الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر

.. إلى كل الذين فاتهم قطار الاستفتاء، والذين فاتهم قطار «نعم»، والذين فاتهم قطار «لا»، والذين قالوا: فيها لأخفيها، والذين ينتظرون وفى أيديهم السكاكين لينهالوا على التورتة تقسيما، والذين يستعدون لخوض لعبة المناصب والكراسى الموسيقية، وإلى أولئك الذين قفزوا فى الفراغ واستهوتهم شهوة العنف، ولم يلحقوا آخر قاطرة تسافر إلى الوطن وأولئك الذين فاتتهم كل المحطات، أدعوهم لقراءة هذه القصيدة لشاعر شاب كنت أقرأ ديوانه وعنوانه: «فضاء كان رحبا» فأثار شجونى.. وكم تثير الكلمات فى النفس من معان، وكم تؤجج من غضب، وكم تدفع للتأمل فيما مضى وما هو آت، القصيدة بعنوان: «القطار» للشاعر طارق فؤاد.. قصيدة أحببتها إلى حد البكاء، تأملتها وأنا أحلم أن يلحق الجميع بالقطار، فنحن المسافرون إلى الوطن، حجاج كعبة حبه، الصاعدون للذرى وللقمم نريد أن نرسم جميعا لوحة الربيع ونهديها للوطن.

 
القطار:
 
سيأتى القطار ..دونما سحائب الغبار
 
ودونما الصرير والصفير ..كلوحة الربيع
 
سيأتى القطار .. كفارس قديم
 
قد طال شوقه وغربته.. يزف للمحطة العجوز
 
وحينها .. سيختفى الشحوب والضياع
 
وتهرب المواسم العجاف
 
وترجع العروس للشباب
 
سيأتى القطار .. ويؤثر البقاء
 
ولن يعاود الرحيل
 
-2-
 
ودونما نذير .. تدق كفه علىّ
 
أنتبه .. من مقعدى الخشب
 
أقوم، أنتفض .. متى القطار يا أخى يصل؟
 
فيبتسم
 
يثير الغبار
 
والساحة الخواء
 
وبابتسامة مرثية
 
يقول:
 
قد كنت ذاهلا
 
حينما..   عبر.
تم نسخ الرابط