الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
يعملوها الكبار.. ويلومون الصغار

يعملوها الكبار.. ويلومون الصغار

بقلم : وائل سامي

المشاحنات بين الأهلي والزمالك أمر طبيعي على اعتبار أنهما قطبا الكرة فى مصر، وطبيعي أن يكون هناك شد وجذب، وإعلام أحمر وآخر أبيض وموالون لكل ناد وهكذا.



ومنذ اعلان "كاف" عن تنظيم مصر أمم إفريقيا 2019 توقعت ان يتدخل الحكماء من داخل الوسط الرياضي للم شمل الناديين الكبيرين وتهدئة الأجواء فيما بينهما، خاصة أن البطولة تحتاج تضافر كل الجهود لإنجاحها وإخراجها بشكل يليق بمصرنا، التي بدأت تجني ثمار المجهودات التي يقوم بها السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي تولى بدوره رئاسة الاتحاد الإفريقي، لتعود الريادة لبلادنا من جديد.

أعلم أن نسبة الوعي زادت لدى الجماهير في الفترة الأخيرة، وأصبح الإحساس بالمسؤولية هو المحرك لتصرفات الشباب على عكس السنوات الماضية التي شهدت بعض حالات الانفلات الاخلاقي.

الصراع بين الزمالك والأهلي على جني البطولات سيظل قائما إلى يوم القيامة، الأهم ألا يبتعد هذا الصراع عن المبادئ والأهداف الرياضية التي لأجلها اخترعت لعبة كرة القدم.

ولا أحد ينكر حجم المجهود الذي بذله رئيس نادي الزمالك الحالي من أجل تطوير ناديه على كافة الأصعدة، في الوقت نفسه لا أحد ينكر ايضا التاريخ المشرف لمحمود الخطيب رئيس النادي الأهلي منذ ان كان لاعبا حتى ترؤسه القلعة الحمراء.

القريب من رئيس الزمالك يعلم جيدا انه شخص يحترم القانون، ورجل دولة، له شعبية جارفة في الوطن العربي كله، وله مواقف وطنية لا ينكرها أحد، لكنه في الوقت نفسه دائم الهجوم على نظيره في الأهلي عبر المنابر الإعلامية المختلفة سواء في الموقع الرسمي لناديه أو الفضائيات المختلفة او في الإذاعة الداخلية لنادي الزمالك، ما يؤدي بالطبع إلى احداث حالة من الغضب في المعكسر الأحمر، خاصة ان جماهير الأهلي تعتبر رئيسه خطًا أحمر، وتبحث فقط عن عودة البطولات والاستقرار الغائبين نسبيا عن قلعتهم في الفترة الأخيرة، بسبب عدم تفرغ بيبو الكامل لادارة شؤون النادي لظروف مرضه وسفره للعلاج خارج البلاد أكثر من مرة.

من حق كل رئيس ناد ان يدافع عن حقوق ناديه بالشكل الذي يراه مناسبا، لكن من غير المناسب أبدا اللعب على وتر الجماهير والدخول في صدام معهم، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عبر المنافذ الاعلامية الاخرى، وحتى لا تزداد الأمور تعقيدا يجب ابعاد الجماهير عن حلبة الصراع، واخراجهم من المعادلة الصعبة التى ازدادت سخونة بدخول بيراميدز المنافسة.

المثير للدهشة ان سيد عبد الحفيظ مدير الكرة في الأهلي بات من أهم وسائل استفزاز جماهير الزمالك، بسبب كثرة تصريحاته عن منافسه التقليدي، وهو الأمر الذي لم نعتده من الأهلي وتصمت عنه الادارة الحالية، ما دفع أمير مرتضى منصور المشرف على الكرة في الزمالك للدفاع عن ناديه، والرد على عبد الحفيظ في اكثر من مناسبة فائتة، وهو ما تتفاعل معه الجماهير عبر السوشيال ميديا سواء من الاهلي او الزمالك بشكل مخيف ويدعو لوقفة حاسمة من مجلس ادارة الناديين الكبيرين. 

عبد الحفيظ وأمير هما نتاج صمت كبار الناديين ولا لوم عليهما ما دام المسؤولون هنا وهناك في حالة شد وجذب وشكاوى من الجانبين ضد الآخر. 

ومع دفاع كل مسؤول عن ناديه بالشكل الذى يرتئيه مناسبا، أود ان أؤكد أن الصراع على لقب الدوري هذا الموسم بات أكثر سخونة عن المواسم السابقة بعد تقلص الفارق الكبير في النقاط بين الأهلي والزمالك المتصدر، واصبح اللقب حائرا مع بداية العد التنازلي لنهاية المسابقة وصاحب النفس الطويل هو الذي سيحسم اللقب في النهاية، والزمالك والاهلي يمتلكان كافة مقومات الفوز بالدرع هذا الموسم من استقرار اداري ولاعبين سوبر وأجهزة فنية على أعلى مستوى.