«الشعر حرية».. هكذا قدم لنا الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم أجمل تعريف للشعر
وعانق فى قصائده وأغانيه الحلم الإنسانى والشوق إلى الحق والعدل والحرية، وكتب أجمل قصائده فى عشق مصر فناجاها بأرق وأعذب الكلمات: «مصر يامة يابهية/ يام طرحة وجلابية/ الزمن شاب/ وانتى شابة/ هو رايح/ وانتى جاية».
آمن بالناس فآمنوا به واستحق بجدارة أن يكون شاعر الشعب وسفير الفقراء و«أبوالنجوم» وقالها حكمة: «العمر ماشى/ وكل ماشى وله مداه/ وكل فرد/ وله بدايته ومنتهاه/ الشعب هو الباقى الحى/ هو اللى كان/ هو اللى جاى/ طوفان شديد/ لكن رشيد/ يقدر يعيد/ صنع الحياة».
كتب دائما بروح حرة ثائرة فتراه يقول: «قدرت أقول كلمتى بالصوت العالى، ورزقى على الله رازق الدودة فى بطن الحجر لأن الشعر ربانى وعلمنى لا أبلع لسانى ولا أجز على سنانى ولاأدهن الكلام ألوان ولا أقول للقرد ياقمر الزمان».
ويصف رحلته مع الشعر فيقول: «وقعت فى شباكه من أول نظرة، ومن يومها وهو مشحتفنى ومجرجرنى وراه فى المحاكم والسجون لحد ما حفيت رجليا وتعبت أحلى تعب وأنا برضه ماشى وراه.. بلاد الله.. خلق الله».
وعندما يهمس لنفسه: «آه من الشعر، هذا الكائن الساحر الخلاب، منحة الموهبة الجزيلة وامتحان الحياة الصعب الوعر» يقول: «بيتهيأ لى أنا سمعت الكلام ده قبل كده أو قريته لكن إمتى وفين ومين وليه؟ الله أعلم، هو أنا يعنى عقلى دفتر؟ إنما والشهادة لله ده كلام واحد عاشق خد رمش عين رشق فى صميم قلبه جاب رجليه فوق راسه زرع بصل! «رحم الله شاعرنا الذى كانت كلماته دائما مفاجأة لسامعيه وقرائه بما تحمل من بلاغة البساطة والصراحة وخاصة قوله: «الشعر هو اللى بيطلع م القلب عدل ويوصل للقلب عدل».