عاجل
الأحد 22 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

حكاية مملكة سالومي الإفريقية

د. إسماعيل حامد اسماعيل
د. إسماعيل حامد اسماعيل

تأسست مملكةُ سالومي الإفريقية - Kingdom of Salome غير المشهورة على نطاق واسع، فيما يُرجح بعض الدارسين في حوالي آواخر حقبة القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، وكان ذلك على يد ملك يدعى باسم (أمبيغان)، وقد شهدت هذه المملكة ازدهارًا واضحًا لا سيما خلال حقبة القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي. 



وتعتبر مملكة سالومي مجهولة جدًا في الكتابات التاريخية، ولم تنل شهرة الممالك الكبرى الأخرى التي ظهرت في منطقة غرب إفريقيا، مثل "مملكة غانا" (469-600هـ) أو "مملكة مالي" (569-874هـ) أو "سلطنة صنغي" (777-1000هـ)، ولهذا فإن المعلومات المتاحة للحديث عن مملكة سالومي شحيحة جدًا.

كانت مملكة سالومي تضم منذ حوالي النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي (القرن العاشر الهجري)، وتحديدًا منذ حوالي سنة 1566م كل شمال أراضي غامبيا (وهي دولة جامبيا حاليًا) وجزءً كبيرًا من بلاد السينة، وكانت هذه المملكة تتمتع ببنية إدارية وعسكرية قوية، ما جعلها تصبح بعد ذلك واحدةً من أقوى الأقاليم في مقاطعة بلاد غامبيا. 

وقد جذبت هذه المملكة عددًا من الرحالة والمغامرين الأوروبيين، ولعل منهم البرتغالي (أندريه ألفاريس دالمادا)، وهو الرحالة المعروف الذي كان قد زار هذه البلاد، وتحدث في روايته عن تلك المملكة، وكذلك عادات شعبها. 

ومن جانب آخر تمكن حكام مملكة سالومي في نهاية الأمر من أن يتخلصوا من سيطرة حكام غامبيا، ثم استطاعوا أن يضموا عددًا من حكام الولايات والأقاليم الصغرى، وذلك على امتداد مجرى نهر النيجر. 

وعلى أي حال، فإنه خلال حقبة القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي (1620-1624م) لم يسمع الرحالة الأوروبيون (لا سيما الإنجليز منهم) الذين كانوا قد زاروا هذه البلاد، ولعل منهم المغامر "ريتشارد جويس" أي ذكر لـ"مملكة غامبيا" (جامبيا) في هذه المناطق، حيث حل محل هذه الولاية المهمة من ولايات مالي ثلاث من الممالــك الجديدة في ذلك الوقت، هي: (مملكة سالومي، ومملكة وولي، ومملكة كانثر).

ولعل هذا مما يشير بشكل أو بآخر إلى استقلال حكام "مملكة سالومي" عن سيطرة ملوك غامبيا، ومن ثم صار لهم حكم مستقل بعد ذلك.  

متخصص في التاريخ والتراث الإفريقي  

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز