الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر

الشهر القادم تهل علينا ذكرى ميلاد المبدعين يحيى حقى ومأمون الشناوى فهما من مواليد يناير وإن كان بينهما من فرق السن تسع سنوات تقع فى ميزان يحيى حقى.

والمبدعان قد تمتعا بطول العمر فقد توفى يحيى حقى وكان عمره سبعة وثمانين عاما وتوفى مأمون الشناوى وقد أتم الثمانين، وكلاهما تغنى بحب الحياة، أحبها يحيى حقى نثرا وأحبها مأمون الشناوى شعرا، وكان القاسم المشترك الأعظم فيما بينهما التفاؤل والإيمان بما قدره الله والاثنان هتفا معا فى رضا.. وعلى قلب رجل واحد:

«خليها على الله» فيقول يحيى حقى فى سيرته الذاتية والتى أسماها: «خليها على الله»: «إننى أستقبل وأشيع كل خطوة بابتسامة ولو كانت الذكرى والكلام عنيفا فالابتسام وحده هو الذى يجعل طلب الصفح جميلا وبذل الصفح أجمل ويقلب الماضى المر حلوا والحاضر الثقيل هينا والمستقبل الملثم آمنا، إن كانت الابتسامة تنقلب أحيانا إلى سخرية فلا بأس فمن نفسى وقبل أى إنسان آخر قد سخرت، أسير فى هذه المذكرات كما سرت فى حياتى أفرد الشراع وأقول لزورقى والبحر المخوف أمامه: خليها على الله».

أما مأمون الشناوى فقد قالها أيضا فى أغنية جميلة صدح بها فريد الأطرش: «قول الدنيا بخير واتركها للى كاتبها واللى حاسبها

حكمة ربك مين يدركها غير سبحانه اللى مرتبها

مهما جرى لك إيه راح يجرى

طول بالك تفرج بكرة

شوف شغلك والباقى على الله

وخليها على الله

على الله».

تم نسخ الرابط