بقلم : د. عزة بدر
«لم لا نحيا» وظل الورد يحيا فى الشفاه / ونسيم البلبل الشادى حياة لهواه»؟ فاجأنى السؤال وأنا أرتعش لسماع صوت الانفجارات الثلاثة أمام جامعة القاهرة وأرقب الأشجار المفخخة وهى تنفجر فى قلوبنا دون أن يشعر مفجروها بالحياء لأنهم يستهدفون الحياة التى كتبها الله لنا، فمن ذا الذى يريد أن يحرمنا منها أو يحولنا إلى أيتام؟
كنا نخاف من بنادق الصيادين ونحن صغار، نخاف أن تصطاد العصافير فى الليل ونحن نيام، نخاف الصيادين وفى أيديهم كشافات ضوء صغيرة، والآن كبرنا وصرنا نحن العصافير التى يصوبون إليها بنادقهم على لوحة النيشان أو يفخخون لها الشجر فى عز النهار فمن ذا الذى يريد أن يحرمنا من الحياة أو يحولنا إلى أيتام؟
الانفجارات الثلاثة تضيف إلى إبريل أياما أخرى تضاف إلى يوم اليتيم الذى ننساه لنتذكره فى إبريل! ولنسير إليه بمزيد من الأيتام وتقديم الشفقة والهدايا العينية مرة واحدة فى العام لأهل الضحايا والمصابين فنصبح كالمسئولين الذين يخلون مسئوليتهم يوم الاحتفال باليتامى بإخلاء أحواض السباحة فى النوادى من الماء لأن الأيتام يقفزون إليه بملابسهم ولا يخشون الغرق يحسبون الماء الساكن نهرا من الحنان، وأثداء لنساء كأمهاتهم الغائبات وأطواق نجاة لآباء قضوا فنقفز مثلهم بين سطور الجرائد وشاشات التليفزيون ووعود المسئولين بحثا عن أطواق نجاة، ولا نسأل أنفسنا: لماذا لا نتحمل مسئولية الحياة والحفاظ على الأرواح بنشر روح السلام بين الناس بالفكرة والكلمة والتصرف لأن من شأننا جميعا أن نكون حراسا على الحياة، وأن نواجه الإرهاب. لنغنّ معا نشيد الحياة: «لم لا نحيا» وظل الورد يحيا فى الشفاه / ونسيم البلبل الشادى حياة لهواه»؟.. أغنية كتبها الشاعر مرسى جميل عزيز لتبقى نشيدا للحياة.



