الخميس 27 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | فيروس كورونا والقرار الصعب
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فيروس كورونا والقرار الصعب

فيروس كورونا والقرار الصعب

هناك لحظات فى عمر الأمم  يجب اتخاذ القرارات الصعبة فيها وهذه القرارات يجب أن تكون سريعة وكل تأخير فيها قد يكلف الكثير ومع بدء الإعلان عن ظهور فيروس كورونا القاتل فى الصين وهو ضمن السلالة السابعة لفيروس كورونا بدأت سلطات الطيران المدنى المصرى مع الحجر الصحى ووزارة الصحة اتخاذ إجراءات وقائية بالمطارات والمنافذ البرية والبحرية للكشف عن القادمين لمصر وحسنا فعلت، حيث خصصت فرق للكشف على المشتبه بهم وعزلهم على الفور ولكن هل هذه الإجراءات كافية من وجهة نظرى ليست كافية ويجب اتخاذ قرارات صعبة ولكنها مهمة والبداية تكون بمنع سفر المصريين نهائياً للصين فليس أهم من الحياة شىء ولن أكون مغاليا إذا قلت انه يجب منع الطيران الوطنى من السفر للصين وذلك حماية للطقم العاملة فى هذا المجال، فالفيروس الفتاك حتى الآن غير معروف هل هو ينتقل عن طريق الرزاز فقط ام انه يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء أيضا ولا أيام حضانة الفيروس التي يمكن أن يكون بها الفيروس داخل الجسم حتى تظهر أعراضه وإسلام بكون أولها ارتفاع فى درجات الحرارة ومشكلات وصعوبة فى التنفس ثم التهاب رئوى حاد ثم الموت. 



 

والقرارات الصعبة ليس فقط فى منع السفر للصين ولكن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة واتباع إجراءات وقائية لكل المسافرين لدول شرق أسيا مع تخصيص مدرج خاص وصالة خاصة للقادمين من دول شرق أسيا بشكل عام قد تنزعج الصين وهى دولة صديقة  من قرار مصر قد تعرب عن عدم انزعاجها ولكن الأمر سيتحسن بعد انتهاء الأزمة التي ربما تنتهى مع إعلان السلطات الصحية فى الصين عن توصلها لفك الشفرة الجينية للفيروس بما يعنى قرب التوصل لعلاج يمكن أن يؤثر على الشفرة ويوقف مراحل تطوره . 

 

وقرار منع استقبال الطائرات القادمة من الصين يجب عدم التأخر فى اتخاذه لأن التأخر فى القرار له عواقب سيئة خاصة.. فى دولة سياحية كمصر  يأتى لها السياح من كل أنحاء العالم. 

 

ولكى نعلم حجم المأساة يجب أن تلقي الضوء على كيف بدأ الفيروس فى الظهور وكيف هو الواقع الحالى وقصة بداية ظهور الفيروس كانت فى الصين وإسلام يزيد عدد سكانها على مليار و٢٠٠ مليون نسمة والمعروفة بالزحام فى أسواقها  ووسائل مواصلاتها وفى  بداية شهر ديسمبر عام 2019 عانى بعض العاملين في مطعم مأكولات بحرية من "التهاب رئوي" ذهبوا للمستشفى ولكن الطبيب لم يستطيع تحديد نوع الالتهاب وقال لهم أنه مجهول السبب المستشفى استقبلت أكثر من 100 حالة مشابها وكلهم  مدينة ووهان وسط الصين  فى بداية ظن الأطباء انه مجرد نوبة عادية ولكن هذا  أيضا اثار الشكوك  الى ان جاء يوم 31/12/2019 وجاءت حالة حرجة جدًا تعاني من هذا الالتهاب،  الأطباء اخذ عينات من الحالة واكتشفوا ان الإصابة كانت من فيروس يتشابه بنسبة 70% مع تسلسل فيروس كورونا، وإنتاج يوجد منه ست سلالات وهذا يعتبر نوع جديد معتبريته  نوع سابع

 

و تم تسمية النوع الجديد من فيروسات كورونا بإسم (nCoV-2019) و أعراض الإصابة بالفيروس تتراوح ما بين نزلة برد خفيفة إلى الالتهاب الرئوى الحاد إلى الموت والفيروس كان يرجح انه ينقل من الحيوانات، من الإنسان وكان يمكن السيطرة عليه بعزل الحيوانات الحية عن الإنسان ولكن الخطير فى الأمر أن فيروس كورونا بدأ فى قتل عدد كبير من الحالات المصابة به، خاصة مع وضوح الرؤية أن الفيروس ينتقل من مخالطة الناس المصابة الأصحاء و بدأ الفيروس بقتل الناس فعلًا مع بداية 2020 وتحديدًا في يوم 9 يناير،   تحركت المنظمات الصحية فى وهام  وحاولت السيطرة على الوضع ولكن فجأة من تاريخ 18 يناير الى 22 يناير تفاقمت الحالات من 150 حالة تقريبًا مصابة الى 541 حالة يخضعون للرعاية المركزة تحت أجهزة التنفس الصناعى  قتل منهم 17 شخص ولان الفيروس ظهر فى مدينة وسط الصين  انتشار على نطاق واسع بسرعة كبيرة في الدولة وتفاقمت الحالات من 22يناير الى 23يناير، ليصيب تكثر من ١٢٠٠ حالة يعنى أكثر من ٥٠٠ حالة تقريبا يوميا وهو عدد مهول 

 

السلطات الصينية أعلنت حالة الطوارئ القصوى الجيش الصينى عزل مدينة ووهان وسبع مدن حولها  عن العالم بعدد سكان يتجاوز ٣٥ مليون وأغلق المطارات ومحطات السكك الحديدية والمزارات السياحية وبدأ يوزع الأغذية والكمامات الإجبارية على أكثر من نصف مليار مواطن والصين قاربت على الانتهاء من أضخم مستشفى خلال أسبوع بها ١٠٠٠ سرير لمعالجة المصابين خاصة بعد انتشار فيروس كورونا المميت. 

 

الصين الدولة العظمى عن صرحت عن طريق المتحدث باسم الرئاسة الصينية بأنها تواجه كارثة فى تزايد إعداد المصابين التي  تزداد كل دقائق وإعداد المصابين الذين خضعوا للفحص  هى حوالى ١٠٪  فقط من المصابين الذين لم يخضعوا للكشف خاصة أنه تبين أن ما يقرب من ٤٠٠ ألف شخص من سكان مدينة ووهان  إسلام تم عزلها هاجروا المدينة بعد ساعات من إعلان السلطات حالة الطوارئ قبل عزل المدينة عن العالم.. مما يجدد المخاطر من حملهم للفيروس ونشره خاصة أن حتى اللحظة قتل الفيروس ما يقرب من ٥٠ شخصا.