الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر

كلما رأيت كابينات التليفونات مقطوعة الحرارة فى الشارع أو فى محطات مترو الأنفاق أتعجب من هذه الخسائر التى لم تفسرها لنا شركات الاتصالات، الكبائن  متوافرة ومجهزة، والحرارة مقطوعة فهل هو نوع من إجبار الناس على استخدام الموبايل، والذى طغى على استخدام التليفون الأرضى، من حولى أسمع ضجة آلاف الرنات ولكن تبقى أصداء رنتى الخاصة تلك التى سمعتها وأنا صغيرة فى برنامج أبلة فضيلة: تليفونى رن وصحانى .. تليفونى عاوز إيه تانى؟

تليفونى أخضر زتونى.. تليفونى أصفر لمونى.. تليفونى يلعب ويقول لى ع الكورة لو دخلت جون، ع القرد ونطة ميمون».

ومن ينسى صوت شادية وفاتن حمامة وهما تغنيان: «آلو . آلو احنا هنا ونجحنا أهو فى المدرسة بارك لنا وهات لنا وياك هدية كويسة».

حرمنا الموبايل من أغانى الطفولة، ومن ذكريات الصبا، بل من حيل الحب الصغيرة التى لم تواتنا الجرأة على أن نجربها ولكننا كنا نستمتع بالفكرة!: «مخاصمنى بقاله مدة وف ليلة الشوق نادانى، كلمته سمعت حسه وقفلت السكة تانى.. اكمنه ياناس واحشنى وخصامه كمان حايشنى .. كلمته سمعت حسه وقفلت السكة تانى»!

وبالمناسبة هذه هى الأغنية التى غنى فيها عبد الحليم مع شادية، هى تقول:

«وفتحت الراديو مرة على غنوة بتعجبه.. سبت التليفون عليها وأنا بقصد أغلبه».

فيغنى حليم: «كل كلمة حب حلوة قلتها لى.. كل همسة شوق بشوق سمعتها لى»، فى إشارة لطيفة بأنه فى الحب لا غالب ولامغلوب.

حرمنا الموبايل من هذه التفاصيل الحلوة فلا عليك إن تشوقت لصوت من تحب فسمعت رسالة مسجلة تقول: «اطلب نجمة»، وما علىّ لو انتظرت رنة لا تجىء.!

تم نسخ الرابط