعدام ما رضيتش تكشف وجهها، لكنها كشفت وشها وكانت جميلة جدًا، وسألوني: اتلبخت ليه؟ ضحكت والموقف قلب تهريج من كتر التهريج".

طرائف تنفيذ الإعدام  قال عشماوي "أثناء تنفيذ حكم الإعدام على محكوم عليه طلب- وهو على حبل المشنقة- "عايز أولع سيجارة"، فقام اللواء عمر الفرماوي- مساعد وزير الداخلية الأسبق، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ الحكم آنذاك، بوقف تنفيذ الحكم، وأعطى له سيجارة حتى انتهى من تدخينها ثم قمت بتنفيذ الحكم، وشعرت بأن الدنيا غالية.. ولو الإنسان عاش 200 سنة هيطمع في دقيقة زيادة.