الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
30 يونيو.. إرادة شعب

30 يونيو.. إرادة شعب

تمر اليوم الذكرى السابعة لثورة الشعب المصري العظيم، في الثلاثين من يونيو، اليوم الذي اتفق فيه المصريون جميعًا على أمر وهدف واحد، هو التخلص من حكم جماعة الإخوان، التي كادت تطيح بالهوية المصرية، التي لم يستطع أي عدو أو مستعمر أن يطمسها أو يغير ملامحها.



 

إن الثورة، في أبسط تعريفاتها، هي الخروج عن الوضع الراهن، وتغيير الأمر الواقع للأفضل بطرق غير تقليدية.. كم من ظالم مستبد طاغٍ، مرّ على أرض الكنانة واغترف من خيراتها الوفيرة، واستباح أراضيها، لكن الله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين، فقد نجاها من كل طامع لا يعرف قدر مصر وقوة أبنائها وجنودها.

 

لقد جاءت جماعة الإخوان للحكم رافعة شعار "نحمل الخير لمصر"، وفي نيتهم البقاء في الحكم حتى نهاية العمر، فقد واتتهم الفرصة، ويستحيل التخلي عنها أو تركها تضيع منهم.. غير أن الواقع كشف أن الجماعة لم تكن تحمل سوى مخططها المعروف بـ"خطة التمكين" أو "الأخونة" لكل مفاصل الدولة ومؤسساتها.. والقضاء على الهوية المصرية.

 

انتفض المصريون، ووقفوا صفًا واحدًا، كالبنيان المرصوص، ضد حكم الإخوان، تلك الجماعة التي لا هم لها إلا تحقيق مصالحها الشخصية، مستخدمين الدين ستارًا لتحقيق تلك الأهداف.

 

 

خرج الملايين- في ظاهرة لم تشهدها الثورات الكبرى في التاريخ- واستطاع فيها أبناء مصر أن يتصدوا لمن يريد القضاء على الهوية المصرية، فكانت 30 يونيو أمل الشعب للتخلص من حكم الجماعة المستبد.

 

ثورة عظيمة أحبطت مخطط الإخوان لإسقاط الدولة وتفتيتها، بالوعي الكامل للشعب وتكاتفه مع الجيش والشرطة للتخلص من حكم الجماعة، وتم إنقاذ الدولة من مخطط حرب داخلية، أرادت تنفيذها.

 

لقد غيّرت مجرى التاريخ، بفضل شجاعة وجسارة أبناء مصر من شرطة وجيش بجانب إرادة الشعب القوية.

 

 

ملحمة شعبية استطاع فيها أبناء مصر، استعادة إرادتهم وتصحيح مسارهم، فخرجوا بالملايين يستنجدون بجيشهم، الحامي الأمين، وملاذهم، الذي لم يخذلهم على مر التاريخ، وينادون على قائدهم: "انزل يا سيسي"، فما كان على قواتنا المسلحة إلا السمع والطاعة وتنفيذ رغبة الشعب المصري العظيم، الذي يخاف على وطنه.

 

 

 

أبناء مصر الشرفاء من القوات المسلحة، ضحوا بكل غالٍ، في سبيل رفعة هذا الوطن والحفاظ على هويته واستعادة ريادته المفقودة.. وبناء الوطن، وتصحيح المسار وفتح آفاق الحلم والأمل أمام المصريين، الذين هتفوا ضد حكم الجماعة وسماسرة الأوطان.. فكانت ثورة الثلاثين من يونيو "طوق النجاة"، الذي أنقذ البلاد من حكم جماعة، أرادت تفكيك مفاصل الدولة، والضرب بأمنها القومي عرض الحائط.

 

لقد أخذ القائد الشجاع عبد الفتاح السيسي على عاتقه مهمة تطهير البلاد من الفاسدين، وغامر بحياته ومستقبله لوضع أسس حياة جديدة لبناء الوطن.. حياة قائمة على الحق والعدل والمساواة بين الناس جميعًا.. وعودة مصر القوية، الشامخة، بفضل جيشها وتلاحم نسيجها الوطني.. ومهما حاول المغرضون أن يكيدوا لها فلن تفلح محاولاتهم، لأنها صاحبة الهوية الصلبة القوية، التي لا يستطيع أحد الاقتراب منها.. وسوف يسطر التاريخ دائمًا أن المصريين قادرون على صنع الثورات.. فعندما يثور المصريون يعيد العالم كله ترتيب أوراقه.

 

وكعادتها دائمًا تضرب قواتنا المسلحة مثالًا للعالم في الحفاظ على الأرواح والمنشآت وحمايتهم، حيث نجحت في حماية الشعب المصري من بطش الجماعة الإرهابية، ولبّت القوات المسلحة نداء الشعب لحماية البلاد من الجماعة الإرهابية، ونجحت الدولة في استعادة الأمن وبناء الاقتصاد القوي في معركة حياة أو موت على جميع الجبهات.

 

 

خلاصة القول.. علينا جميعًا الاحتفال بثورتنا العظيمة، التي حققت أهم أهدافها، المتمثل في القضاء على حكم الجماعة، واستعادة اللحمة الوطنية وهيبة وكرامة الوطن.. كل ذلك لم يكن ليتحقق إلا بعد أن يسترد المصريون وعيهم ووطنهم الذي تم اختطافه.

 

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.