الخميس 21 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بوابة روز اليوسف ترصد ماساة الاطفال الايتام بالموسسة الاجاماعية بالقليوبية

تحقيق - حنان عليوه

 



إعانه الحكومة 3 جنية للطفل وتعتمد الاطفال على تبرعات اهل الخير

 

طباخ المؤسسة : رفضت واجبة لحوم لعدم صلاحيتها وتجاهل مصدرها
صفوت ..اهل والدتى القوا بى فى الملجىء بعد وفاه والدتى ونفسى اطلع وكيل نيابة
مهند ..والدى القى بنا انا واشقائى من اجل عيون زوجته وحسبنا الله ونعم الوكيل
 
 
                                                            

 

" اتيت للحياة ولم أجد لى أب ولا أم "... بهذة الكلمات يبدأ طفل قصتة المأساوية من دار رعاية البنين ببنها ، ذلك الدار الذى يحمل بداخله قصص لأطفال تقشعر لة الأبدان وتحزن لها القلوب من قسوتها وآخرون غلبت عليهم ضجيج الحياة ولن يجدون الامان بمنازلهم وفروا هاربين يبحثون عن الامان فى غابة مليئة بالوحوش البشرية
                             
ففى زيارة  لـ"بوابة روزاليوسف " لمؤسسة الرعاية الاجتماعية ببنها وكانت كلمات هؤلاء الاطفال أشبه بطلقات الرصاص تخترق القلوب والافئدة، تمزق العقول، وتنهار امامها كل المعانى وكل المفردات التى عجزت عن التعبير عن مأساتهم، مستائين من تجاهل المسئولين لهم ولايعرفون إحتياجاتهم ولا مشاكلهم كمثل الأطفال فى اعمارهم. 
.
 ففى البداية يقول رمضان قطب مدير مؤسسة الرعاية الاجتماعية للبنين ان إعانات الحكومة دائمة ولكنها لا تكفى لأبسط انواع المعيشة الانسانية البسيطة علما بأن يُصرف للطفل الواحد 3 جنيه يوميا للمأكل والدراسة والمصاريف الشخصية ولكن لم يكفى فيتم الاعتماد على تبرعات اهل الخير وذلك بتوجيه التبراعات للطالب فيقوم المتبرع بإداع المبالغ فى دخائر توفير الابناء ويتسلم الدفتر عند سن 21 سنه
.   
ومن هنا يرى قطب ان تلعب الواسطة وغياب الضمير وتحجر القلوب دورا هاما فى تحويل ابناء اسرة مكونه من4 اطفال من التربيه تحت رعاية ولى امرهم الى التربية فى دور الرعاية رغم بقاء الاب على قيد الحياة وفى منصب بمؤسسة حكومية  فقد قام اسامة اسماعيل العسال موظف بالوحدة المحلية وعضو مجلس محلى سابق بوضع ابناءة الـ 4  فى دور رعاية ببنها وهم مهند اسامة بالصف الاول الإعدادى ,ولؤى بالصف السادس الابتدائى , وقصى  5 سنوات والبنت "سيران" بالصف الثانى الاعدادى والتى اكدت بأن حالت البنت سيئة يوم بعد يوم لتجاهل والدها لها ولآشقاءها
 
واضاف قطب الى ان المؤسسة رفضت الابناء عند التقدم لإلتحاقهم بالمؤسسة ولكن اتى ولى الامر بالموافقة من مصدر مسئول وبالفعل تم التحاقهم  ويتحمل مجلس الادارة مسئولية إلتحاقهم بالمؤسسة
.
ويكمل الضحية مهند اسامة  فى الحديث عنه  كأحد الابناء الذى تركهم والدهم ويقول انا دخلت المؤسسة وانا عمرى 5 سنين وعمرى حاليا 13 سنه ولم ياتى مرة والدى ويطلب رؤيتى وانا لااحب ان اقيم معاة لانه رفضنى وافضل الحياة فى المؤسسة . "تركنا ابى هنا انا واخوتى وتخلى عنا القى بنا هنا من اجل عيون زوجته"، ويبكى لؤى وهو يتحدث قائلا صرخاتنا نحن ابنائه الاربعة لم تشفع لنا عنده.    
وتضيف سيرين  الشقيقة قائله كان اخر لقاء بوالدى منذ سنوات عندما اجبر على زيارتى وقال لى نحن لسنا ابنائه وهنا قلت له (لما احنا مش ولادك جاى ليه-سيبنا فى حالنا-بيتنا ده احنا مرتاحين فيه-خدينى يا ماما سهير انتى امى وداده ناديه امى انا مش هروح معاه) وانهارت فى البكاء
 
وننتقل الى حاله أخرى وهى: علاء شريف  12 سنه فقد عثرت علية اسرة وتبنته نظرا لانها لاتنجب واخدته من عمر يوم حتى وصل الطفل الى 9 سنوات وبعد ذلك حدث انفصال بين الزوجين وتركوا الطفل وتم إداعه بمؤسسة بنها وفوجئت المؤسسة ان الطفل لم يلتحق بأى مؤسسة تعلمية ولايعلم القراءة والكتابة خلال تلك الفترة.    
 
اما عن يوسف ابراهيم فهو مجهول النسب فبعد دراسة حالته وجد انه يعانى من إكتئاب نفسى حاد وخطر يرجع ذلك الى الطريقة الخاطئة التى تربى بها فى الصغر وذلك لعدم الاهتمام به  فقد تم وضع برنامج تأهيلى لمدة 3 سنوات وبدأ به منذ بداية عام 2013م.
 
وبإبتسامة على وجهه والدموع تمتلئ عيناه يقول صفوت طالب فى الصف التانى الاعدادى بنبرات حزن شديد خيمت على صوته ، انه  نشأ فى بيت ينعم فيه بالحنان والمحبه من اب وام يسهران على راحته ولكن بعد وفاة والديه اكتشف انهما كانا متبنيانه، واتى به اهل والدته الى المؤسسه ، وحتى الان لم يستطع ان ينسي حنان والديه وذكر ان اهل والدته يزورونه باستمرار وانه يذهب اليهم فى المناسبات والاعياد متمنيا ان يصبح وكيل نيابة.
 
أما هيثم (طالب فى الصف الاول الاعدادى) فيتمنى ان يصبح طبيبا، وكان يتحدث وجسده يرتعش من شدة الحزن وفقدان دفئ الاسرة، حيث اتت به خالته الى الدار بعد وفاة والديه وكان عمره لا يتجاوز 7 سنوات  لعدم تحملها مسئوليته، وبعد مكوثه فى الدار عبر عن فرحته بتواجده وسط اخواته.
 
ويقول هشام سعد انا طالب بالصف الأول الإعدادى نفسى اطلع طباخ لانى بحب اللحمة اوى وبحب اطبخ لزمايلى كل الاكلات ويستطرد قائلا احوالى هنا جيدة فانا وسط اشقائى الذين لايعرفون لغة الغدر والكراهية لايعرفون سوى الحب نتقاسم الطعام نتقاسم الفرحة نتقاسم الحزن -اجد فى وقوفهم بجانبى انيسا لى فى وحدتى!
 
ويلفت سليمان على انا حصلت على ميداليات تفوق رياضى ونفسى اطلع ضابط مهندس لانى بحب الرسومات الهندسية ونفسى الاقى مكان للتدريب ومستلزمات ذلك التدريب وايضا انا مذيع جيد بشهادة زملائى فهم يلقبوننى احيانا بتامر امين.
 
وفى مسجد المؤسسة التقينا بالطفل سيد محمد على ابن الثانية عشر من عمره وكل هواياته ان يؤذن للصلاة لزملائه وان يوقظهم لاداء صلاة الفجر وقال اتمنى ان اصبح ضابطا لاعيد الامن للشارع المصرى
 
اما محمد عبد الله فقال انا متفوق فى السباحة وحاصل على المركز الاول فيها واتمنى ان اصبح بطلا دوليا فيها.
 
ويشير محمد عبد المنعم طباخ بدار الأيتام الى ان هناك متابعات على المأكولات الواردة من الخارج ويتأكد من مصادر المأكولات قبل الموافقة عليها مضيفا انه قد سبق له رفض واجبة لحوم فى العيد بالعام الماضى لشكه بأن الوجبات غير صالحة ومجهولة المصدر.  
 
من جانبه، أكد محمد حسن المشرف على المؤسسة ان هذه المؤسسة هى مؤسسة او جمعية رعاية اجتماعية للبنين شاملة جميع الجوانب كالتفكك الاسرى، والتصدع الاسرى، واللقطاء، والايتام، وكل طفل يأتى الى الجمعية له ظروف اجتماعية خاصة، والاطفال فيها يبدأ سنهم من سن 6 سنوات وقبل هذه المرحلة يكونوا فى الحضانة الايوائية. مشيرا ان الطفل الذى يأتى من الحضانة يكون شبه متأقلم مع الوضع فى المؤسسة حيث يكون معتاد على النظام فيها ، أما فى حالة مجيئه من عند اسرة او بيت ما فتواجهنا بعض المشاكل لأنه كان يعيش مع فرد أو فردين أما فالمؤسسة يعيش مع 30 او 35 فرد ويوجد بالمؤسسة ضوابط ونظام والحرية فيها بحساب على عكس الخارج حيث يكون الطفل فى مواجهة عالم آخر غريب عليه وبالتالى يكون لديه بعض المخاوف ثم بعد ذلك يبدأ يأخذ على الوضع فالمؤسسة.
وطالب الدكتور عادل كمال خضر استاذ ورئيس قسم علم النفس بجامعة بنها الدولة بضرورة توفير رعاية طبية ,أجتماعية ، نفسية للاطفال بدور الايتام  بهدف تحجيم عزلتهم عن المجتمع مشدداً علي ضرورة وضع لوائح تحميهم من خطر الاستغلال الجسدي والنفسي الي جانب تطبيق الفصل السكني وفق النوع والسن والايفاء بالاحتياجات الثقافية والترفيهية
 
 
 
 
 
 .